قبل اللحظة الحاسمة
دخلت الجزائر البطولة بتوقعات عالية بفضل تشكيلتها المخضرمة والعديد من لاعبيها المحترفين في أوروبا. إلا أنها، أمام القوة الساحقة للأرجنتين، لم يكن لديها أي فرصة تُذكر لتحقيق المفاجأة.
أما بالنسبة للأردن، فقد كان الفريق الآسيوي في أمسّ الحاجة إلى النقاط بعد خسارته أمام النمسا. ورغم خسارته بنتيجة 1-3 أمام النمسا في أول ظهور له في أكبر بطولة لكرة القدم في العالم، إلا أن الأردن لا يزال بإمكانه رفع رأسه عالياً، إذ حافظ على تفوقه التنافسي حتى الدقيقة 102 من المباراة.
لم تجلب تلك النتيجة أي نقاط بالتأكيد، لكنها أظهرت أن فريق النشامة قادر على تشكيل تحدٍ للمنافسين في كأس العالم، حيث أجبروا فريق المدرب رالف رانغنيك على العمل بجد طوال معظم المباراة.
تكمن قوة منتخب الخليج في هجماته المرتدة. ويُعدّ موسى التامري أخطر لاعبيه بفضل سرعته وقدرته على اختراق دفاعات الخصم. إضافةً إلى ذلك، يواصل نور الروابدة لعب دور محوري في ربط خط الوسط ودعم الهجوم.
تُعتبر هذه المباراة حاسمة لكلا الفريقين، إذ أن الهزيمة ستعني على الأرجح نهاية فرصهم في التأهل. لذا، من المتوقع أن تكون هذه المواجهة سريعة الإيقاع ومليئة بالعزيمة والإصرار من كلا الجانبين.
يسعى المنتخب الجزائري إلى تحقيق فوز حاسم على الأردن، وهو فوز قد يُقرّبه من الأدوار الإقصائية في نسختين متتاليتين من كأس العالم. وبالطبع، لتحقيق هذا الهدف، لا يزال المنتخب الجزائري بحاجة إلى نتيجة إيجابية في مباراته الأخيرة ضمن المجموعة العاشرة، حيث سيواجه النمسا.
قدمت الجزائر أداءً جيداً في مباراتها الافتتاحية، إلا أن الأرجنتين أثبتت تفوقها من حيث المستوى الفني. (صورة: فيفا)
يدرك كل من الأردن والجزائر أن هزيمة أخرى قد تُقلّص فرص تأهلهما إلى حد كبير. لذا، من المرجح أن يكون الحذر هو الأهم، خاصة في المراحل الأولى من المباراة.
من المرجح أن يخوض الأردن مباراة صعبة أخرى. (صورة: فيفا)
أمل للجزائر
بحسب حارس مرمى نادي هانوي، نغوين فان هوانغ، فإن الجزائر هي الفريق الأقوى والأكثر ترجيحاً للسيطرة الكاملة على المباراة. صرّح الحارس المولود عام ١٩٩٥ قائلاً: “الأردن ظاهرة مثيرة للاهتمام في كرة القدم الآسيوية، لكن كأس العالم ملعب مختلف تماماً. واجهوا صعوبات جمة أمام النمسا ولم يتمكنوا من تحقيق المفاجأة. لذا، سيكون التحدي أكبر أمام منتخب الجزائر الأكثر خبرة والأفضل جودة. صحيح أن الجزائر خسرت مباراتها الافتتاحية أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، لكنني أعتقد أنهم سيستعيدون ثقتهم بأنفسهم سريعاً ويفوزون بجدارة. في رأيي، ستفوز الجزائر بنتيجة ٣-٠. سيكون رياض محرز وإبراهيموفيتش اللاعبين الحاسمين في تحقيق الفوز.”
بالنسبة للممثلين الآسيويين، من المرجح أن يُعتبر التعادل نجاحاً. (صورة: الفيفا)
بالنظر إلى جوانب متعددة، من جودة الفريق وخبرته الدولية إلى رباطة جأشه في البطولات الكبرى، لا تزال الجزائر تُعتبر متفوقة على الأردن. إذا لعب منتخب شمال أفريقيا بكامل طاقته، فهو قادر تمامًا على حصد النقاط الثلاث، وبالتالي العودة إلى المنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية واستعادة موقعه بعد تعثره أمام الأرجنتين.
فونغ فو-نغوين هوي
المصدر:
