تلقى الشارع الرياضي السعودي صدمة مدوية بعد الخسارة القاسية التي مني بها المنتخب الوطني بأربعة أهداف دون رد أمام نظيره الإسباني في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة ببطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة.
إسبانيا تكتسح السعودية برباعية وتتصدر المجموعة “مؤقتًا” (فيديو)
ورغم مرارة الهزيمة الثقيلة والامتعاض الجماهيري الواسع من الأداء الدفاعي المهزوز، إلا أن الحسابات الرقمية والمعطيات الفنية داخل المجموعة تؤكد أن آمال “الأخضر” في العبور إلى الدور الثاني وكتابة تاريخ جديد لم تنتهِ بعد، بل ما زالت قائمة وبقوة.
تحقيق المعجزة المونديالية والوصول إلى الأدوار الإقصائية يتوقف على 5 أشياء جوهرية يجب أن تتحقق في المعسكر السعودي قبل خوض مواجهة الحسم الأخيرة.
1- نظام البطولة الموسع وفرصة “أفضل ثوالث”
يعد النظام الحالي لبطولة كأس العالم 2026، والذي يضم 48 منتخباً، طوق النجاة الأكبر للمنتخب السعودي، حيث يمنح النظام الجديد بطاقات التأهل لأفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12.
امتلاك الأخضر لنقطة واحدة من مباراتين يعني أن الفوز في المباراة الأخيرة سيرفع رصيده إلى 4 نقاط، وهو رصيد كافٍ تماماً لضمان التأهل إما وصيفاً أو ضمن أقوى المنتخبات المصنفة في المركز الثالث.
2- الانتفاضة الهجومية وسد فجوة الأهداف
تسببت الرباعية الإسبانية في تراجع فارق الأهداف للمنتخب السعودي إلى (-4)، وهو مؤشر خطير في حسابات التأهل.
العودة للمسار الصحيح تتطلب انتفاضة هجومية شاملة من خط المقدمة لتسجيل عدد وافر من الأهداف في المباراة القادمة، بهدف تحسين الفارق التهديفي وتجنب الخروج بمقصلة فارق الأهداف عند التساوي مع المنافسين.
سجود لامين يامال يخطف الأضواء في مباراة السعودية وإسبانيا (فيديو)
3- إعادة الانضباط العصبي وتجنب البطاقات
ظهر التوتر العصبي جلياً على لاعبي المنتخب السعودي خلال مواجهة إسبانيا، وتجسد ذلك في حصول القائد سالم الدوسري على بطاقة صفراء مجانية نتيجة تدخل عنيف ثم تلاه محمد كنو في الشوط الثاني.
السيطرة على الهدوء النفسي والتركيز الذهني داخل الملعب يعدان شرطاً أساسياً لتفادي الكروت الملونة التي قد تحسم بطاقات التأهل في نهاية المطاف وفق قواعد اللعب النظيف، فضلاً عن حماية الفريق من شبح النقص العددي.
4- ترميم الخط الخلفي وإيقاف الهدايا الذاتية
شهدت مباراة إسبانيا كوارث دفاعية فادحة كلفت الفريق استقبال أهداف سهلة، كان أبرزها الهدف العكسي الذي سجله المدافع حسان تمبكتي في مرماه.
المعجزة السعودية لن تتحقق إلا بمعالجة أزمة التمركز، وإعادة تنظيم الشراكة الدفاعية بين علي لاجامي وتمبكتي وعبد الإله العمري، مع فرض رقابة لصيقة على أطراف المنافسين لمنع الكرات العرضية التي شكلت خطورة بالغة على مرمى محمد العويس.
5- الرهان على عودة الروح القتالية التاريخية
يمتلك هذا الجيل من لاعبي المنتخب السعودي إرثاً تاريخياً في قلب الطاولات وتحقيق المفاجآت المونديالية، والرهان الأساسي الآن يعتمد على استثارة الروح القتالية وتكرار سيناريو الملاحم السابقة مثل الفوز على الأرجنتين في 2022 والتعادل مع أوروجواي في الجولة الأولى من النسخة الحالية.
تجاوز الآثار النفسية للهزيمة الثقيلة والوقوف خلف القيادة الفنية سيمحوان الصورة الباهتة التي ظهر بها الفريق، ويمنحان اللاعبين الوقود اللازم لانتزاع فوز تاريخي في الأراضي الأمريكية يقلب كل التوقعات ويصعد بهم للدور التالي.
