استقرار أسعار الذهب قرب مستوى 4 آلاف دولار لليوم الثاني على التوالي

استقرار أسعار الذهب قرب مستوى 4 آلاف دولار لليوم الثاني على التوالي

استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر هذا الأسبوع، بالإضافة إلى انتظار بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، في ظل مراقبة السوق لأداء الدولار وأسعار النفط.

أظهرت أحدث البيانات أن سعر الذهب الفوري مقابل الدولار بلغ نحو 4,013 دولاراً للأونصة، وفق آخر قراءة متاحة، بينما تشير بيانات المنصة إلى تراجع الذهب بنحو 6.17% خلال شهر و7.17% منذ بداية العام.

المؤشر السعر / النسبة التاريخ
سعر الذهب الفوري 4,013.70 دولار للأونصة تحديث الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش
العقود الأميركية الآجلة (ديسمبر) 4,027.10 دولار تحديث الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش
أعلى مستوى قياسي 5,597.04 دولار للأونصة 29 يناير 2026
تراجع الذهب خلال الشهر 6.17% آخر شهر
تراجع الذهب منذ بداية العام 7.17% من بداية العام الحالي

ضغط الدولار على الذهب

شهد الذهب تراجعًا طفيفًا في التعاملات المبكرة بنسبة 0.1%، إلى 4,013.70 دولار للأونصة، مصحوباً بارتفاع الدولار الأميركي، الذي يقلل من جاذبية المعدن المقوم بهذه العملة لحائزي العملات الأخرى، وتظل حركة الدولار أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على الذهب، بالإضافة إلى توقعات أسعار الفائدة والعوائد على السندات الأميركية.

وأكد إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي لدى Tastylive، أن الذهب يتحرك ضمن نطاق الجلسة السابقة بعد الانخفاض القوي الأسبوع الماضي، حيث يراقب المستثمرون المستويات الحالية عن كثب.

تركيز الأسواق على اجتماع الفيدرالي

تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، مع توقعات قوية بأن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع الحالي، حيث تسعّر الأسواق احتمال 11% فقط لرفع الفائدة خلال الأسبوع الجاري، مقابل 82% لاحتمال رفعها في ديسمبر، حسب أداة FedWatch التابعة لـ CME.

يذكر أن الاحتياطي الفيدرالي كان قد رفع سعر الفائدة الأساسي في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق بين 3.75% و4%، فيما يترقب المستثمرون بيان البنك وتصريحات رئيسه للحصول على إشارات واضحة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

بيانات التضخم تحت المجهر

ينصب اهتمام المستثمرين أيضًا على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المقررة صدورها يوم الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وذلك للحصول على مؤشرات إضافية حول احتمالات تعديل أسعار الفائدة.

تؤثر توقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر على الذهب، حيث يعتبر المعدن النفيس أصلاً لا يدر عائداً، فارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد، بينما يدعم انخفاض العوائد أو تراجع توقعات التشديد النقدي جاذبيته.

انخفاض أسعار النفط يخفف ضغوط التضخم

ساهم انخفاض أسعار النفط في بداية الأسبوع في دعم أسعار الذهب، إذ خفف تراجع الطاقة من المخاوف المرتبطة بالتضخم، مما ساعد المعدن على تعويض خسائره بعد تسجيل أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، حيث بلغ سعر الذهب نحو 3,975 دولاراً للأونصة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو، قبل أن يشهد ارتفاعًا يوم الاثنين.

أشار بوب هابركورن، كبير استراتيجيي الأسواق لدى StoneX، إلى أن تراجع أسعار النفط كان عاملًا مساعدًا للذهب، بالإضافة إلى عمليات شراء في فترات انخفاض الأسعار، متوقعًا أن تستمر التداولات حول مستوى 4 آلاف دولار في انتظار قرار الفيدرالي.

لا تزال تحركات الدولار وأسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم الأميركية، تشكل العوامل الأساسية التي تراقبها الأسواق لتحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة القادمة.