استقرار سعر الدولار في مصر فوق 56 جنيها وسط تقلبات سوق الصرف

استقرار سعر الدولار في مصر فوق 56 جنيها وسط تقلبات سوق الصرف

سجل سعر الدولار في مصر مقابل الجنيه تقلبات طفيفة خلال تعاملات اليوم، حيث شهدت العملة الأميركية ارتفاعاً في بعض البنوك، مقابل تراجعها في أخرى، مع استمرار الدولار فوق مستوى 56 جنيهاً الذي يعد أدنى حد تاريخي للجنيه.

البنك سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
أبوظبي الإسلامي 56.25 56.35
قناة السويس 56.25 56.35
إتش إس بي سي 56.25 56.35
قطر الوطني 56.25 56.35
الأهلي الكويتي 56.25 56.35
البنك العقاري المصري العربي 56.15 56.25
بنوك الإسكندرية والتنمية الصناعية والعربي الإفريقي وكريدي أغريكول والتعمير والإسكان وبيت التمويل الكويتي وأبوظبي الأول 56.20 56.30
البنك الأهلي المصري 56.18 56.28
البنك المركزي المصري 56.21 56.35

الأموال الساخنة في مصر

شهد السوق الثانوي للدين الحكومي المصري صافي بيع للعرب والأجانب بلغ 663 مليون دولار خلال تعاملات الاثنين، وفقاً لبيانات البورصة المصرية، مع استمرار تخارج الأموال الساخنة من أدوات الدين، محققاً صافي بيع 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الأموال الساخنة قد سجلت تدفقات إيجابية خلال الأسبوعين السابقين، حيث بلغت صافي شراء العرب والأجانب 328.5 مليون دولار في الأسبوع قبل الماضي، و1.2 مليار دولار في الأسبوع الذي يليه.

أما خلال شهر سبتمبر الماضي، فقد سجلت تعاملات العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 702 مليون دولار، من ضمنها صافي شراء للعرب بلغ 1.528 مليار دولار، مقابل صافي بيع أجنبي بقيمة 826.5 مليون دولار.

احتياطي النقد الأجنبي في مصر

واصل احتياطي النقد الأجنبي لمصر ارتفاعه ليسجل رقماً قياسياً جديداً عند 57.35 مليار دولار خلال سبتمبر الماضي، بزيادة 134 مليون دولار عن أغسطس، وفقاً للبنك المركزي المصري.

وكان صافي الاحتياطيات الأجنبية قد ارتفع في أغسطس إلى 57.22 مليار دولار، مقارنة بـ56.3 مليار دولار في يوليو، مع تحسن مصادر الإيرادات من النقد الأجنبي نتيجة ارتفاع الصادرات، ونمو الدخل السياحي، وزيادة تحويلات المصريين في الخارج، بالإضافة إلى تعزيز إيرادات قناة السويس.

تحويلات المصريين بالخارج

سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج نمواً بنسبة 27.2% خلال أول ثمانية أشهر من عام 2026، لتصل إلى تدفقات قياسية بلغت حوالي 33.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.

وأفاد البنك المركزي المصري بأن التحويلات زادت بمعدل 21.7% خلال أغسطس 2026، لتبلغ حوالي 4.2 مليار دولار مقابل 3.5 مليار دولار في أغسطس 2025.

كما ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج لتصل إلى 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 36.5 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، مسجلة نمواً بنسبة 29.6%.

وشهدت تحويلات المصريين في 2025 أعلى مستوى على الإطلاق، بزيادة قدرها 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقارنة بـ29.6 مليار دولار في عام 2024.

العوائد على الودائع البنكية

قامت البنوك المصرية مؤخراً بإعادة تسعير عوائد منتجاتها الادخارية، عبر رفع الفائدة على شهادات الادخار وحسابات التوفير القائمة، وطرحت أوعية جديدة بعوائد تنافسية وصلت إلى 19.5%، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها على جذب المدخرات واحتفاظها بالعملاء.

تأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بتثبيت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، وتصاعد المنافسة بين البنوك لجذب المدخرات، مما يثير تساؤلات حول تأثير ارتفاع العوائد على تكلفة الأموال وهوامش الربحية، وفرص استمرار رفع أسعار العائد مستقبلاً.

أفادت مصادر مصرفية لـ«العربية Business» بأن المنافسة على الودائع تدفع البنوك إلى تعديل أسعار منتجاتها لاستقطاب شرائح جديدة من المدخرين، وتلبية احتياجاتها التمويلية، وتعزيز قدرتها التنافسية.

وأضافت المصادر أن رفع العائد يزيد من تكلفة الأموال لكنه قد يُعد ضرورة لبعض البنوك لمنع انتقال السيولة لمنافسين يقدمون عوائد أعلى، مع توقعات باستمرار رفع العوائد في حال تصاعد الضغوط التضخمية أو تقلبات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما يدفع المدخرين للبحث عن عوائد أعلى للحفاظ على القيمة الحقيقية لمدخراتهم.

أوضح الخبير المصرفي عز الدين حسنين أن رفع البنوك للعوائد على شهادات الادخار وحسابات التوفير رغم تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة، يعكس شدة المنافسة على السيولة ورغبة البنوك في الحفاظ على أموال العملاء ومنع انتقالها إلى مؤسسات أخرى تقدم عوائد أعلى.

أشار حسنين إلى أن الخطوات التي تتخذها البنوك الحكومية لرفع العائد تدفع أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة للحفاظ على حصتها من الودائع، ما يرفع تكلفة الأموال لكنه لا يعني بالضرورة تراجعاً كبيراً في الأرباح.

ويشرح أن البنوك تعوّض بعضاً من تأثير ارتفاع تكلفة الودائع عبر عوائد توظيف السيولة في أذون وسندات الخزانة، بالإضافة إلى إيرادات العمولات والخدمات المصرفية، وهذه مصادر تدعم هوامش الربحية.

توقع حسنين استمرار المنافسة بين البنوك لجذب المدخرات، مع تأكيده أن زيادات العوائد لن تكون بلا حدود، إذ تتوقف على قدرة البنوك على توظيف السيولة بعوائد مناسبة، واحتياجاتها التمويلية، وتكلفة الأموال، وظروف المنافسة في السوق.

أكد حسنين أن إدارات الأصول والخصوم في البنوك تُعيد باستمرار تقييم أسعار العائد على المنتجات الادخارية لتحقيق التوازن بين تكلفة الأموال وجذب المدخرات والحفاظ على هوامش الربحية.