في ظهيرة يوم 21 يونيو، قدّم المنتخب الياباني مباراته الألف في كأس العالم، مُقدّماً عرضاً مذهلاً لكرة القدم الهجومية. لم يُقرّب فوزهم الساحق 4-0 ممثلي آسيا من ضمان مكان في الأدوار الإقصائية فحسب، بل جعل تونس ثالث فريق يُقصى من البطولة مبكراً، بعد هايتي وتركيا.
حوّلت اليابان المباراة التاريخية إلى أداء لا يُنسى.
البداية الرائعة لفيلم “الساموراي الأزرق”
فور انطلاق صافرة البداية، فرض المنتخب الياباني سيطرته بأسلوب لعب منضبط ومنظم، مستفيدًا من تفوق لاعبيه. لم يستغرق الأمر من الفريق الياباني سوى أربع دقائق لاستغلال تفوقه. فمن هجمة متقنة على الجناح الأيسر، سيطر كيتو ناكامورا بمهارة على الكرة قبل أن يرسل عرضية مثالية. كان دايتشي كامادا في المكان المناسب في الوقت المناسب، حيث نفذ تمريرة بالكعب رائعة أذهلت دفاع تونس بأكمله، وأسكن الكرة في الشباك دون أن يتمكن حارس المرمى من التصدي لها.
سجل كامادا دايتشي هدفاً في المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم.
عزز الهدف المبكر معنويات لاعبي اليابان، حيث سيطروا تماماً على خط الوسط، وطبقوا باستمرار أساليب ضغط عالية منعت تونس من بناء الهجمات. كما سمحت مرونة خط وسطهم لليابان بمواصلة الضغط على مرمى المنتخب التونسي.
التفوق التكتيكي والطبقة المتميزة.
قد يعجبك أيضاً
رغم بعض التصديات الرائعة من حارس المرمى التونسي على خط المرمى، لم يستطع دفاعهم الهش الصمود أمام الهجوم المتواصل. في الدقيقة 31، استلم أياس أويدا الكرة في وضعية مثالية خارج منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة صاروخية. انطلقت الكرة بقوة، مباشرة في الزاوية البعيدة، مما جعل محاولة حارس المرمى المنافس للتصدي لها عديمة الجدوى، لتصبح النتيجة 2-0.
ضاعفت تسديدة أويدا التي لا يمكن إيقافها النتيجة.
في المقابل، عجز المنتخب التونسي تماماً عن اختراق دفاع الحارس الياباني. طوال الشوط الأول، لم يسدد الفريق بقيادة المدرب هيرفيه رينارد سوى كرتين لم تشكلا خطورة تُذكر. وقد كلفهم أداؤهم المتقطع ودفاعهم المتراخي ثمناً باهظاً.
انهيار تونس ووداع غير متوقع.
في الشوط الثاني، ورغم محاولاتهم للتقدم، لم تتمكن تونس من اختراق دفاع اليابان المنظم. وفي الدقيقة 69، تكرر السيناريو نفسه، حيث نفذ المنتخب الياباني تمريرة ثنائية سريعة عبر العمق، مخترقًا دفاع الخصم. وقدم أويدا تمريرة حاسمة بلمسة فنية رائعة، لينطلق جونيا إيتو نحو المرمى، ويواجه الحارس، ويسدد الكرة بهدوء مسجلًا الهدف الثالث.
سحقت اليابان خصومها بلا رحمة في الشوط الثاني.
انتهى كابوس تونس في الدقيقة 80 عندما سجل أويدا هدفه الثاني برأسية متقنة في الزاوية البعيدة، ليحسم الفوز بنتيجة 4-0. كشفت هذه الهزيمة عن التراجع المذهل لتونس، الفريق الذي حافظ على نظافة شباكه طوال التصفيات الإقليمية، لكنه استقبل تسعة أهداف في مباراتين فقط في النهائيات.
ترتيب الفرق في المجموعة السادسة بعد الجولة الثانية من المباريات.
قد يعجبك أيضاً
هولندا ضد السويد 3-0 (الشوط الأول): هدف!!! جاكبو يسجل.هدفٌ من هجمةٍ على الجناح الأيسر، حيثُ رُفعت الكرة عرضيةً إلى منطقة الجزاء، وانطلق جاكبو ليسددها من مسافةٍ قريبةٍ في شباك السويد. حدث هذا بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، وجاءت جميع أهداف هولندا الثلاثة حتى الآن من هجماتٍ على الأطراف.
| فريق | مباراة | يفوز | سلام | يخسر | اختلاف | نقطة |
|---|---|---|---|---|---|---|
| اليابان | 2 | 1 | 1 | 0 | +4 | 4 |
| هولندا | 2 | 1 | 1 | 0 | لكن | 4 |
| السويد | 2 | 1 | 0 | 1 | لكن | 3 |
| تونس | 2 | 0 | 0 | 2 | -9 | 0 |
بهذه النتيجة، ارتقى المنتخب الياباني ليتقاسم صدارة المجموعة السادسة مع هولندا (4 نقاط). في المقابل، ودّعت تونس رسمياً بطولة كأس العالم 2026. وفي الجولة الأخيرة، ستتاح لليابان فرصة تحديد مصيرها في سباق صدارة المجموعة، مؤكدةً مكانتها كمرشح قوي للتأهل إلى الدور التالي من أكبر بطولة كرة قدم في العالم.
المصدر:
