[gpt
وقد عززت البيانات الإيجابية لسوق العمل التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيواصل رفع أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية الذي سيعقد في ديسمبر للسيطرة على الضغوط التضخمية.
بحسب بيانات السوق، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والذي يُعتبر مؤشراً رئيسياً لتكاليف الاقتراض طويل الأجل، بنحو نقطتين أساسيتين ليصل إلى 4.855%. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بأقل من نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 5.254%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من 3 نقاط أساسية ليصل إلى 4.512%.
تعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01 نقطة مئوية. وتتحرك عوائد السندات وأسعارها بشكل عكسي.
كان المحرك الرئيسي وراء ارتفاع عوائد السندات هو تقرير الوظائف لشهر أكتوبر الذي أصدره مكتب إحصاءات العمل الأمريكي في اليوم نفسه. ووفقًا للتقرير، أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة غير زراعية في أكتوبر، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم شركة داو جونز، والبالغة 59 ألف وظيفة.
والجدير بالذكر أن معدل البطالة انخفض إلى 4.1%، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.2%، مما يشير إلى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يحافظ على مرونته على الرغم من عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي .
وتمثل هذه النتيجة أيضًا تحسنًا كبيرًا مقارنة بشهر سبتمبر، عندما أضاف الاقتصاد الأمريكي 29 ألف وظيفة فقط.
يعتقد المحللون أن أرقام التوظيف التي فاقت التوقعات قد تجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على موقفه النقدي المتشدد لفترة أطول من المتوقع، حيث يحاول البنك المركزي السيطرة على التضخم.
قد يعجبك أيضاً
يعتقد كريستوفر إس. روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة FWDBONDS، أن بيانات سوق العمل القوية بشكل غير متوقع قد تجعل مهمة الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على التضخم أكثر صعوبة.
بحسب روبكي، يُظهر الاقتصاد الأمريكي مؤشرات على نمو أقوى بكثير مما توقعه السوق قبل شهر. ويعتقد الخبير أن احتمالية رفع أسعار الفائدة أصبحت أكثر وضوحاً بعد صدور أحدث تقرير للوظائف.
يتزايد إقبال المستثمرين على المراهنة على احتمال استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في ديسمبر. ووفقًا لأداة CME FedWatch، تشير سوق العقود الآجلة لأسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى احتمال يزيد عن 76% بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إضافية في اجتماع 9 ديسمبر، مقارنةً بأكثر من 66% في جلسة التداول السابقة.
حالياً، يتم الحفاظ على معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية الأمريكية ضمن نطاق 3.75-4.00%، وذلك بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في اجتماعه الذي عقد في سبتمبر.
إلى جانب التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية، تأثرت الأسواق المالية الأمريكية هذا الأسبوع أيضاً بنتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، عندما سيطر الحزب الديمقراطي على كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب.
وقد أدى هذا التطور إلى زيادة مخاوف المستثمرين بشأن احتمال أن يدفع الكونجرس الجديد نحو فرض رقابة وتنظيم أكثر صرامة على قطاع التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي ( AI ) وبناء مراكز البيانات واسعة النطاق.
ظهرت مخاوف بشأن آفاق نمو قطاع التكنولوجيا وسط موجة بيع حادة في سوق الأسهم الأمريكية في الخامس من نوفمبر.
وفقًا لبيانات FactSet، سجلت مؤشرات ناسداك، وستاندرد آند بورز 500، وراسل 2000 أكبر انخفاضاتها في جلسة واحدة منذ أبريل 2025.
قد يعجبك أيضاً
والجدير بالذكر أن مجموعة أسهم شركات التكنولوجيا ذات رأس المال الكبير والمعروفة باسم “السبعة الرائعون”، والتي تضم سبع شركات تكنولوجيا أمريكية رائدة، خسرت أكثر من تريليون دولار من إجمالي قيمتها السوقية خلال عملية البيع هذه.
يعتقد المحللون أن مزيجاً من تقرير الوظائف الأقوى من المتوقع، وتوقعات المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وعدم اليقين بشأن السياسات في أعقاب انتخابات التجديد النصفي، يخلق ضغطاً كبيراً على الأسواق المالية الأمريكية.
يمكن أن تؤدي عوائد سندات الخزانة المرتفعة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض للشركات والمستهلكين، مما يضغط على تقييمات الأسهم، وخاصة بالنسبة لشركات التكنولوجيا التي تعتمد تقييماتها بشكل كبير على توقعات نمو الأرباح المستقبلية.
في الفترة المقبلة، سيواصل السوق مراقبة البيانات الاقتصادية الرئيسية، ولا سيما اتجاهات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لتقييم احتمالية قيام البنك المركزي الأمريكي بتعديل أسعار الفائدة بشكل أكبر في اجتماعه في نهاية العام.
كوانغ ثينه / مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في واشنطن
أعد صياغة المقال بشكل احترافي ككاتب بشري بحيث لا يكون هناك تشابه مع النص الاصلي ومع جعل عناوين الفقرات خط ترويسة 3 مع عدم وضع عنوان ترويسة قبل فقرة مقدمة المقال، قم بفصل الجمل بالفاصلة مع جعل النقطة في نهاية السطر والفقرة، قم بوضع النقطة في نهاية كل سطر من قائمة النقاط وقائمة الارقام.،

ساهمت المؤشرات الإيجابية التي شهدها سوق العمل في تعزيز التوقعات التي تشير إلى استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نهج رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع السياسة النقدية المرتقب في ديسمبر، وذلك في محاولة جادة لمحاصرة الضغوط التضخمية المتزايدة.
| نوع سندات الخزانة الأمريكية | قيمة العائد | مقدار التغيير |
|---|---|---|
| سندات لأجل 10 سنوات | 4.855% | ارتفاع بنحو نقطتين أساسيتين |
| سندات لأجل 30 عاماً | 5.254% | ارتفاع بأقل من نقطة واحدة |
| سندات لأجل سنتين | 4.512% | ارتفاع بأكثر من 3 نقاط أساسية |
ومن الجدير بالذكر أن نقطة الأساس الواحدة تعادل 0.01 نقطة مئوية، مع الإشارة إلى وجود علاقة عكسية دائمًا بين أسعار السندات وعوائدها.
وقد جاء الارتفاع في عوائد السندات مدفوعًا بشكل أساسي بتقرير الوظائف لشهر أكتوبر الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، حيث كشف التقرير عن إضافة 165 ألف وظيفة غير زراعية للاقتصاد الأمريكي، وهو رقم يتجاوز بكثير توقعات خبراء الاقتصاد التي رصدتها شركة داو جونز والبالغة 59 ألف وظيفة فقط.
وفي سياق متصل، تراجع معدل البطالة ليصل إلى 4.1%، وهو مستوى أدنى من التوقعات التي كانت تشير إلى 4.2%، مما يبرهن على قدرة سوق العمل الأمريكي على الحفاظ على مرونته رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي والجيوسياسي.
وتعتبر هذه الأرقام تحسنًا ملموسًا عند مقارنتها بشهر سبتمبر الماضي، الذي شهد إضافة 29 ألف وظيفة فقط للاقتصاد الأمريكي.
ويرى المحللون أن هذه البيانات التي فاقت التوقعات قد تضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية متشددة لفترة زمنية أطول من المتوقع، وذلك لضمان السيطرة الفعالة على معدلات التضخم.
قد يعجبك أيضاً
وفي هذا الصدد، يشير كريستوفر إس. روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة FWDBONDS، إلى أن قوة بيانات سوق العمل بشكل غير متوقع قد تزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في كبح جماح التضخم.
ويؤكد روبكي أن الاقتصاد الأمريكي يظهر حاليًا علامات نمو أقوى بكثير مما كانت تتوقعه الأسواق قبل شهر من الآن، وهو ما يجعل احتمالية رفع أسعار الفائدة أمرًا أكثر وضوحًا بعد صدور أحدث تقرير للتوظيف.
وفي ظل هذه المعطيات، تزايدت رهانات المستثمرين على استمرار رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر، حيث تشير أداة CME FedWatch في سوق العقود الآجلة إلى احتمال يتجاوز 76% لرفع الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية في اجتماع 9 ديسمبر، مقارنة بنسبة 66% في جلسة التداول السابقة.
وتتراوح أسعار الفائدة الحالية على الأموال الفيدرالية الأمريكية بين 3.75% و 4.00%، وذلك عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي برفعها بمقدار 0.25 نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر الماضي.
وبالتوازي مع توقعات السياسة النقدية، تأثرت الأسواق المالية الأمريكية بنتائج انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، والتي أسفرت عن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الشيوخ والنواب.
وقد أثار هذا التحول السياسي مخاوف المستثمرين من توجه الكونجرس الجديد نحو تشديد الرقابة وفرض تنظيمات أكثر صرامة على قطاع التكنولوجيا، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات العملاقة.
وتجسدت هذه المخاوف المتعلقة بمستقبل نمو التكنولوجيا في موجة بيع مكثفة اجتاحت سوق الأسهم الأمريكية في الخامس من نوفمبر.
وبحسب بيانات FactSet، فقد شهدت مؤشرات ناسداك وستاندرد آند بورز 500 وراسل 2000 أكبر تراجع لها في جلسة تداول واحدة منذ أبريل 2025.
قد يعجبك أيضاً
ومن اللافت أن مجموعة “السبعة الرائعون” التي تضم أكبر شركات التكنولوجيا الأمريكية، فقدت أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية الإجمالية نتيجة لعمليات البيع هذه.
ويرى الخبراء أن تضافر عوامل عدة، منها تقرير الوظائف القوي وتوقعات رفع الفائدة مع حالة عدم اليقين السياسي بعد الانتخابات، قد خلق ضغوطًا هائلة على الأسواق المالية الأمريكية.
ومن المتوقع أن يتسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة في زيادة تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد، مما ينعكس سلبًا على تقييمات الأسهم، خاصة لشركات التكنولوجيا التي تعتمد قيمتها على توقعات نمو الأرباح المستقبلية.
وستبقى الأنظار في المرحلة المقبلة متجهة نحو البيانات الاقتصادية الرئيسية، وخاصة اتجاهات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لتقدير احتمالية إجراء تعديلات إضافية على أسعار الفائدة في نهاية العام.
كوانغ ثينه / مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في واشنطن
