بعد تحرك بنك مصر.. هل ترفع البنوك أسعار الفائدة على الشهادات مجددًا؟

بعد تحرك بنك مصر.. هل ترفع البنوك أسعار الفائدة على الشهادات مجددًا؟

أثار قرار بنك مصر ثاني أكبر بنك في القطاع المصرفي رفع سعر الفائدة على شهادات الادخار ذات العائد الثابت للمرة الثانية خلال شهرين، وقبل اجتماع البنك المركزي المرتقب الشهر المقبل لحسم أسعار الفائدة، تساؤلات بشأن دوافع هذه الخطوة وإمكانية أن تدفع البنوك الأخرى إلى رفع العائد على شهاداتها أيضًا.

ورفع البنك سعر الفائدة على شهادة “القمة” ذات أجل 3 سنوات للعائد الثابت بنسبة 0.5%، ليصل إلى 17.75% بدلًا من 17.25% للعائد الشهري، كما استحدث دورية صرف سنوية بعائد 17.85%.

وخلال الشهرين الماضيين، تنافست البنوك على رفع أسعار الفائدة على شهادات الادخار للمرة الأولى منذ عام ونصف، في ظل تراجع معدلات الادخار لدى الجهاز المصرفي.

وبحسب تقرير صادر عن المعهد القومي للتخطيط في مايو الماضي، تراجع معدل الادخار في مصر إلى أدنى مستوياته، مسجلًا 1.2% خلال العام المالي 2024/2025، بعدما كان يساهم بنحو 80% من حجم الاستثمار قبل عام 2011.

لماذا رفع بنك مصر سعر الفائدة على الشهادات مجددًا؟

يرى محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن قرار بنك مصر برفع سعر الفائدة يعود إلى عدة أسباب، من بينها تعزيز الاستثمار بالجنيه المصري من خلال تقديم عائد مرتفع.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة يسهم في استعادة جزء من الأموال التي اتجهت إلى أوعية استثمارية أخرى، فضلًا عن تقليص الفجوة بين عوائد أذون الخزانة المرتفعة وعوائد شهادات الادخار.

وأوضح عبد العال أن بنك مصر يعد أحد الأذرع الرئيسية للبنك المركزي في تنفيذ السياسة النقدية، من خلال توفير أوعية ادخارية بعوائد تحقق عائدًا حقيقيًا للمودعين.

يعقد البنك المركزي رابع اجتماع للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري لحسم سعر الفائدة على الإيداع والإقراض الشهر المقبل بعد أن أبقى عليها خلال آخر اجتماعين دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

كان البنك المركزي خفض سعر الفائدة 8.25% على 6 مرات منذ أبريل 2025 آخرها 1% في فبراير الماضي بعد تباطؤ معدلات التضخم وقبل التبعات السلبية للحرب الأمريكية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط.

هل يدفع بنك مصر البنوك الأخرى إلى رفع أسعار الفائدة؟

أوضح محمد عبد العال أن قرارات البنوك المتعلقة برفع أسعار الفائدة على شهادات الادخار تخضع لعدة عوامل، من بينها الرغبة في جذب سيولة جديدة أو الحفاظ على مدخرات العملاء ومنع انتقالها إلى بنوك منافسة.

وأشار إلى أن بعض البنوك تطرح أيضًا شهادات بعوائد مرتفعة بهدف جذب مدخرات المصريين العاملين بالخارج، وجعلها أكثر تنافسية مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى.