يمكن الوقاية من أكثر من 60% من حالات سرطان الكبد إذا كنت على دراية بهذه الأمور.

يمكن الوقاية من أكثر من 60% من حالات سرطان الكبد إذا كنت على دراية بهذه الأمور.

يُعد سرطان الكبد حاليًا أحد أسرع أسباب الوفاة انتشارًا في جميع أنحاء العالم ، وثالث سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان على مستوى العالم.

وفقًا للوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، يسجل العالم ما يقرب من 866000 حالة جديدة و758000 حالة وفاة كل عام، مع معدل وفيات مرتفع للغاية (حوالي 87.5٪).

علاوة على ذلك، تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة لانسيت المرموقة إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد حالات الإصابة الجديدة بسرطان الكبد على مستوى العالم بنسبة 55% بين عامي 2020 و2040. وعلى وجه التحديد، تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2050، قد يصل عدد الحالات الجديدة إلى 1.5 مليون حالة سنوياً إذا لم يتم تنفيذ تدخلات جذرية.

يُعد سرطان الكبد حاليًا أحد أسرع أسباب الوفاة انتشارًا في العالم. (صورة: سيباستيان كاوليتزكي/غيتي إيميجز)

ونظراً لهذا الوضع المقلق، أصدر خبراء الصحة تحذيراً هاماً مفاده أن أكثر من 60% من حالات سرطان الكبد الأولي يمكن الوقاية منها تماماً إذا قللنا من التعرض لعوامل الخطر الرئيسية.

وبناءً على ذلك، فإن غالبية حالات سرطان الكبد تنشأ من أمراض الكبد المزمنة طويلة الأمد. وتشمل العوامل الرئيسية المساهمة في ذلك السمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وإدمان الكحول، والإصابة بفيروس التهاب الكبد.

مع ذلك، يتمتع الكبد بقدرة مذهلة على التعافي إذا تم تشخيص الضرر وعلاجه فورًا. من خلال تغيير عادات نمط الحياة بشكل استباقي، مثل تقليل استهلاك الكحول، والإقلاع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من تناول الأطعمة المصنعة، وممارسة النشاط البدني، يمكن للجميع تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد في مراحل لاحقة من حياتهم بشكل ملحوظ.

قد يعجبك أيضاً

تحديد الألم في سرطان الكبد(صحيفة دان تري) – قد يحدث ألم سرطان الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو الكتف الأيمن، أو الظهر. وعندما ينتشر الورم إلى العظام، قد يعاني المريض من ألم خفيف ومستمر يتفاقم تدريجياً ليصبح شديداً.

ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر اليوم هو أن أمراض الكبد غالباً ما تتطور بصمت شديد ولا تظهر أي علامات واضحة في المراحل المبكرة، مما يجعل الكثير من الناس غير مدركين أن لديهم مشكلة حتى يصبح الضرر شديداً.

علاوة على ذلك، تُشكل الوصمة الاجتماعية المحيطة بهذا المرض عائقاً كبيراً. فالمفاهيم الخاطئة بأنه ناجم عن نمط حياة متهور تخلق شعوراً بالخوف، مما يدفع المرضى إلى تجنب طلب المساعدة الطبية ويؤخر التشخيص دون قصد.

لذلك، ينبغي على الأشخاص المنتمين إلى مجموعات عالية الخطورة، مثل الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو داء السكري من النوع الثاني أو الذين يتناولون الكحول بانتظام، استشارة طبيب الأسرة بشكل استباقي بشأن إمكانية إجراء فحوصات منتظمة لصحة الكبد.

إن تغيير نمط حياتك بشكل فعّال، مثل تقليل استهلاك الكحول، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر إصابتك بأمراض الكبد وسرطان الكبد في وقت لاحق من حياتك. (رسم توضيحي: د. إسوانتو سوكاندي)

علاوة على ذلك، يلعب فيروسا التهاب الكبد B وC دورًا بالغ الأهمية في تدمير خلايا الكبد. وبفضل التقدم الطبي الحديث، أصبح التهاب الكبد C قابلاً للشفاء التام، بينما يمكن الوقاية من التهاب الكبد B بفعالية عن طريق التطعيم.

كما يحذر الخبراء الناس من ضرورة إيلاء اهتمام خاص للعلامات التحذيرية التي تظهر على أجسامهم مثل فقدان الوزن غير المبرر، والتعب المستمر، وفقدان الشهية، وآلام البطن أو الانتفاخ، واليرقان (اصفرار الجلد والعينين) حتى يتمكنوا من مراجعة الطبيب على الفور.

إلى جانب الجهود الفردية للتغيير، يتطلب عكس الاتجاه المتزايد لهذا المرض اتخاذ تدابير سياسية قوية وعاجلة من جانب الحكومات . وقد أثبتت الأدوات على المستوى الكلي، مثل تقييد الإعلان عن المشروبات الكحولية والأطعمة غير الصحية (وخاصة استهداف الأطفال والمراهقين)، بالإضافة إلى اللوائح الضريبية ووضع ملصقات التحذير الصحي، فعاليتها العالية.

فعلى سبيل المثال، أظهرت الأبحاث في اسكتلندا (المملكة المتحدة) أن سياسة فرض حد أدنى لسعر وحدة الكحول قد قللت بشكل كبير من عدد الوفيات المرتبطة مباشرة بهذا المشروب.

قد يعجبك أيضاً

طفل مصاب بورم ضخم يشبه “صدفة السلحفاة” يقف منتصباً لأول مرة منذ 7 سنوات.عانى طفل في هانوي، طوال السنوات السبع الأولى من حياته، من ورم ميلانيني خلقي ضخم على ظهره، بارز كصدفة سلحفاة، مما منعه من الوقوف منتصبًا وعرضه لخطر الإصابة بسرطان الجلد. بعد ست عمليات جراحية كبرى على مراحل متعددة، تمكن الأطباء من مساعدته على الوقوف منتصبًا لأول مرة، مما فتح أمامه الأمل في حياة طبيعية.

على غرار نجاحات حملات مكافحة التبغ في خفض معدلات الإصابة بسرطان الرئة، فإن نقل المسؤولية من الأفراد إلى كل من الصناعة والدولة سيحفز إصلاحات سياسية أكثر شمولاً.

كما دعا الخبراء إلى زيادة الوعي العام، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى اختبارات التهاب الكبد، وتطوير خدمات دعم الإدمان، وتنفيذ برامج فحص الكبد المجتمعية.

بفضل الأدوات والمعرفة المتاحة حاليًا، سيساعد التنسيق الوثيق بين الوعي الفردي والتدابير السياسية في تقليل الضغط على نظام الرعاية الصحية ومنع عدد كبير من الوفيات التي يمكن الوقاية منها بسبب سرطان الكبد في المستقبل بشكل فعال.

المصدر: