ارتفع الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء 2026-10-27 بنسبة 0.78% ليصل إلى حوالي 4,058.1 دولار للأونصة، بعد أن اقترب من حاجز 4,000 دولار في وقت سابق، مع بقاء الدولار قرب أعلى مستوياته خلال أسبوعين، وذلك قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.
جاء هذا التحرك بعد ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن مجلس المؤتمرات إلى 91.7 نقطة في أكتوبر، مقابل 84.2 نقطة في سبتمبر، متجاوزًا توقعات السوق التي كانت عند 81.2 نقطة، ما يعكس تحسنًا في معنويات المستهلكين، إلا أنه لا يزيل المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار أو تباطؤ الاقتصاد.
لماذا ارتفعت ثقة المستهلك؟
تحسن تقييم الأمريكيين للأوضاع الاقتصادية الراهنة والمستقبلية، حيث ارتفع مؤشر الوضع الحالي إلى 120.4 نقطة، وصعد مؤشر التوقعات إلى 72.6 نقطة، ورغم هذا التحسن، لا يزال مؤشر التوقعات أقل من مستوى 80 نقطة، الذي يعتبره مجلس المؤتمرات إشارة تحذير محتملة بشأن الركود. بالمقابل، انخفضت توقعات التضخم للفترة الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 5.8%، إلا أنها ظلت مرتفعة نسبياً، مما يعكس استمرار قلق المستهلكين من تكاليف المعيشة.
لماذا يرتفع الذهب والدولار معاً؟
عادة، تدعم البيانات الاقتصادية القوية الدولار، إذ تقلل الحاجة لخفض أسعار الفائدة، بينما تشكل الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب الذي لا يدر عوائد. مع ذلك، ارتفاع الذهب جنبًا إلى جنب مع الدولار لا يعني بالضرورة أن بيانات الثقة ساهمت في صعود الذهب، حيث اقترب الذهب من 4,004 دولارات قبل أن يتراجع، مما يشير إلى تأثير عوامل أخرى، مثل تراجع أسعار النفط، وتغطية بعض المستثمرين مراكز البيع، وإعادة ترتيب المراكز قبل قرار الفيدرالي. وبالتالي، يمكن تفسير الموقف بأن البيانات القوية دعمّت الدولار، بينما شهد الذهب تعافيًا تحت هذا الضغط وليس بسببه.
توقعات الذهب في 2026 و2027
| السنة | متوسط التوقعات الوسيط لسعر الذهب (دولار/الأونصة) |
|---|---|
| 2026 | 4,495 |
| 2027 | 4,650 |
أظهر مسح لرويترز شمل 30 محللاً تراجع متوسط توقعات سعر الذهب لعام 2026 إلى 4,495 دولاراً مقابل 4,509 دولاراً في المسح السابق، في حين ارتفع توقع عام 2027 إلى 4,650 دولاراً مقارنة بـ4,610 دولار سابقاً. وتعكس هذه التوقعات استمرار الضغوط على الذهب على المدى القريب بفعل قوة الدولار وارتفاع العوائد، مع وجود عوامل داعمة على المدى الطويل، أبرزها مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي على المعدن.
المستويات الفنية التي تستحق المتابعة
يُتداول الذهب حالياً فوق مستوى 4,029.87 دولار، الذي يعتبر نقطة مهمة لمتابعة استمرار الارتداد، حيث تمثل مستويات 4,066 و4,100 دولار محطات مقاومة محتملة، أما الدعم فيكمن عند مستويات 3,975 و3,900 دولار. وإذا هبط السعر تحت 3,900 دولار، فقد يعود سيناريو اختبار 3,800 دولار للواجهة، وتبقى هذه المستويات إرشادية وليست ضماناً لاتجاه السعر.
ما الذي نراقبه خلال الأيام المقبلة؟
- إغلاق الذهب اليومي مقارنة بمستويي 4,029 و4,066 دولاراً.
- قرار الفيدرالي الأمريكي وتصريحاته حول مسار الفائدة في ديسمبر.
- حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- بيانات التضخم والإنفاق والنمو الاقتصادي.
- تطورات أسعار النفط وتأثيرها على توقعات التضخم.
الخلاصة
يعكس تحسن ثقة المستهلك الأمريكي دعمًا للدولار، لكنه لا يفسر وحده تحركات الذهب، الذي يتأثر بتوازن متغيرات متعددة، منها توقعات الفائدة والعوائد والدولار، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة وتأثيرات أسعار النفط. ويظل قرار الفيدرالي الأمريكي هو المحطة الأهم لتقييم قدرة الارتداد الحالي على الاستمرار.
إخلاء مسؤولية: هذه المادة لأغراض التوعية والمعلومات فقط، ولا تمثل توصية بالشراء أو البيع. أسعار الذهب، التوقعات، والمستويات الفنية قابلة للتغير، ويتحمل المستثمر مسؤولية قراراته.
