بعد هبوطه 16% منذ بداية يونيو.. خبراء يكشفون مصير أسعار الذهب

بعد هبوطه 16% منذ بداية يونيو.. خبراء يكشفون مصير أسعار الذهب

آخرون

أسعار الذهب تواصل الهبوط في أسواق الصاغة

آخرون

أسعار الذهب تواصل الهبوط في أسواق الصاغة

خسر سعر الذهب في مصر مكاسب 2026 بالكامل، وهبط لأدنى مستوى منذ تعاملات 11 ديسمبر الماضي، وفقاً لبيانات الأسعار المعلنة في أسواق الصاغة، ليسجل عيار 21 الأكثر تداولا في مصر نحو 5650 جنيهاً عند كتابة التقرير.

ووفقا لتحليل «جولد بيليون» لأبحاث الذهب، فقد الذهب المحلى نحو 16% من قيمته منذ بداية يونيو بما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات الهبوط مؤخرا، وأدى كسر مستوى 6000 جنيه للجرام لزيادة الضغوط البيعية، ليستمر التراجع حتى 5620 جنيها.

وأدى تراجع سعر الدولار في مصر إلى مستويات ما قبل اندلاع حرب إيران، مطلع مارس الماضي، وهبوط سعر الدولار في أكبر بنكين حكوميين الأهلي المصري ومصر إلى 59.54 جنيهاً للشراء و 59.64 جنيهاً للبيع، بعد أن تجاوز 54 جنيهاً، إلى زيادة الضغط على سعر الذهب في أسواق الصاغة، وسط تدفقات مستمرة في الأموال الساخنة تجاوزت 7 مليارات دولار منذ بداية يونيو الجاري، عززت انتعاش الجنيه، وتراجع الدولار وزودت الضغط على سعر الذهب.

وعلى الصعيد العالمي، هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في أكثر من 7 أشهر، وتداولت دون مستوى 4000 دولار للأوقية، بسبب الضغط الناتج عن ارتفاع مؤشر الدولار عالمياً وتزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة على الدولار.

وكشفت تقارير حديثة، أنه مع بدء كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عهده في قيادة السياسة النقدية في أمريكا، وبدء مراجعة شاملة للسياسة، سجل مؤشر الدولار الأمريكي أعلى مستوى له في 13 شهراً بعد أن أبدى المجلس استعداده لرفع سعر الفائدة هذا العام، وأدى ذلك إلى انخفاض العملات الرئيسية مقابل الدولار، حيث يهدد تحديث السياسة النقدية بنظرة متشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بإطلاق طفرة صعودية للدولار الأمريكي، مقابل العملات الأخرى.

وانخفض سعر الذهب في العقود الفورية بنسبة 3.3% إلى 3973.79 دولارًا للأوقية، في جلسة الأربعاء منفردة، بعد أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025، خلال الجلسة، بينما يسجل عند كتابة التقرير 3985 دولارا للأوقية.

وكثف المتداولون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام بعد أن اتخذ البنك المركزي الأمريكي موقفاً متشدداً في أحدث اجتماع له بشأن السياسة النقدية، ومع استمرار المخاوف من الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية .

ويرى تجار معادن مستقلون، أمريكيون، أن توقعات السوق برفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في سبتمبر المقبل، بسبب سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، وارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا بالإضافة إلى انخفاض توقعات تراجع التضخم، كلها عوامل تضع ضغطًا كبيرًا على المعادن الثمينة.

وخفض محللو مجموعة هولندا الدولية ING، وهي مؤسسة مالية ومصرفية عالمية هولندية كبرى، توقعاتهم لأسعار الذهب، ويتوقعون أن يبلغ متوسط الأسعار 4300 دولار للأوقية في الربع الثالث من عام 2026 و4600 دولار في الربع الرابع، مقارنة بتوقعاتهم السابقة البالغة 4850 دولارًا و5000 دولار على التوالي.

وخفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بحلول ديسمبر، من توقعات سابقة بلغت 5400 دولار.

وأضاف البنك، أن نظرته للسعر لا تزال إيجابية من الناحية الهيكلية ولكنها حذرة من الناحية التكتيكية، مع وجود مخاطر هبوط على المدى القريب ومخاطر صعود على المدى المتوسط.

ومحليا، يسجل سعر الذهب عيار 24 عند كتابة التقرير 6457 جنيهًا، عيار 21 نحو 5650 جنيهًا، عيار 18 قيمة 4842 جنيهًا، أما سعر الجنيه الذهب يبلغ 45200 جنيهًا.

قال جورج ميشيل، رئيس اللجنة النقابية المهنية للعاملين بتجارة وصناعة المصوغات والمجوهرات، «نقيب الجواهرجية»، إنه في حالة تسجيل سعر الذهب العالمي 4900 دولار للأوقية بنهاية العام كما توقع بنك جولد مان ساكس، فإن عيار 21 سوف يسجل في مصر حينها نحو 6900 جنيه، وذلك بحساب سعر الدولار عند 50 جنيهًا.

وتوقع انخفاضًا طفيفًا للسعر خلال الأيام القليلة المقبلة، لكنه رجح تسجيل السعر نحو 5000 دولار للأوقية بنهاية العام، لافتًا إلى أن السعر العالمي لن يهبط أدنى مستويات 3900 دولار للأوقية في حالة هبوطه خلال الأيام القليلة المقبلة.

ونصح ميشيل من اشترى الذهب بأسعار مرتفعة بإجراء عمليات شراء في الوقت الراهن لعمل متوسط سعر منخفض، ونصح أيضًا بعد البيع إلا للضرورة.

ونصح أيضًا راغبي الشراء بتنفيذ الشراء قائلًا هذا الوقت مناسب للشراء وفي حالة تسجيل انخفاض أكبر فإنه سيكون طفيفًا، كما أنه غير مؤكد، موضحًا انه قد تتطور الأحداث العالمية ونشهد ارتفاعات سريعة.

وفنيا، يرى إيهاب سعيد، خبير أسواق المال، أن اتجاه سعر الذهب لا يزال هابطا، ولم يتغير اتجاهه للصعود، وأن سعر الذهب قد يغير اتجاهه ليصبح صاعدا، لكن ذلك لم يحدث بعد.

واتفق، باسم أبو غنيمة، خبير أسواق المال، على أن اتجاه الذهب لا يزال هابطا، وأن الهبوط الحالي لا يزال هو المسيطر على المدى القصير، وأن الزخم السلبي واضحا سواء على الرسم اليومي أو الأسبوعي.

وأضاف لـ المصري اليوم، أن الذهب حتى الآن، يسير في إطار التصحيح، أي تراجع مؤقت، بعد مكاسب الارتفاعات القوية التي حققها خلال الشهور الماضية، وما زال الاتجاه طويل الأجل صاعدا ولم يتغير بشكل كامل.

وقال إن أهم نصيحة للمشتري، عدم الاستعجال في الدخول لمجرد هبوط السعر، لأن الأسواق الهابطة، تخدع الجمهور بارتدادات مؤقتة، لكن الأفضل انتظار ظهور إشارات فنية تؤكد انتهاء التصحيح.

وقال إن أهم مستوى تحت المراقبة هو مستوى 3500 دولار عالمياً، وطالما أن الذهب أعلى هذا المستوى، فالتصحيح يظل طبيعياً داخل الاتجاه الصاعد الأكبر، أما إذا كسر 3500 دولار بإغلاق أسبوعي، فقد يمتد الهبوط نحو منطقة 3200 دولار.

وأوضح أن تغير الاتجاه الحقيقي، فلن يكون بمجرد يوم أو يومين صعود، وإنما عندما ينجح الذهب في تكوين قمم وقيعان صاعدة من جديد، مع عودة الزخم الإيجابي، وحينها فقط يمكن القول إن المشترين استعادوا السيطرة.