أوضح الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن تراجع معدلات التضخم المسجلة في مصر خلال شهر أكتوبر الماضي لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار بشكل فعلي، مشيرًا إلى أن هذا التباطؤ يعود بشكل أساسي إلى تأثير سنة الأساس والعوامل الموسمية المرتبطة بأسعار السلع الغذائية والزراعية، وهو ما يؤكد أن تكلفة المعيشة لم تنخفض، بل إن وتيرة زيادتها هي التي شهدت تباطؤًا.
تأثير سعر الصرف وتوقعات الأسعار
وأشار الخبير الاقتصادي، في تصريحات لـ «العربية Business»، إلى أن انعكاسات تحرك سعر الصرف الذي بلغ نحو 56 جنيهاً لم تظهر بوضوح في بيانات تضخم أكتوبر، مؤكداً أن الضغوط المستمرة الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات وتغيرات قيمة العملة ستؤثر بشكل ملموس على أسعار السلع خلال شهر نوفمبر، حيث يتطلب وصول الجنيه إلى مستويات قياسية فترة زمنية حتى ينعكس ذلك على الأسعار النهائية للمستهلك.
| المؤشر / العامل الاقتصادي | القيمة أو التأثير المتوقع |
|---|---|
| سعر صرف الجنيه | بلغ مستويات 56 جنيهاً |
| أسعار الفائدة | رفع بنسبة 1% لسحب السيولة |
| تضخم شهر أكتوبر | تباطؤ في الوتيرة (تأثير سنة الأساس) |
| توقعات شهر نوفمبر | ظهور أثر سعر الصرف على السلع |
أسباب تباطؤ التضخم والسياسة النقدية
وبين نافع أن التراجع في معدل التضخم خلال أكتوبر كان مدفوعاً بعوامل موسمية وسنة الأساس، وهو ما يثبت أن الأسعار لم تتراجع بل قلّ معدل نموها، أما فيما يخص السياسة النقدية، فقد ربط تحرك البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% بعوامل الطلب، وذلك في إطار مساعي البنك لسحب فائض السيولة من الأسواق، خاصة في ظل الضغوط الإضافية الناتجة عن زيادة أسعار المحروقات.
توصيات بشأن إمدادات الغاز للقطاع الصناعي
وفيما يتعلق بملف الطاقة، وصف أستاذ الاقتصاد قرار خفض كميات الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة بأنه إجراء صائب، داعياً إلى توسيع نطاق هذا القرار لضمان كفاءة التوزيع، بحيث يمتد ليشمل:
- مصانع الأسمنت.
- مصانع الحديد المتكاملة.
- مصانع الحديد شبه المتكاملة.
