قال الدكتور مظهر شاهين، إمام مسجد عمر مكرم، إنه تابع باستهجان بالغ ما يثار بشأن فرض ارتداء شعارات ورموز تروج للمثلية الجنسية خلال منافسات بطولة كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أمر نرفضه رفضًا قاطعًا، معتبر إياه خروجًا خطيرًا بالرياضة عن رسالتها السامية، وتحويلًا لها إلى وسيلة لفرض توجهات فكرية وأخلاقية تتعارض مع عقائد الشعوب وقيمها وثوابتها.
وأضاف مظهر شاهين، أن الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الدين والفطرة والأخلاق، وحرمت الفواحش، فقال الله تعالى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ، كما قصَّ القرآن الكريم خبر قوم لوط في مواضع متعددة؛ تأكيدًا لعظم هذه الجريمة، وبيانًا لخطورتها على الفرد والمجتمع، ومن ثم فلا يجوز لمسلم أن يقبل الترويج لهذا السلوك، فضلًا عن إلزام الآخرين بإظهار شعاراته أو الدعوة إلیه.
وأوضح أن هذا التوجه يتصادم مع القيم الدينية والأخلاقية والأعراف الراسخة للمجتمع المصري، الذي قام عبر تاريخه على احترام الأسرة وصيانة الفطرة والمحافظة على منظومة الأخلاق العامة، وهي قيم لا يجوز التفريط فيها أو المساومة عليها تحت أي ضغط أو شعار، قائلًا: إننا نعلن رفضنا القاطع لكل محاولة لاستغلال بطولة كأس العالم أو أي محفل رياضي دولي في الترويج للمثلية الجنسية أو فرض رموزها وشعاراتها على اللاعبين أو الجماهير، فالرياضة رسالة إنسانية سامية، تقوم على التنافس الشريف والتقارب بين الشعوب، وليست أداة لتمرير أجندات فكرية أو أخلاقية تتصادم مع عقائد الأمم وثوابتها وقيمها، وإن تحويل حدث رياضي عالمي يتابعه مئات الملايين من الكبار والصغار إلى منصة لتطبيع سلوك حرَّمته الشرائع السماوية ورفضته القيم الأخلاقية المستقرة، يُعد انحرافًا عن رسالة الرياضة، وإساءة إلى مشاعر المؤمنين في مختلف أنحاء العالم، الذين يتمسكون بدينهم وفطرتهم ويرفضون فرض مفاهيم تخالف معتقداتهم على أبنائهم ومجتمعاتهم.
وطالب مظهر شاهين، الاتحادات الرياضية والمنظمات الدولية باحترام التنوع الديني والثقافي والحضاري بين الأمم، والكف عن استخدام البطولات الرياضية العالمية لفرض توجهات أيديولوجية محل خلاف واسع بين شعوب العالم، وتحريم واستنكار لدي المسلمين وأهل الكتب السماوية جميعًا، فاحترام التنوع الحقيقي يقتضي احترام حق الشعوب في التمسك بدينها وقيمها وهويتها، لا السعي إلى فرض رؤية واحدة شاذة على الجميع.
وأشار إلى أن الحفاظ على الفطرة والأخلاق والأسرة ليس موقفًا دينيًا فحسب، بل هو ضرورة إنسانية لحماية المجتمعات واستقرارها، وأن رسالة الرياضة يجب أن تبقى عنوانًا للمنافسة الشريفة والتعارف بين الأمم في إطار أخلاقي، لا وسيلة لإثارة الانقسام أو نشر ما يخالف عقائد الشعوب وثوابتها.
