يعني التعادل المخيب للآمال مع المغرب في مباراتهم الافتتاحية أن على البرازيل أن تسعى لتحقيق فوزها الأول في مواجهتها ضد هايتي “الصغيرة” في تمام الساعة 8:00 صباحاً يوم 20 يونيو.
يواجه أنشيلوتي وفريقه ضغطاً كبيراً.
لم يكن التعادل أمام المغرب كافياً لإغراق “السيليساو” في أزمة، ولكنه مع ذلك وضع ضغطاً كبيراً على المدرب كارلو أنشيلوتي وفريقه.
مع تصدّر اسكتلندا المجموعة بفارق مريح بفضل فوزها بثلاث نقاط على هايتي، أدركت البرازيل أن أي تعثر آخر قد يضعها في موقف صعب في المباراة النهائية. لذا، كان فوز البرازيل على هايتي أهم بكثير من أي فارق في مستوى المهارة.
يحتاج المنتخب البرازيلي إلى 3 نقاط لتحديد مصيره (صورة: أسوشيتد برس)
لا يزال المدرب كارلو أنشيلوتي يمتلك تشكيلة من أفضل اللاعبين البرازيليين. من بينهم نجوم مثل فينيسيوس جونيور، ورافينيا، وبرونو غيمارايس، وماركينيوس، القادرون على إحداث الفارق أمام أي خصم. ومع ذلك، فإن التعادل أمام المغرب يُظهر أن المنتخب البرازيلي بحاجة إلى مزيد من الوقت لتحسين انسجامه في أسلوب لعبه.
في المباراة الأخيرة، استحوذ المنتخب البرازيلي على الكرة بشكل كبير، لكنه فشل في خلق ضغط متواصل على مرمى الخصم. افتقرت هجماتهم إلى السرعة والقدرة على المفاجأة. وهذا ما سيسعى أنشيلوتي بلا شك إلى تحسينه قبل خوض المرحلة الحاسمة من دور المجموعات.
من المتوقع إجراء عدة تغييرات في تشكيلة المنتخب البرازيلي. قد تُمنح فرصة لماتيوس كونيا في خط الهجوم لزيادة الحركة والضغط، بينما يُتوقع أن يُساهم فابينيو في تحقيق التوازن في خط الوسط.
قد تُضفي هذه التغييرات على البرازيل مظهراً جديداً.
الروح القتالية الرائعة في هايتي
في غضون ذلك، دخل منتخب هايتي المباراة بعقلية هادئة نسبياً. صحيح أن ممثلي منطقة الكاريبي خسروا أمام اسكتلندا بنتيجة 0-1 في مباراتهم الافتتاحية، إلا أن أداءهم لم يكن سيئاً على الإطلاق. فقد دافع منتخب هايتي بانضباط كبير، وحافظ على تماسكه، وجعل من الصعب للغاية على خصومه تسجيل هدف الفوز.
تكمن أعظم نقاط قوة هايتي في روحها القتالية. فرغم افتقارها للعديد من النجوم البارزين، يُظهر الفريق باستمرار عزيمةً وإصراراً كبيرين، فضلاً عن قدرة تنافسية عالية. وإذا حافظت على نفس مستوى التركيز الذي أظهرته أمام اسكتلندا، فبإمكان هايتي أن تُشكّل تحدياً كبيراً للبرازيل.
لا يقتصر الفارق على مستوى المهارة فحسب، بل إن تاريخ المواجهات بين الفريقين يصبّ في مصلحة البرازيل بشكل كامل. ففي المواجهات السابقة، حقق “سيليساو” الفوز دائماً بفارق كبير، بما في ذلك فوزه الساحق 7-1 على هايتي في بطولة كوبا أمريكا المئوية عام 2016.
والأهم من ذلك، أن البرازيل تتمتع بزخم هائل. فالفوز لن يُحسّن موقعها في الترتيب فحسب، بل سيمنحها أيضاً أفضلية نفسية قبل مواجهتها المرتقبة والصعبة مع اسكتلندا في الجولة الأخيرة.
إذا لعب المنتخب البرازيلي بكامل طاقته، فإنه قادر على السيطرة على مجريات المباراة. قد يشكل منتخب هايتي تحديًا في المراحل الأولى بفضل دفاعه المحكم. مع ذلك، فإن اضطرارهم المستمر لتحمل ضغط مهاجمي البرازيل سيُعرّض دفاع هايتي على الأرجح لثغرات، مما قد يؤدي إلى نتيجة غير متوقعة.
تتنافس الولايات المتحدة وأستراليا على المركز الأول.
أبرز مباريات صباح يوم 20 يونيو هي المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا (الساعة 2 ظهرًا). في الجولة الأولى من المجموعة الرابعة، أظهر المنتخب الأمريكي، صاحب الأرض، قوة هجومية ضاربة أمام باراغواي. كما أبهر المنتخب الأسترالي نظيره التركي بأسلوبه الهجومي المرتد الفعال للغاية.
قبل انطلاق كأس العالم 2026، لم يكن المنتخب الأسترالي مرشحًا بقوة للفوز. ومع ذلك، يشير أداؤه في المباراة الافتتاحية إلى أن الولايات المتحدة ستواجه مباراة ثانية صعبة نسبيًا. ورغم أن نجم المنتخب الأمريكي كريستيان بوليسيتش يعاني من مشاكل صحية، إلا أنه لا يزال قادرًا على اللعب مع المنتخب المضيف. وهذا مؤشر إيجابي، إذ سيحتاج المنتخب الأمريكي بشدة إلى إبداع ومهارة هذا الجناح في مواجهة دفاع “سوكيروس” المحكم.
شكلت أستراليا (يسار) صعوبات كبيرة للولايات المتحدة في مباراة ودية في أكتوبر 2025 (صورة: AP)
بعد فوزهما في المباراة الافتتاحية، سيضمن أحد المنتخبين، الولايات المتحدة أو أستراليا، مقعدًا في الأدوار الإقصائية في حال فوزهما في هذه المباراة. لذا، سيبذل كلا الفريقين قصارى جهدهما للتأهل من دور المجموعات في أسرع وقت ممكن. فاز المنتخب الأمريكي في مباراتيه السابقتين ضد أستراليا، لكن فريق المدرب توني بوبوفيتش لم يخسر سوى مباراة واحدة في عام 2026. لم يحقق أي من الفريقين تفوقًا واضحًا، لذا من المرجح أن تكون المواجهة المرتقبة متكافئة.
في تمام الساعة العاشرة صباحاً من اليوم نفسه، كان على تركيا الفوز على باراغواي للحفاظ على آمالها في التأهل. وإلا، سيواجه المنتخب الأوروبي ضغطاً هائلاً عندما يواجه الولايات المتحدة، التي تتمتع بميزة الأرض والجمهور، في المباراة النهائية.
قد يعجبك أيضاً
في المجموعة الثالثة، ستواجه اسكتلندا مباراة صعبة ضد المغرب، حامل لقب بطولة أفريقيا (الساعة 5 صباحاً). ورغم تصدرها المجموعة، لم يحقق المنتخب الاسكتلندي سوى فوز واحد في الدور الثاني من دور المجموعات لكأس العالم.
هـ. هيب
المصدر:
