هل نبيع أم نشتري؟.. خبير يكشف ما ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة

هل نبيع أم نشتري؟.. خبير يكشف ما ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة

أكد الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق والخبير في صناعة وأسواق الذهب، أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة ضغوط بيعية عالمية مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، مشددًا على أن المعدن الأصفر سيظل أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار الآمن على المدى الطويل.

وأوضح “فرج” خلال برنامج الحياة اليوم، أن أسعار الذهب بدأت موجة صعود قوية منذ بداية العام، مدفوعة بحالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات العالمية، إلى جانب الإقبال الكبير من البنوك المركزية، خاصة في الصين وروسيا والهند، على شراء الذهب لتعزيز احتياطاتها الاستراتيجية.

وأشار إلى أن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دفع بعض الدول إلى توفير السيولة اللازمة لمواجهة تداعيات الأزمة، ما أدى إلى بيع جزء من احتياطيات الذهب وخلق ضغوط بيعية قوية ساهمت في تراجع الأسعار عالميًا.

وأضاف أن الذهب فقد خلال الفترة الماضية أكثر من 400 دولار من قيمته للأوقية، كما تراجعت القيمة السوقية للمعدن الأصفر بأكثر من تريليون دولار، مؤكدًا أن هذه التحركات تعد جزءًا من طبيعة الأسواق العالمية التي تتأثر بالأحداث الاقتصادية والسياسية.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق، أوضح فرج أن العديد من المؤسسات المالية العالمية تتوقع عودة الذهب إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الطلب العالمي عليه باعتباره ملاذًا آمنًا، لافتًا إلى أن التراجعات الحالية لا تعني نهاية موجة الصعود.

وأكد أن الذهب يظل وسيلة ادخارية ناجحة، خاصة على المدى الطويل، موضحًا أن المعدن النفيس أثبت تاريخيًا قدرته على تعويض أي خسائر مؤقتة والعودة إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.

كما أشار إلى أن مصر رفعت احتياطياتها من الذهب إلى مستويات غير مسبوقة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قوة الاحتياطي النقدي، مؤكدًا أن زيادة مخزون الذهب تعد أحد العوامل المهمة في دعم استقرار العملات والاقتصادات.

وفي ملف صناعة الذهب، أوضح فرج أن مصر تشهد تطورًا كبيرًا في هذا القطاع، سواء من خلال مشروع “بنك الذهب” أو خطط إنشاء أول مصفاة معتمدة عالميًا، إضافة إلى التوسع في أعمال التنقيب والاستكشاف، مؤكدًا أن مصر تمتلك إمكانات ضخمة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لصناعة وتجارة الذهب.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذهب سيظل أحد أهم الأصول الاستثمارية عالميًا، وأن الاحتفاظ به يمثل خيارًا آمنًا للمستثمرين والأفراد الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم في مواجهة التقلبات الاقتصادية.