قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة لعب دورًا مباشرًا في خفض أسعار الذهب بالسوق المحلية، موضحًا أن كل انخفاض بقيمة جنيه واحد في سعر الدولار يكبد سعر الذهب نحو 114 جنيهًا للجرام، وهو ما ينعكس سريعًا على حركة التسعير في السوق المصرية.
وأضاف إمبابي، في تصريحات لـ “المال”، أن أسعار الذهب في مصر تأثرت بصورة واضحة بالتراجع الأخير في سعر الدولار داخل البنوك، إلى جانب التحركات العالمية للمعدن النفيس، ما أدى إلى انخفاض سعر الذهب محليًا، خاصة مع ارتباط السوق المصرية بعاملين رئيسيين في التسعير، هما السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار أمام الجنيه.
وأشار إلى أن جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر تداولًا ومبيعًا في السوق المصرية، سجل 5650 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم، في حين سجلت باقي الأعيرة مستويات سعرية متفاوتة، تعكس حالة التراجع التي شهدها السوق خلال الساعات الماضية.
أسعار الذهب في مصر بنهاية تعاملات اليوم
وأوضح إمبابي أن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت المستويات التالية:
- عيار 24: سجل نحو 6457 جنيهًا للجرام
- عيار 21: سجل نحو 5650 جنيهًا للجرام
- عيار 18: سجل نحو 4843 جنيهًا للجرام
- عيار 14: سجل نحو 3767 جنيهًا للجرام
- الجنيه الذهب: سجل نحو 45200 جنيه
وأكد المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» أن هذه الأسعار تعبر عن السعر الاسترشادي للذهب الخام دون احتساب قيمة المصنعية، والتي تختلف من تاجر إلى آخر، ومن منطقة إلى أخرى، بحسب نوع المشغولات الذهبية وطبيعة التشغيل.
الدولار أحد أبرز محددات التسعير في السوق المحلية
وأوضح إمبابي أن السوق المصرية شديدة الحساسية تجاه أي تحركات في سعر صرف الدولار، نظرًا لأن المعدن النفيس يتم تسعيره محليًا وفقًا لمعادلة تشمل السعر العالمي للأوقية وسعر الدولار، ومن ثم فإن أي هبوط في العملة الأمريكية ينعكس بشكل مباشر على سعر الجرام في مصر.
وأضاف أن تراجع الدولار خلال الأيام الماضية منح السوق المحلية مساحة للهبوط، حتى مع استمرار التذبذب في الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن العلاقة بين الدولار والذهب في السوق المحلية باتت أكثر وضوحًا، خاصة في ظل التغيرات المتلاحقة التي تشهدها أسواق الصرف والسلع عالميًا.
ترقب لحركة السوق خلال الأيام المقبلة
ولفت إمبابي إلى أن أسعار الذهب ستظل مرهونة خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، في مقدمتها تحركات سعر الأونصة عالميًا، واتجاهات سعر الدولار محليًا، إلى جانب حجم الطلب داخل السوق المصرية، خاصة مع تغير سلوك المستهلكين في فترات صعود وهبوط الأسعار.
وأشار إلى أن السوق تترقب خلال الأيام المقبلة ما إذا كان تراجع الدولار سيستمر بنفس الوتيرة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة لمزيد من الانخفاض، أو على الأقل الحفاظ على المستويات الحالية، مؤكدًا أن أي تغير جديد في أسعار الصرف أو البورصة العالمية سينعكس بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر في مصر.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المحلية تمر بحالة من المتابعة الدقيقة لكل من الدولار والأونصة العالمية، باعتبارهما المحركين الأساسيين لأسعار الذهب، في وقت يترقب فيه المستهلكون والتجار الاتجاه المقبل للأسعار، سواء بمزيد من التراجع أو العودة إلى الارتفاع حال تبدل المعطيات الحالية.
