كأس العالم 2026: جنون ميسي ينتشر في جميع أنحاء الأرجنتين.

كأس العالم 2026: جنون ميسي ينتشر في جميع أنحاء الأرجنتين.

مع تسجيل ليونيل ميسي المزيد من الأهداف وتحطيمه للأرقام القياسية التي تبدو مستحيلة في كأس العالم 2026، يتم التعبير عن حب الأرجنتينيين له بطرق غير مسبوقة ومميزة.

من تمثال عملاق في المناظر الطبيعية التي تجتاحها الرياح في باتاغونيا إلى جدارية وقعها أكثر من 1300 مشجع على مشارف بوينس آيرس، يبدو أن الأمة بأكملها تحتفل بالقائد الذي أصبح رمزاً للفخر الوطني.

في بلدة كوترال كو النائية في جنوب الأرجنتين، يقف تمثال ضخم لميسي يبلغ ارتفاعه 26 متراً ويزن 70 طناً على طول الطريق السريع 22. يعيد النصب التذكاري اللحظة التاريخية التي ركع فيها ميسي على أرضية ملعب لوسيل في قطر بعد الفوز على فرنسا في نهائي كأس العالم 2022، والكأس أمامه، ويده تعانق العلم الأرجنتيني، والأخرى تمتد نحو السماء – وهي لفتة يقوم بها غالباً لإحياء ذكرى جدته الراحلة، الشخصية الأكثر تأثيراً في حياته.

كُشف النقاب عن التمثال في اليوم نفسه الذي بدأت فيه الأرجنتين رحلتها نحو كأس العالم 2026. وكما في مناسبات عديدة سابقة في مسيرته، ردّ ميسي على محبة الجماهير بأداءٍ أشعل حماس الأمة بأكملها عندما سجّل ثلاثية في مرمى الجزائر.

وبعد بضعة أيام فقط، واصل النجم، الذي كان على وشك بلوغ سن 39 عاماً، كتابة التاريخ بتسجيله هدفين ضد النمسا، ليصل مجموع أهدافه في بطولات كأس العالم إلى 18 هدفاً، ليصبح بذلك الهداف التاريخي للبطولة.

لم يزد الرقم القياسي الجديد إلا من عدد الحشود التي أتت إلى شركة كوترال. لم يأتوا فقط للإعجاب بعمل فني ضخم، ولكن أيضًا ليشهدوا بشكل مباشر تكريم الرجل الذي يواصل ترسيخ أسطورته في ملعب كرة القدم.

قال النحات ألدو بيرويسا، صاحب العمل الفني، إن هذا التمثال هو الأكبر على الإطلاق الذي شُيّد تكريماً لميسي. بالنسبة له، هو ليس مجرد عمل فني، بل صرّح قائلاً: “ميسي هو سفير الأرجنتين الطبيعي. وبالنسبة لي، هو أيضاً فخر الأمة بأكملها”.

قد يعجبك أيضاً

لا يقتصر هوس ميسي على باتاغونيا فحسب، بل على بعد أكثر من 1000 كيلومتر، في بيرازاتيجوي، إحدى ضواحي بوينس آيرس، يجذب عمل فني آخر اهتماماً خاصاً أيضاً.

على جدار يبلغ عرضه حوالي 6 أمتار وارتفاعه 5.5 أمتار، توجد صورة لميسي بابتسامته المعهودة. ولا يحيط بهذا الوجه زخارف متقنة، بل أسماء أكثر من 1300 مشجع ساهموا في إنجاز هذا العمل الفني.

لقد جاؤوا من مناطق وطبقات اجتماعية مختلفة، لكنهم تشاركوا رغبة مشتركة: ترك بصمتهم على صورة القائد الذي أعجبوا به.

يعتقد الفنان ليونيل غارسيا، الذي أمضى 18 يوماً في رسم اللوحة، أن القيمة الأكبر للعمل لا تكمن في تقنية الرسم ولكن في روح الوحدة التي يجلبها ميسي.

قال الفنان غارسيا: “قد لا تكون الحياة في الأرجنتين اليوم سهلة بالنسبة للكثيرين. لكن ميسي هو الشخص الذي يستطيع أن يجمعهم جميعاً. إنه يتجاوز كل الاختلافات في الوضع الاجتماعي أو الآراء السياسية .”

كان تأثير اللوحة عظيماً لدرجة أن ميسي نفسه أرسل مقطع فيديو يشكر فيه كل من ساهم في إنجازها. وعبّر قائد المنتخب الأرجنتيني قائلاً: “إنه لأمر لا يُصدق. شكراً لكل من شارك ودعمني دائماً”.

لا يزال ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، يسجل الأهداف ويحطم الأرقام القياسية ويقود الأرجنتين في سعيها للفوز بكأس العالم. لكن ما يحدث في جميع أنحاء البلاد يُظهر أنه تجاوز منذ زمن بعيد حدود كونه نجم كرة قدم.

قد يعجبك أيضاً

من تمثال يبلغ ارتفاعه ثمانية طوابق في باتاغونيا إلى جدارية تحمل أسماء أكثر من ألف مشجع في بوينس آيرس، يقف ميسي كرمز وطني – رجل لا يجلب الألقاب فحسب، بل يجلب أيضاً شيئاً أثمن بكثير للأرجنتين: الفخر والوحدة والشعور بحلم الأحلام الكبيرة معاً.

المصدر: