أديداس تتقدم على نايكي في معركة «كأس العالم»
مع اشتداد حدة المنافسة بين العلامات التجارية في كأس العالم، تشير البيانات الأولية إلى أن عملاق المستلزمات الرياضية «أديداس» يحظى بدعم أكبر من المنافس «نايكي».
وتستثمر الشركتان بكثافة في البطولة، لكن «نايكي» تعتمد عليها في زيادة مبيعاتها وتعزيز حضورها، في محاولة منها لتصحيح مسارها بعد سنوات من التراجع المستمر في حصتها السوقية.
وسيترقب المستثمرون أي مؤشرات على التقدم الأسبوع المقبل عندما تعلن «نايكي» عن أرباح الربع الرابع.
أما «أديداس»، الراعي الرسمي لكأس العالم والعلامة التجارية المرتبطة منذ زمن طويل بعالم كرة القدم، فهي ترعى 14 منتخباً وتزود البطولة بالكرة الرسمية التي نالت الاستحسان.
أما «نايكي»، فهي تزود 12 منتخباً وطنياً بالملابس، وتتعاون مع المصممين المحليين الشعبيين، وتجدد تشكيلة منتجات كرة القدم في أكثر من 5000 متجر تابع لـ«نايكي» ومتجر بيع بالجملة حول العالم.
ولكن في حين أن كلا العلامتين التجاريتين تستعدان للحصول على دفعة من كأس العالم لأعمالهما في مجال الملابس، فإن «أديداس» تستفيد بدرجة أكبر حتى الآن، وفقاً لما قاله دريك ماكفارلين، محلل أبحاث في شركة «إم ساينس».
وارتفع الإنفاق على ملابس «أديداس» بنسبة 70 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بالعام السابق، وظل قوياً حتى يونيو (حزيران)، وفقاً لبيانات «إم ساينس».
وعزا ماكفارلين هذا الاتجاه إلى النمو الكبير في مبيعات القمصان قبل انطلاق كأس العالم.
وأضاف أن أعمال الملابس في «نايكي» تشهد نمواً أيضاً، لكن هذا النمو تتفوق عليه «أديداس»، التي تمتلك «المجموعة المناسبة من المنتجات للمستهلك». وتؤكد بيانات عدد الزوار هذا الاتجاه.
وارتفعت الزيارات إلى متاجر «أديداس» في الولايات المتحدة بنسبة 47 في المائة خلال الأسبوع الأول من كأس العالم، مقارنة بمتوسط عام 2026، مقابل ارتفاع بنسبة 11 في المائة في المتاجر التابعة لمصنع «نايكي» في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات شركة «بلاسر إيه آي» لتحليل البيانات التي تمت مشاركتها مع «رويترز».
وبالنسبة لـ«أديداس»، مثّلت تلك الزيارات ارتفاعاً بنسبة 16 في المائة مقارنة بنفس الأسبوع من العام الماضي، لكن بالنسبة لـ«نايكي»، فقد مثلت انخفاضاً، وفقاً لما توصلت إليه «بلاسر إيه آي» لتحليل البيانات.
وقالت إليزابيث لافونتين، مديرة الأبحاث في «بلاسر إيه آي»، إنه «على الرغم من أن بيانات (نايكي) تغطي متاجر التخفيضات فقط، فإن النتائج الإجمالية تشير مع ذلك إلى أن (أديداس) كانت الخيار الأول في أذهان المتسوقين، وربما نجحت في تنشيط متاجرها حول هذا الحدث».
وقالت شركة التجزئة البريطانية «جيه دي سبورتس» إن قمصان منتخب المكسيك، التي توفرها شركة «أديداس» كانت أكثر مجموعات ملابس المنتخبات مبيعاً خلال الأسبوع الذي بدأ في 15 يونيو (حزيران).
وأوضحت الشركة أن قمصان المنتخب الأميركي من «نايكي» احتلت المرتبة الثانية في إجمالي المبيعات.
ومن النقاط الإيجابية بالنسبة لـ«نايكي»، أنه تم بيع 28 في المائة من منتجاتها الخاصة بكأس العالم في الولايات المتحدة خلال أول أسبوعين من البطولة، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة «أديداس» البالغة 7 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن مجموعة بورصات لندن هذا الأسبوع. وكان لـ«نايكي» حضور قوي في كأس العالم.
ووجد تحليل، أجرته «رويترز»، أن 232 لاعباً من أصل 528 لاعباً أساسياً في كأس العالم حتى الآن ارتدوا أحذية «نايكي»، تليها «أديداس» بفارق ضئيل بلغ 218 لاعباً.
وقال ديفيد سوارتز، محلل الأسهم في مورنينجستار: «(نايكي) حاضرة بقوة» على الرغم من ارتباط «أديداس» الوثيق بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يدير نهائيات كأس العالم. وأضاف: «الظهور القوي… مفيد لقوة علامتها التجارية».
وقد تستفيد «نايكي» من هذا النجاح، فقد تراجعت المبيعات مع تراجع الطلب على الخطوط الكلاسيكية، مثل «دانك» و«إير جوردان».
كما اشتدت المنافسة من شركات جديدة مثل «أون وديكرز»، ويقول المحللون إن الشركة كانت بطيئة في التحول نحو الأنماط الجديدة.
ورغم أن الظهور في كأس العالم لا يضر، فإن «الأمر في النهاية يتعلق بالمنتج في المقام الأول» وفقاً لما ذكرته ماري شور، كبيرة محللي الأسهم في شركة «كولومبيا ثريدنيدل»، التي تمتلك أسهماً في «نايكي»: «إذا لم يلقَ منتج (نايكي) صدى، فإن بقية الأمور لا تهم».
وانخفضت حصة «نايكي: في سوق الأحذية الرياضية العالمية من 29.2 في المائة عام 2022 إلى 22.9 في المائة العام الماضي، وفقاً لبيانات «يورومونيتور إنترناشونال» التي حصلت عليها «رويترز».
