“عقدة” ضربات الترجيح تخيف هولندا قبل صدام المغرب وكومان يضع برنامجا خاصا

“عقدة” ضربات الترجيح تخيف هولندا قبل صدام المغرب وكومان يضع برنامجا خاصا

بدأ المنتخب الهولندي استعداداته لمواجهة المنتخب المغربي في دور الـ32 من كأس العالم 2026، المقررة صباح الثلاثاء المقبل، بوضع ضربات الترجيح في صدارة أولوياته، في خطوة تعكس إدراك مدربه رونالد كومان لخطورة هذا السيناريو أمام منتخب أصبح متخصصا في حسم المواجهات الكبرى من علامة الجزاء.

وأفردت وسائل إعلام هولندية مساحة واسعة للحديث عن ضربات الترجيح قبل المواجهة المرتقبة، مؤكدة أن المنتخب البرتقالي يتدرب عليها بشكل شبه يومي داخل معسكره في الولايات المتحدة، في ظل التاريخ المؤلم لهولندا مع هذا السيناريو، مقابل السجل المميز للمغرب في السنوات الأخيرة.

ووفق تقرير نشرته هيئة البث الهولندية  “NOS”، فإن مدرب “الطواحين” يعتبر ضربات الترجيح “رهانا كبيرا”، إذ يعمل مدرب حراس المرمى باتريك لوديفيكس بشكل يومي مع الحراس الثلاثة، بينما يشارك المدرب رونالد كومان بنفسه في متابعة جاهزيتهم تحسبا لاحتمال امتداد صدام المغرب إلى ما بعد 120 دقيقة.

وأشارت إلى أن هذا الاهتمام بضربات الحظ يأتي في وقت يدرك فيه الهولنديون أن المغرب لم يخسر أي سلسلة ضربات ترجيح في آخر ثلاث مناسبات خاضها في البطولات الكبرى، في إشارة واضحة إلى أن “أسود الأطلس” أصبحوا من أكثر المنتخبات ثقة عندما يتعلق الأمر بحسم التأهل من علامة الجزاء.

في المقابل، يحمل المنتخب الهولندي ذكريات مؤلمة مع ضربات الترجيح، بعدما ودع ست بطولات كبرى بهذه الطريقة، أبرزها كأس العالم 2022 أمام الأرجنتين، تحت قيادة المدرب آنذاك لويس فان خال الذي ركز كثيرا على ضربات الحظ.

هيئة البث الهولندية أكدت أن هذا التاريخ السلبي دفع كومان إلى تكثيف العمل على التفاصيل الدقيقة، سواء بالنسبة لحراس المرمى أو منفذي الضربات، حيث خضعت أرقام جميع اللاعبين لتحليل دقيق.

وكشفت الإحصائيات التي أوردها التقرير أن الحارس الثالث روبن روفس يمتلك أفضل سجل في التصدي لضربات الترجيح، بعدما نجح في إيقاف أربع من أصل ثماني ضربات في مسيرته الاحترافية، بنسبة نجاح بلغت 50 في المئة، وهو ما أعاد إلى الأذهان سيناريو مونديال 2014، عندما دفع لويس فان خال بالحارس تيم كرول قبل ضربات الترجيح أمام كوستاريكا، لينجح في قيادة هولندا إلى نصف النهائي.

وكشفت أن الطاقم التقني للمنتخب الهولندي درس أرقام منفذي ضربات الحزاء، إذ يتصدر كودي خاكبو القائمة المنفذين بتسجيله 12 ضربة من أصل 13، بينما يملك كوينتن تيمبر ودينزل دومفريس سجلا مثاليا بعد نجاح كل منهما في تسجيل جميع الضربات التي نفذاها، في حين تبدو أرقام براين بروبي وغوس تيل الأقل إقناعاً.

وبهذا الصدد، أوردت “نوس” تصريحا للحارس الأساسي لمنتخب “الطواحين”، بارت فيربروخن، أكد فيه أن كومان يعطي أهمية قصوى لموضع ضربات الحظ، قائلا: “نتحدث باستمرار عن ضربات الترجيح مع المدربين والمحللين، وندرس المنافسين وبياناتهم، ثم نضع خطة خاصة لكل لاعب، وبعدها يبقى التنفيذ داخل الملعب.”

وتلتقي هولندا مع المنتخب المغربي، الثلاثاء المقبل بمدينة مونتيري المكسيكية، في الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المغرب، في واحدة من أبرز مواجهات دور الـ32، بعدما أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، خلف البرازيل بفارق الأهداف، فيما تصدرت هولندا المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط.