«بين دعم الحكومة وتذبذب الأسعار» مواجهة التحديات لحماية دخل المواطن من أزمات العالم وتكاليف الداخل

«بين دعم الحكومة وتذبذب الأسعار» مواجهة التحديات لحماية دخل المواطن من أزمات العالم وتكاليف الداخل

[gpt3]أعد صياغة هذا المحتوى

ما جدوى النمو الاقتصادي وزيادة الرواتب إذا التهمت الأسعار والضرائب والرسوم ثمارها؟ وما قيمة تحسن المؤشرات إذا لم ينعكس على معيشة المواطن؟

 

تؤكد الأرقام الرسمية أهمية هذا السؤال؛ فقد بلغ التضخم السنوي في موريتانيا 9.3% في سبتمبر 2026، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.1% خلال شهر واحد. وبحساب مبسط، فإن أسرة تنفق 20 ألف أوقية جديدة شهرياً تحتاج إلى 22,320 أوقية إضافية سنوياً للحفاظ على استهلاكها، إذا ارتفعت أسعار سلتها بنسبة 9.3%.

 

ومن الإنصاف الاعتراف بأن ارتفاع تكاليف المعيشة ليس ظاهرة موريتانية خالصة؛ فالحروب والتوترات الدولية واضطرابات الإمداد رفعت تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، وأثرت في أسعار الغذاء، خصوصاً في الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد.

 

فالحكومة لا تتحكم في أزمات العالم، لكنها تستطيع التخفيف من آثارها على المواطن.

 

وفي هذا السياق، تستحق جهود حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي، تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التثمين؛ فقد خُصص 340 مليار أوقية قديمة، أي أكثر من 26% من ميزانية 2026، للبرامج الاجتماعية.

 

كما أقرت الحكومة مساعدات بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لـ124 ألف أسرة، و45 ألف أوقية للموظفين محدودي الدخل، إلى جانب دعم المحروقات والغاز المنزلي، والمحافظة على أسعار الكهرباء، وإطلاق برنامج «عون» بغلاف 1.2 مليار أوقية جديدة لدعم الفئات الهشة.

 

وهي تدخلات مهمة، لكن المحافظة على أثرها تتطلب معالجة العوامل التي تستنزف دخل المواطن.

 

ومن بينها تكاليف الخدمات المالية؛ فقد تضمن الإطار الضريبي لسنة 2026 ضريبة بنسبة 0.1% على بعض التحويلات الإلكترونية التي تتجاوز 5,000 أوقية جديدة، ورفع الضريبة على عمولات بعض خدمات الدفع الإلكتروني إلى 20%. وقدّر صندوق النقد الدولي إيرادات ضريبة التحويلات بنحو 500 مليون أوقية جديدة سنوياً، مع التنبيه إلى آثارها المحتملة على الشمول المالي.

 

فهل تتناسب رسوم التحويل والسحب مع تكلفة الخدمة؟ وهل ينبغي أن تتحول الرقمنة، التي جاءت لتسهيل حياة المواطن، إلى عبء إضافي عليه؟

 

إن استكمال الجهود الحكومية لحماية القدرة الشرائية يستدعي سبعة إجراءات:

1.     مراجعة الضرائب والرسوم على الاستهلاك والخدمات الأساسية، وتخفيف تكلفة التحويلات الصغيرة.

2.     تعزيز المنافسة ومحاربة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، ونشر الأسعار المرجعية للمواد الأساسية.

3.     تطوير برامج تآزر والتحويلات النقدية، وربط دعم الأسر الهشة بتطور أسعار الغذاء والطاقة.

4.     مراجعة الأجور الدنيا والمعاشات دورياً، وفق التضخم والإنتاجية وإمكانات الميزانية.

5.     تخفيض تكاليف النقل والطاقة والإنتاج، وتشجيع الزراعة والصناعات الغذائية وتنويع مصادر الاستيراد.

6.     إرساء مرصد للقدرة الشرائية، بالاستفادة من المؤسسات القائمة، ينشر مؤشراً شهرياً لتكلفة معيشة الأسرة الموريتانية.

7.     اعتماد «اختبار الأثر على القدرة الشرائية» قبل إقرار أي ضريبة أو رسم جديد، لتحديد انعكاسه على الأسر محدودة ومتوسطة ومرتفعة الدخل، ومقارنة عائداته المالية بتكلفته الاجتماعية.

 

فليس المهم أن نعرف كم ستجني الخزينة من القرار، بل كم سيبقى في جيب المواطن بعد تنفيذه!

 

إن تثمين جهود الحكومة لا يتعارض مع الدعوة إلى تعزيزها، كما أن الضرائب ضرورة لتمويل التنمية، وأرباح المؤسسات المالية حق مشروع، لكن العدالة تقتضي تناسب الأعباء مع القدرة على تحملها.

 

فنجاح السياسة الاقتصادية لا يُقاس فقط بما يدخل خزينة الدولة، بل أيضاً بما يبقى في جيب المواطن بعد تسديد نفقات الغذاء والسكن والنقل والعلاج.

 

والتنمية الحقيقية ليست أرقاماً تتحسن في التقارير، بل حياة تتحسن في الواقع؛ وحماية القدرة الشرائية هي الاختبار الأصدق لوصول ثمار النمو إلى المواطن.

أعد صياغة المقال بشكل احترافي ككاتب بشري بحيث لا يكون هناك تشابه مع النص الاصلي ومع جعل عناوين الفقرات خط ترويسة 3 مع عدم وضع عنوان ترويسة قبل فقرة مقدمة المقال، قم بفصل الجمل بالفاصلة مع جعل النقطة في نهاية السطر والفقرة،  قم بوضع النقطة في نهاية  كل سطر من قائمة النقاط وقائمة الارقام.،

ما فائدة النمو الاقتصادي وارتفاع الرواتب إذا استُنزفت مكاسبهما بفعل ارتفاع الأسعار والضرائب والرسوم؟ وما قيمة تحسن المؤشرات الاقتصادية إذا لم يشعر بها المواطن في حياته اليومية؟

تشير الأرقام الرسمية إلى جدية هذا التساؤل، فقد بلغ معدل التضخم السنوي في موريتانيا 9.3% خلال سبتمبر 2026، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.1% في شهر واحد، وبحساب مبسط تحتاج الأسرة التي تصرف شهريًا 20 ألف أوقية جديدة إلى زيادة سنوية بقيمة 22,320 أوقية جديدة للحفاظ على مستوى استهلاكها إذا ارتفعت أسعار سلتها بنسبة 9.3%.

ومن المهم الإقرار بأن الغلاء وتكلفة المعيشة المرتفعة ليستْ ظاهرة محلية فحسب؛ بل تأثرت بها العديد من الدول بسبب الحروب والتوترات الدولية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد التي رفعت تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، ما انعكس سلبًا على أسعار الغذاء في اقتصاديات تعتمد بشكل رئيس على الاستيراد.

ورغم أن الحكومة لا تملك السيطرة على الأزمات العالمية، إلا أنها قادرة على تخفيف آثارها على المواطنين.

وفي هذا الإطار، تستحق جهود حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد اجاي، بناءً على توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، كل تقدير؛ إذ تم تخصيص 340 مليار أوقية قديمة، أي أكثر من 26% من ميزانية 2026، للبرامج الاجتماعية.

كما أقرت الحكومة تقديم مساعدات بقيمة 30 ألف أوقية قديمة لـ124 ألف أسرة، و45 ألف أوقية للموظفين ذوي الدخل المحدود، إلى جانب دعم المحروقات والغاز المنزلي، والحفاظ على أسعار الكهرباء، وإطلاق برنامج «عون» بغلاف مالي قدره 1.2 مليار أوقية جديدة لدعم الفئات الهشة.

هذه التدخلات تمثل خطوة مهمة، لكن لضمان استمرار أثرها يجب معالجة العوامل التي تستنزف دخل المواطن.

من هذه العوامل، تكاليف الخدمات المالية؛ إذ ضم الإطار الضريبي لسنة 2026 فرض ضريبة بنسبة 0.1% على بعض التحويلات الإلكترونية التي تتجاوز 5,000 أوقية جديدة، بالإضافة إلى رفع الضريبة على عمولات بعض خدمات الدفع الإلكتروني إلى 20%، حيث قدر صندوق النقد الدولي إيرادات هذه الضريبة بحوالي 500 مليون أوقية جديدة سنويًا، مع التحذير من تأثيراتها المحتملة على الشمول المالي.

هل تتناسب رسوم التحويل والسحب مع تكلفة الخدمة المقدمة؟ وهل من المقبول أن تتحول الرقمنة التي تهدف لتسهيل حياة المواطن إلى عبء مالي جديد عليه؟

إنّ تعزيز الجهود الحكومية لحماية القدرة الشرائية يتطلب تنفيذ سبعة إجراءات مهمة:

1 مراجعة الضرائب والرسوم على الاستهلاك والخدمات الأساسية، والعمل على تخفيف تكلفة التحويلات الإلكترونية الصغيرة
2 تعزيز المنافسة الاقتصادية بمكافحة الاحتكار والمضاربات غير المشروعة، ونشر أسعار مرجعية للمواد الأساسية
3 تطوير برامج الدعم الاجتماعي والتحويلات النقدية، وربط استهداف الأسر الهشة بتقلبات أسعار الغذاء والطاقة
4 مراجعة دورية للأجور الدنيا والمعاشات مع مراعاة معدلات التضخم ومستوى الإنتاجية وإمكانات الميزانية
5 خفض تكاليف النقل والطاقة والإنتاج، وتشجيع الزراعة والصناعات الغذائية، وتنويع مصادر الاستيراد
6 إنشاء مرصد للقدرة الشرائية بالاستفادة من المؤسسات القائمة، يقوم بنشر مؤشر شهري لتكلفة معيشة الأسرة الموريتانية
7 اعتماد «اختبار الأثر على القدرة الشرائية» قبل إقرار أي ضريبة أو رسم جديد، لتقييم تأثيره على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط والمرتفع، ومقارنة الإيرادات المحققة بتكلفته الاجتماعية

الأمر الجوهري ليس فقط معرفة كم سيضيف القرار لخزينة الدولة، بل مقدار ما سيبقى في جيب المواطن بعد تطبيقه!

لا يتعارض تقدير جهود الحكومة مع الدعوة إلى تعزيزها، فالضرائب ضرورية لتمويل التنمية، وأرباح المؤسسات المالية حق مشروع، لكن العدالة تنطلق من ضرورة ملاءمة الأعباء مع القدرة على تحملها.

يقاس نجاح السياسة الاقتصادية ليس فقط بما يدخل خزينة الدولة، بل بما يبقى في يد المواطن بعد تغطيته نفقات الغذاء والسكن والنقل والعلاج.

والتنمية الحقيقية لا تقاس بأرقام تتحسن في التقارير، بل بواقع حياة المواطن التي تتحسن، وحماية القدرة الشرائية هي المقياس الأمثل لتأكد وصول فوائد النمو الاقتصادي إلى أفراد المجتمع.