أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء، أن ما شاهده خلال جولته داخل شركة النصر للسيارات يعكس عودة حقيقية للشركة بعد سنوات من التوقف، معربًا عن سعادته الكبيرة بما تحقق من تطوير وإعادة تأهيل للمصانع وخطوط الإنتاج.
وأوضح عيسى خلال حوار في برنامج يحدث في مصر، أن شركة النصر للسيارات تمثل قيمة اقتصادية ووطنية كبيرة للمصريين، مشيرًا إلى أنها كانت واحدة من أبرز الشركات التي اعتمد عليها المواطن المصري لعقود طويلة قبل أن تتوقف منذ عام 2009 نتيجة مشكلات مالية وإدارية وفنية.
وأضاف أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل عدة سنوات ركزت على ضرورة إحياء صناعة السيارات الوطنية وإعادة تشغيل الشركة، وهو ما دفع الشركة القابضة للصناعات المعدنية إلى ضخ نحو 4.5 مليار جنيه حتى الآن لإعادة تأهيل مصنع سيارات الركوب ومصنع الأوتوبيسات.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن جهود التطوير شجعت عدداً من الشركات الأجنبية، خاصة الصينية، على الدخول في شراكات وتحالفات مع الشركة، لافتًا إلى أن الصين تنتج نحو 35% من السيارات على مستوى العالم، وأن العديد من العلامات العالمية الكبرى تعتمد على شراكات صناعية مع الشركات الصينية.
نسبة تصنيع محلي تتجاوز 72%
وأوضح عيسى أن مصنع الأوتوبيسات وصل إلى نسبة تصنيع محلي تبلغ 72.5%، وهو ما وصفه بالإنجاز المهم في إطار تعميق الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وأضاف أن نسب المكون المحلي في بعض المنتجات الأخرى أصبحت مرتفعة أيضًا، وهو ما يدعم خطط الدولة لزيادة القيمة المضافة للصناعة المصرية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.
تكنولوجيا متقدمة وروبوتات عالمية
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن خطوط الإنتاج الجديدة تعتمد على تقنيات متطورة، مشيرًا إلى استخدام روبوتات حديثة من كبرى الشركات العالمية في ألمانيا والسويد داخل مراحل طلاء وتجهيز السيارات، بما يضمن الوصول إلى مستويات جودة عالية وفق المعايير العالمية.
وأشار إلى أن الكوادر المصرية أصبحت قادرة على التعامل مع هذه التكنولوجيا المتقدمة بكفاءة، وهو ما يعكس التطور الكبير في مستوى العاملين بالشركة.
عودة اسم النصر إلى سوق السيارات
واختتم عيسى تصريحاته بالتأكيد على أن الحماس الذي لمسه لدى العاملين وقيادات الشركة يعكس إصرارًا على استعادة مكانة النصر للسيارات في السوق المصرية، مشددًا على أن الهدف ليس الحفاظ على تاريخ الشركة فقط، بل تحويلها مجددًا إلى اسم قوي ومؤثر في صناعة السيارات خلال الفترة المقبلة.
