تواصل الدولة المصرية جهودها المكثفة لتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية وإعادة بريق القلاع الصناعية الكبرى، وهو ما عكسته المشاهد الحية واللقطات المصورة من داخل خطوط إنتاج شركة “النصر للسيارات”. وجاءت هذه اللقطات عقب زيارة تفقدية أجراها الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية لمصنع الشركة قبل أيام، للوقوف على مستجدات التطوير وخطط الإنتاج المستهدفة.
طرازات حديثة ونسب مكون محلي غير مسبوقة
أظهرت الصور الملتقطة من داخل المصنع الطرازات الحالية التي تضطلع الشركة بإنتاجها لخدمة قطاع النقل الجماعي والسياحي، والتي تميزت بالاعتماد الواسع على الأيدي العاملة والمكونات المحلية:
-
أتوبيسات “نصر سكاي” السياحية: حافلات متطورة لنقل الركاب الجماعي وصلت نسبة المكون المحلي بها إلى 63.5%.
-
ميني باص “نصر ستار”: مخصص للتنقلات الذكية والسريعة بنسبة مكون محلي تتجاوز 70%.
-
الميني باص الكهربائي: جيل جديد من مركبات النقل الجماعي الصديقة للبيئة.
مصنع سيارات الركوب “الملاكي”.. الأحدث في الشرق الأوسط
شملت الجولة تفقد مصنع سيارات الركوب “الملاكي” بالشركة، والذي يُصنف حالياً كأحد أحدث مصانع السيارات تطوراً في مصر ومنطقة الشرق الأوسط.
ويتميز المصنع بتجهيزات ومعدات رقمية حديثة وفقاً لأعلى المواصفات الفنية العالمية، مما يتيح له مرونة إنتاجية عالية لتصنيع مجموعة متنوعة من الطرازات، سواء لصالح علامة “النصر” الوطنية أو لصالح علامات تجارية عالمية أخرى، وذلك بموجب اتفاقيات شراكة مرتقبة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي.
رؤية مستقبلية: التحول الأخضر والشراكة مع “فاو” الصينية
تتضمن الرؤية المستقبلية لشركة النصر للسيارات خطوات متسارعة لدعم توجهات الدولة نحو النقل المستدام، من خلال:
التوسع في إنتاج الأتوبيسات الكهربائية: بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
تفعيل الشراكة الاستراتيجية مع مجموعة “فاو كار” (FAW) الصينية: وهي الاتفاقية البارزة التي شهد توقيعها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء قبل أيام، بهدف تصنيع وإنتاج مجموعة متكاملة من سيارات الركوب تحت العلامة التجارية العريقة “نصر”.
تؤكد هذه الخطوات أن صناعة السيارات ومكوناتها في مصر تمثل قطاعاً استراتيجياً يحظى بأولوية قصوى لدى القيادة السياسية، نظراً لدوره المحوري في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد القومي، بالإضافة إلى خلق آلاف فرص العمل للشباب وتعزيز قدرات مصر التصديرية نحو الأسواق الإقليمية والدولية.
