أخيرًا وبعد كل ما استعرضناه في السطور الماضية، يجب علينا توضيح بعض النقاط المهمة للغاية؛ وذلك كـ”رد” على الحرب المشتعلة بين الهلاليين والنصراويين، بالتزامن مع مشاركة منتخب السعودية في بطولة كأس العالم 2026.
هذه النقاط المهمة، تتعلق بالمدير التنفيذي للمنتخب السعودي فهد المفرج والقائد سالم الدوسري، وكذلك إشراك الحارس محمد العويس “أساسيًا” بدلًا من نواف العقيدي؛ وذلك على النحو التالي:
* أولًا: فهد المفرج
لا يُمكن أن يختلف اثنان، على ولاء هذا الرجل إلى نادي الهلال بالفعل؛ لكن من المستحيل أن يكون هُناك “مؤامرة” منه ضد نجوم النصر، في بطولة كأس العالم 2026.
سبب هذه الاستحالة التي نقصدها؛ هي أن المفرج هدفه الأول في بطولة كأس العالم 2026، هو تحقيق النجاح مع منتخب السعودية.
وبعيدًا عن الوطنية وغيرها من الشعارات؛ بالتأكيد أن المفرج يرغب في النجاح “شخصيًا”، للرد على كل الانتقادات التي وُجِهت إليه في فترته الأخيرة مع الهلال.
بمعنى.. المفرج تعرض لانتقادات من الهلاليين أنفسهم، لذلك فهو يريد الرد عليهم بنجاحه مع المنتخب؛ ولتحقيق هذا الأمر، لن يكون من مصلحته أن يشعل حربًا ضد نجوم النصر.
* ثانيًا: سالم الدوسري
كما ذكرنا.. سالم أحد أفضل من أنجبت الكرة السعودية على الإطلاق؛ وهذه حقيقة يجب أن يعترف بها الجميع، بغض النظر عن صراع القمصان بين الهلال والنصر.
لكن ونحن نتحدث عن سالم الآن، يجب أن نضع في اعتبارنا أن تراجع مستوى اللاعب أصبح أمرًا طبيعيًا؛ لعديد الأسباب المهمة، أبرزها:
– تقدمه في العمر؛ حيث اقترب من الـ35 عامًا.
– إصاباته العديدة؛ والتي تعرض لها في الفترة الأخيرة.
– موسم الهلال غير الجيد؛ الذي دفع ثمنه الكثير من اللاعبين.
كل هذا يمر به نجوم عالميين كبار، وليس سالم الدوسري فقط؛ لذا يحب وضع ذلك في الاعتبار، بدلًا من نشر شائعات عن اللاعب وأسرته.
* نواف العقيدي
إذا نظرنا إلى موسم نادي النصر في 2025-2026؛ سنجد أنه تم تهميش العقيدي تمامًا، خلال الفترة الأخيرة.
وقبل تهميشه حتى.. تعرض العقيدي لبعض الإصابات؛ بالإضافة إلى ارتكابه أخطاءً فادحة، أدت إلى خسارة النصر مباريات مهمة.
وليس معنى ذلك أن العقيدي حارسًا سيئًا، أو أنه لا يصلح لقيادة المنتخب؛ بل على العكس تمامًا، فهو أثبت إمكانات كبيرة خاصة عندما يكون في قمة تركيزه.
إلا أن ما نقصده هُنا؛ هو أنه مع انطلاق كأس العالم 2026، كان الحارس المخضرم محمد العويس هو الأجهز “فنيًا وبدنيًا”.
وأثبت العويس قيمته الكبيرة بالفعل؛ وذلك بتصدياته الرائعة ضد منتخب أوروجواي، في الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم.
لذا.. فإن اختيار هذا الحارس “أساسيًا”، يُعد من القرارات الموفقة؛ في انتظار ما ستسفر عنه مباريات السعودية القادمة، في المونديال.
