«لهيب الأسعار» كيف تواجه الحكومة المغربية القفزة التاريخية في أسعار المحروقات

«لهيب الأسعار» كيف تواجه الحكومة المغربية القفزة التاريخية في أسعار المحروقات

[gpt

الرباط – يفضل الموظف المغربي (مصطفى.ع) استخدام حافلة نقل الموظفين للتنقل يوميا من مقر إقامته في مدينة سلا إلى مقر عمله بالعاصمة الرباط.

وتخلى مصطفى منذ مدة عن استخدام سيارته الخاصة في تنقلاته اليومية أو للوصول إلى عمله بعد الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود.

ويقول مصطفى للجزيرة نت إنه حاليا يحتاج إلى ما بين 700 درهم وألف درهم (بين 70 و100 دولار) لملء خزان سيارته والتحرك فقط من العمل إلى المنزل، بعدما كانت تكلفة ملء الخزان لا تتجاوز 500 درهم (50 دولارا) في السابق.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات قياسية لتشمل سلعا أساسية أخرى، من بينها الخضراوات والفواكه، بعدما وصل سعر لتر الغازوال في محطات الوقود إلى نحو 17 درهما (1.7 دولار) مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ولتر البنزين إلى نحو 15.5 درهما (1.55 دولار).

وتخضع أسعار المحروقات في المغرب لآليات السوق منذ تحريرها عام 2015، إذ تتم مراجعتها دوريا في بداية كل شهر ومنتصفه، استنادا إلى متوسط الأسعار الدولية للمشتقات النفطية المكررة، وليس إلى سعر برميل النفط الخام وحده.

ويرى الخبير الاقتصادي رشيد ساري أن الموجة الحالية لارتفاع الأسعار لا تقتصر آثارها على الاستهلاك المباشر للوقود، بل تمتد لتشمل المنتجات الزراعية، وفي مقدمتها الخضراوات والفواكه، وهو ما أثقل كاهل المواطن العادي، متسائلا عن جدوى الدعم الموجه للعاملين في قطاع النقل العمومي ومدى انعكاسه على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

وأكد ساري للجزيرة نت أن غياب السيادة الطاقية ومحدودية القدرة التخزينية الحالية التي لا تتجاوز 60 يوما -وهي في نظره مدة غير كافية- من العوامل التي جعلت الحكومتين السابقة والحالية عاجزتين عن تقديم حلول فورية أو الاستفادة من فترات انخفاض الأسعار العالمي.

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يرفع تكلفة ملء خزان السيارة إلى نحو 100 دولار (الجزيرة)

تداعيات الارتفاع

وفوجئ مواطنون في جهة الرباط بزيادة في تعرفة النقل عبر سيارات الأجرة الكبيرة على الخطوط الرابطة بين الرباط وسلا وتمارة، ضمن جهة الرباط سلا القنيطرة، بعدما أقدم سائقون على زيادة الأسعار من جانب واحد، بحجة ارتفاع تكاليف الوقود.

وكانت هيئات نقابية قد تقدمت بمذكرة إلى والي الجهة (الرباط سلا القنيطرة) تطالب فيها بمراجعة التعريفة، إلا أن بعض النقابات استبقت نهاية الحوار وفرضت الزيادة تزامنا مع ارتفاع أسعار الوقود في المحطات مستهل الشهر الجاري.

وأثارت هذه الخطوة الأحادية ملاسنات واحتكاكات بين المواطنين الرافضين للزيادة والسائقين المتمسكين بها، مما دفع السلطات للتدخل وسحب رخص السائقين المخالفين ليتطور الوضع إلى توقف زملائهم عن العمل تضامنا معهم والتسبب في أزمة نقل خانقة للمواطنين.

وقال محمد النويني، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة في الاتحاد المغربي للشغل، للجزيرة نت، إن سائقي سيارات الأجرة يطالبون بمراجعة تعريفة النقل خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار والتأمين.

وأوضح أن التعريفة الحالية لا تناسب السائقين، غير أنه أكد ضرورة التنسيق مع السلطات المحلية لإقرار زيادة قانونية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين وتضمن للسائقين عائدا مجزيا.

وتفاعلا مع هذه التطورات، أعلنت الحكومة مؤخرا مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص للعاملين في قطاع النقل البري للركاب والبضائع للحد من آثار استمرار ارتفاع أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وتأثيرها في السوق الوطنية.

ويرى محمد النويني أن الحكومة تحاول إطفاء الاحتقان الاجتماعي بالإعلان في كل فترة عن صرف الدعم، مشيرا إلى أن هذا الدعم غير منتظم ويستفيد منه بعض سائقي سيارات الأجرة فقط، في حين لم يتلق آخرون مستحقاتهم رغم تسجيلهم في المنصة المخصصة لذلك.

ارتفاع أسعار الوقود في المغرب يدفع بعض سائقي سيارات الأجرة إلى زيادة التعرفة دون موافقة رسمية
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب يدفع بعض سائقي سيارات الأجرة إلى زيادة التعرفة دون موافقة رسمية (الجزيرة)

وقد وجهت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع رسالة إلى رئيسة الحكومة قالت فيها إن ارتفاع أسعار المحروقات أثقل كاهل مهنيي النقل الطرقي للبضائع، مشيرة إلى أن الدعم الحكومي تحول إلى إجراءات مؤقتة ومتقطعة لا تغطي الفرق بين الأسعار.

وقال الكاتب العام للنقابة الوطنية للنقل الطرقي للبضائعمصطفى القرقوري للجزيرة نت، إن الحكومة تعهدت إثر إضراب السائقين عام 2022 بصرف الدعم للمهنيين شهريا كلما تجاوز سعر اللتر الواحد من المحروقات 12 درهما (1.2 دولار)، إلا أنها لم تلتزم بصرفه بانتظام.

وأوضح القرقوري أن التنسيقية طالبت بعقد اجتماع مع رئيسة الحكومة لعرض مقترحاتها، التي تشمل تخصيص “غازوال مهني” (ديزل مخصص للمهنيين بسعر مدعوم) للعاملين في القطاع، مع الاتفاق على آلية لتوفيره، أو اعتماد إجراءات تضمن صرف الدعم تلقائيا وبانتظام كلما تجاوز سعر لتر الغازوال 12 درهما.

وهدد مهنيو توزيع الغاز السائل بالجملة بالتوقف الاضطراري عن تزويد الأسواق بأسطوانات غاز البوتان، احتجاجا على ارتفاع تكاليف النقل واستمرار العمل بهوامش ربح محدودة ومقننة، مؤكدين أن هذه الهوامش لم تعد تكفي لتغطية نفقات التشغيل وضمان استمرارية نشاطهم، مما قد يهدد انتظام إمدادات الغاز في مختلف مناطق المملكة.

ولم يعد أثر ارتفاع أسعار المحروقات محصورا في القدرة الشرائية للمواطنين وفي وسائل نقل المسافرين والبضائع، بل امتد -وفق رشيد ساري- ليشمل أيضا الشركات غير العاملة في مجال النقل، إذ أصبحت تواجه تراجعا في أرباحها مما ينعكس سلبا على المداخيل الضريبية للدولة وقد يمتد الأثر ليشمل فرص العمل أيضا.

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يزيد تكاليف نقل البضائع ويثير مطالب بدعم منتظم ووقود مهني مدعوم
ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يزيد تكاليف نقل البضائع ويثير مطالب بدعم منتظم ووقود مهني مدعوم (الجزيرة)

إجراءات حكومية

وكشف وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح في ندوة صحفية الخميس الماضي أيام تفاصيل صرف الدفعة الجديدة من الدعم الموجه للعاملين في قطاع نقل الأشخاص والبضائع لمواجهة أزمة غلاء الأسعار.

وأعلن الوزير تخصيص 400 مليون درهم (41 مليون دولار) للعاملين في قطاع النقل خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ويستفيد من هذا الدعم نحو 200 ألف مركبة، تشمل حافلات نقل الركاب والبضائع، والشاحنات والجرارات الطرقية، وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وحافلات النقل العمومي، إلى جانب وسائل نقل أخرى.

وبلغت التكلفة الإجمالية لدعم المحروقات نحو 11.2 مليار درهم (1.5 مليار دولار) منذ إطلاقه عام 2022، منها 2.5 مليار درهم (256 مليون دولار) خلال عام 2026 وحده.

وبينما تراهن الحكومة على دعم العاملين في قطاع النقل وتعزيز المخزون الإستراتيجي من المواد الطاقية، دعا برلمانيون وخبراء اقتصاديون إلى وضع سقف لأسعار المحروقات، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين من التقلبات والارتفاعات الحادة لأسعار النفط في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، لا تؤيد الحكومة هذا التوجه، إذ استبعد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي اللجوء إلى فرض سقف لأسعار المحروقات، معتبرا أن هذه الخطوة ستؤدي إلى العودة لنظام المقاصة، الذي تتحمل بموجبه الدولة جزءا من تكاليف دعم المنتجات البترولية.

وقال الوزير خلال مناقشة مشروع موازنة 2027 في البرلمان هذا الأسبوع إن العودة إلى دعم أسعار المحروقات سيكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم (بين 5 و7 مليارات دولار)، في حين تفضل الحكومة توجيه هذه الموارد للقطاعات الاجتماعية مثل التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وشدد الوزير في المقابل على ضرورة تطوير البنية التحتية لتخزين المحروقات، والاستفادة من إمكانات التخزين المتاحة خارج البلاد.

وتتجه الحكومة في إطار مشروع موازنة 2027 إلى رفع ضريبة أرباح الشركات العاملة في مجال استيراد وتوزيع المحروقات من 35% إلى 40%، على أن تشمل الزيادة الشركات التي تبلغ أرباحها الصافية 100 مليون درهم (10 ملايين دولار) فأكثر.

وحذر نواب في البرلمان من أن يدفع هذا الإجراء الشركات إلى نقل أعبائها إلى المستهلكين بشكل مباشر أو غير مباشر، داعين إلى وضع سقف لهوامش الربح.

واستبعد الخبير الاقتصادي رشيد ساري هذه المخاوف، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات من شأنه زيادة أرباح الشركات، ومن ثم ارتفاع حصيلة الضرائب المفروضة عليها، معتبرا أن رفع ضريبة أرباح شركات المحروقات قد يسهم في إعادة توزيع الأعباء وتحقيق نوع من التوازن الضريبي.

أعد صياغة المقال بشكل احترافي ككاتب بشري بحيث لا يكون هناك تشابه مع النص الاصلي ومع جعل عناوين الفقرات خط ترويسة 3 مع عدم وضع عنوان ترويسة قبل فقرة مقدمة المقال، قم بفصل الجمل بالفاصلة مع جعل النقطة في نهاية السطر والفقرة،  قم بوضع النقطة في نهاية  كل سطر من قائمة النقاط وقائمة الارقام.،

الرباط – بات الموظف المغربي (مصطفى ع) يميل بشكل أكبر إلى الاعتماد على حافلة نقل الموظفين في رحلته اليومية من مسكنه بمدينة سلا وصولاً إلى مقر عمله في قلب العاصمة الرباط.

وقد اتخذ مصطفى قراراً بالتخلي عن سيارته الخاصة في تنقلاته الروتينية، وذلك نتيجة الارتفاع المستمر والملحوظ في أسعار المحروقات التي أثقلت كاهله المادي.

ويوضح مصطفى في حديثه للجزيرة نت أن تكلفة ملء خزان سيارته للتحرك بين العمل والمنزل باتت تتراوح حالياً ما بين 700 وألف درهم، أي ما يعادل 70 إلى 100 دولار، بينما لم تكن هذه التكلفة تتجاوز 500 درهم في السابق.

نوع الوقود السعر التقريبي (بالدرهم) السعر التقريبي (بالدولار)
لتر الغازوال 17 درهماً 1.7 دولار
لتر البنزين 15.5 درهماً 1.55 دولار

وتخضع أسعار المحروقات في المملكة المغربية لآليات السوق الحرة منذ تحريرها في عام 2015، حيث يتم تحديث هذه الأسعار دورياً في مطلع كل شهر ومنتصفه، بالاعتماد على متوسط الأسعار الدولية للمشتقات النفطية المكررة وليس سعر برميل النفط الخام بمفرده.

وفي هذا السياق، يشير الخبير الاقتصادي رشيد ساري إلى أن موجة الغلاء الحالية لا تضرب مستهلكي الوقود المباشرين فحسب، بل تمتد لتطال المنتجات الزراعية خاصة الخضروات والفواكه، وهو ما زاد من معاناة المواطن البسيط، متسائلاً في الوقت ذاته عن مدى فاعلية الدعم الموجه لقطاع النقل العمومي وأثره الحقيقي على الأسعار النهائية.

وأكد ساري للجزيرة نت أن غياب السيادة الطاقية ومحدودية القدرة التخزينية التي لا تتجاوز 60 يوماً، وهي مدة يراها غير كافية، كانت من أبرز الأسباب التي جعلت الحكومات المتعاقبة غير قادرة على تقديم حلول جذرية أو استغلال فترات تراجع الأسعار عالمياً.

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يرفع تكلفة ملء خزان السيارة إلى نحو 100 دولار

تداعيات الارتفاع

وفي تطور لافت بجهة الرباط، واجه المسافرون زيادة مفاجئة في تعرفة سيارات الأجرة الكبيرة على الخطوط التي تربط بين الرباط وسلا وتمارة، حيث قام بعض السائقين برفع الأسعار بشكل منفرد مبررين ذلك بتزايد تكاليف الوقود.

ورغم أن هيئات نقابية كانت قد رفعت مذكرة لمطالبة والي الجهة بمراجعة التعرفة رسمياً، إلا أن بعض النقابات سارعت لفرض الزيادة تزامناً مع قفزة أسعار المحروقات في بداية الشهر الجاري.

وقد أدى هذا الإجراء الأحادي إلى نشوب خلافات ومشادات كلامية بين الركاب الرافضين للزيادة والسائقين المتمسكين بها، مما استدعى تدخل السلطات وسحب رخص المخالفين، وهو ما دفع بقية السائقين للتوقف عن العمل تضامناً، مما خلق أزمة نقل حادة.

وصرح محمد النويني، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي ومهنيات سيارات الأجرة، بأن المهنيين يطالبون بضرورة مراجعة التعرفة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الوقود وقطع الغيار وأقساط التأمين.

وأكد النويني أن الأسعار الحالية لم تعد تفي باحتياجات السائقين، مشدداً على أهمية التنسيق مع الجهات المحلية لإقرار زيادة قانونية توازن بين القدرة الشرائية للمواطن والحق في دخل مجزٍ للسائق.

وفي استجابة لهذه الضغوط، أعلنت الحكومة عن استمرار تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر للعاملين في نقل الركاب والبضائع، وذلك لتخفيف وطأة الارتفاع العالمي في أسعار المواد البترولية على السوق المحلية.

إلا أن محمد النويني يرى أن هذا الدعم يهدف فقط لامتصاص الغضب الاجتماعي، واصفاً إياه بأنه غير منتظم ولا يستفيد منه جميع السائقين، رغم تسجيل الكثير منهم في المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.

ارتفاع أسعار الوقود في المغرب يدفع بعض سائقي سيارات الأجرة إلى زيادة التعرفة دون موافقة رسمية

من جانبها، وجهت تنسيقية النقابات الوطنية لنقل البضائع رسالة إلى رئيسة الحكومة، أكدت فيها أن غلاء المحروقات أرهق كاهل المهنيين، معتبرة أن الدعم الحكومي أصبح مجرد إجراءات مؤقتة لا تعوض الفارق السعري الحقيقي.

وكشف مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة الوطنية للنقل الطرقي للبضائع، أن الحكومة لم تلتزم بصرف الدعم الشهري بانتظام كما تعهدت عقب إضرابات عام 2022، والتي كانت تشترط صرف الدعم عند تجاوز سعر اللتر 12 درهماً.

وطالبت التنسيقية بعقد اجتماع عاجل مع رئيسة الحكومة لطرح مقترحات بديلة، تتضمن تخصيص “غازوال مهني” مدعوم للعاملين في القطاع، أو اعتماد آلية صرف تلقائية ومنتظمة للدعم عند تخطي حاجز 12 درهماً للتر الواحد.

وفي سياق متصل، لوح مهنيو توزيع الغاز السائل بالجملة بالتوقف عن تزويد الأسواق بأسطوانات غاز البوتان، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف النقل وهوامش الربح الضيقة التي لم تعد تغطي مصاريف التشغيل، مما قد يهدد استقرار الإمدادات في المملكة.

ويرى رشيد ساري أن أزمة المحروقات لم تعد تقتصر على الأفراد وقطاع النقل، بل امتدت لتؤثر على أرباح الشركات بمختلف تخصصاتها، وهو ما قد ينعكس سلباً على التحصيل الضريبي للدولة وعلى فرص الشغل المتاحة.

ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب يزيد تكاليف نقل البضائع ويثير مطالب بدعم منتظم ووقود مهني مدعوم

إجراءات حكومية

كشف وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، في ندوة صحفية مؤخراً، عن تفاصيل صرف الدفعة الجديدة من الدعم المخصص لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع لمواجهة موجة الغلاء.

بيان الدعم القيمة (بالدرهم) القيمة (بالدولار)
دعم الفترة (1-15 نوفمبر) 400 مليون درهم 41 مليون دولار
إجمالي الدعم منذ 2022 11.2 مليار درهم 1.5 مليار دولار
دعم عام 2026 وحده 2.5 مليار درهم 256 مليون دولار

ويستهدف هذا الدعم نحو 200 ألف مركبة، تتنوع ما بين حافلات نقل الركاب والبضائع، والشاحنات، والجرارات، بالإضافة إلى سيارات الأجرة بجميع أنواعها وحافلات النقل العمومي.

وفي حين يراهن الجانب الحكومي على دعم المهنيين ورفع المخزون الاستراتيجي، طالب برلمانيون وخبراء بوضع سقف سعري للمحروقات لحماية القدرة الشرائية من التقلبات العنيفة في الأسواق العالمية.

من جهته، استبعد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي هذا التوجه، معتبراً أن فرض سقف للأسعار سيعني العودة لنظام المقاصة الذي تتحمل فيه الدولة جزءاً كبيراً من التكاليف.

وأوضح الوزير خلال مناقشات موازنة 2027 أن العودة لدعم الأسعار قد تكلف ميزانية الدولة ما بين 50 و70 مليار درهم، وهو مبلغ تفضل الحكومة توجيهه لتحسين قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.

وشدد الوزير على أن الحل يكمن في تطوير البنية التحتية للتخزين المحلي والاستفادة من إمكانيات التخزين الخارجية لضمان استقرار الإمدادات.

وفي إطار موازنة 2027، تتوجه الحكومة لرفع ضريبة أرباح شركات استيراد وتوزيع المحروقات من 35% إلى 40%، على أن يطبق هذا الإجراء على الشركات التي تتجاوز أرباحها الصافية 100 مليون درهم.

وحذر نواب في البرلمان من أن هذا القرار قد يدفع الشركات لتحميل التكاليف الإضافية للمستهلك النهائي، مطالبين بضرورة وضع سقف لهوامش الربح لضمان العدالة.

بينما يرى الخبير رشيد ساري أن هذه المخاوف غير مبررة، كون ارتفاع الأسعار يزيد من أرباح الشركات وبالتالي يرفع الحصيلة الضريبية، مما يجعل زيادة الضريبة وسيلة فعالة لإعادة توزيع الأعباء وتحقيق التوازن المالي.