لجنة جديدة لتعظيم صادرات الذهب المصرية عالمياً

لجنة جديدة لتعظيم صادرات الذهب المصرية عالمياً

يشهد قطاع الذهب والمجوهرات في مصر نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بتطوير القدرات الإنتاجية للمصانع المحلية، وتحسن جودة المشغولات والتصميمات المصرية، إلى جانب التوسع في الأسواق الخارجية. 

وكشفت شعبة صناعة المعادن الثمينة والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية عن تشكيل لجنة تصديرية جديدة برئاسة إيهاب واصف، بهدف وضع آليات وخطط عمل لزيادة صادرات الذهب والمشغولات الذهبية المصرية، ودعم تواجد المنتج المصري في الأسواق الدولية. 

خطة لتنشيط صادرات المشغولات الذهبية 

في هذا السياق، أوضح رئيس شعبة صناعة المعادن الثمينة والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، أن اللجنة التصديرية الجديدة تستهدف تنشيط الحركة التصديرية للقطاع من خلال التوسع في المشاركة بالمعارض الخارجية والتسويق للمنتج المصري عالميا. 

وقال واصف في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، إن الظروف السياسية الأخيرة أثرت على صادرات الذهب المصرية، وبالتحديد المشغولات الذهبية، مشيرا إلى أن اللجنة ستعمل على إعادة تنشيط تصدير المشغولات مرة أخرى، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للخام وزيادة القيمة التصديرية للقطاع. 

التوسع في الأسواق الخارجية 

أوضح أن أسواق الخليج تمثل الأسواق الأساسية لصادرات المشغولات الذهبية المصرية، وتشمل الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان، كما أن هناك توجها لفتح أسواق جديدة في شمال أوروبا وأوروبا وأميركا الشمالية. 

وتدرس اللجنة آليات دعم الشركات والورش الصغيرة والمتوسطة الراغبة في دخول الأسواق التصديرية، من خلال تبني منتجاتها ضمن الخطط التصديرية للشركات الكبرى أو إشراكها في المعارض الدولية بما يضمن وجودها في الأسواق الخارجية، وفق تقدير واصف. 

المعارض الدولية والتسويق العالمي 

وأشار إلى أن المعارض الدولية تمثل جزءا من الخطة التسويقية للقطاع، موضحا أن الأمر قد يستدعي الاستعانة بشركة تسويق دولية تتولى إعداد الدراسات التسويقية اللازمة وتعزيز الوعي بالمنتج المصري من المشغولات الذهبية في الأسواق العالمية. 

كما أكد أن اللجنة ستكون معنية كذلك بتمثيل القطاع أمام الجهات الحكومية وعقد اجتماعات دورية مع مؤسسات الدولة بهدف معالجة التحديات التصديرية وتقديم مقترحات تسهم في تسهيل إجراءات التصدير. 

بائع ذهب يرتب قطع المجوهرات داخل متجر في سوق الذهب بالقاهرة، مصر، يوم 8 ديسمبر 2022المصدر: رويترز

علامات تجارية مصرية معترف بها دوليا 

وفيما يتعلق بالقدرة التنافسية للمنتج المصري، أوضح واصف أن مصر وصلت إلى مستوى متقدم في جودة المنتجات والتصميمات والإنتاج، مشيرا إلى أن المشغولات الذهبية المصرية باتت قادرة على منافسة أكبر الدول المصنعة عالميا، وأن المنتج المصري يحظى حاليا بقبول جيد في الأسواق الخارجية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل نحو عشرين عاما. 

أضاف أن السوق المصرية تضم أكثر من 15 إلى 20 علامة تجارية مصرية مسجلة ومعترفا بها على المستوى الدولي، وقادرة على المنافسة في قطاع المشغولات الذهبية. 

عوامل نمو صادرات الذهب 

بشأن المستويات التاريخية التي حققتها صادرات الذهب في عام 2025، أشار إلى أنها وصلت إلى 7.2 مليار دولار، بسبب عدة عوامل من بينها الاستقرار السياسي الذ كان من أبرز العوامل التي ساهمت في تحقيق تلك النتائج، إلى جانب زيادة التعرف على المنتجات المصرية وارتفاع الطلب على الذهب الخام من بعض الدول المستوردة، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة وسويسرا. 

التسويق أبرز تحديات القطاع 

وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع حاليا تتمثل في التسويق للمنتج المصري والمشغولات الذهبية، والعمل على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسواق الخارجية، مشددا على أهمية السوق الأفريقية باعتبارها من الأسواق الواعدة للمنتج المصري. 

وأوضح أن مصر تمتلك اتفاقيات مع العديد من الدول الإفريقية، بما يتيح فرصا للتصدير، إلا أن الأمر يتطلب خططا ودراسات تسويقية لزيادة الوعي بالمنتج المصري لدى التجار والمستوردين في تلك الأسواق، مؤكدا أن الأمر نفسه ينطبق على أسواق أوروبا وأميركا الشمالية، خاصة في ظل وجود جاليات عربية كبيرة بهذه الدول. 

وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد إيهاب واصف أن قانون الاستثمار يشجع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في مصر، مرحبا بالمستثمرين الأجانب الراغبين في العمل بالقطاع، شريطة أن تسهم استثماراتهم في دعم الاقتصاد القومي من خلال تشغيل وتدريب العمالة المصرية.