توقعات 3 خبراء لموعد استقرار سعر الدولار في مصر

توقعات 3 خبراء لموعد استقرار سعر الدولار في مصر

شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا مستمرًا خلال الأيام الماضية، متجاوزًا مستويات قياسية، إذ تجاوز سعر الدولار حاجز الـ 56 جنيهاً في البنك المركزي والبنوك، ما أثار قلقًا واسعًا بين المواطنين حول تأثير هذا الارتفاع على أسعار السلع الأساسية، خاصة مع ترقبهم لقرارات البنك المركزي القادمة بشأن سعر الفائدة.

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا، اختلفت آراء الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ للدولار، وكذلك الحلول الممكنة لكبح جماحه، بين من يرى أن الحل يكمن في أدوات نقدية صارمة وترشيد الاستيراد مع إعادة جدولة الديون، ومن يؤكد أن مرونة سعر الصرف وهدوء الأوضاع الإقليمية يمثلان الحل الوحيد لتحقيق الاستقرار في سوق النقد الأجنبي.

عضو مجلس النواب: ضبط توقعات التضخم وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية هو الحل الأمثل لكبح الدولار

أوضح الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن الحل الفعال لوقف ارتفاع الدولار في مصر هو ضبط توقعات التضخم من خلال البنك المركزي، مع تقليل الاعتماد على القروض الخارجية، مؤكداً أن السيطرة على التضخم وتقليل الاقتراض الخارجي هما المفتاح الأساسي لاستقرار سوق الصرف.

خبيرة اقتصادية تكشف 3 حلول لاحتواء ارتفاع الدولار: أدوات دين بفائدة مرتفعة، تقشف استيرادي، وجدولة الديون

ذكرت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، أن هناك ثلاث حلول رئيسية للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري:

  • طرح أدوات دين بسعر فائدة مرتفع لجذب الدولار إلى السوق المحلي.
  • وقف استيراد بعض السلع التكميلية وتنفيذ حملات تقشفية لضبط الطلب على الدولار.
  • تمديد آجال المديونيات مع الدول العربية، أو إعادة جدولة ديون مصر مع صندوق النقد الدولي لإطالة مدد السداد، مما يساهم في تضييق سوق الصرف.

وأضافت رمسيس أن تحركات الدولار الحالية تعكس مرونة سعر الصرف، وتؤكد أن الدولار مقيم بقيمته الحقيقية عالميًا، وليس مضغوطًا داخل مصر.

خبير مصرفي: لا توجد حلول فورية لوقف صعود الدولار.. وهدوء التوترات الجيوسياسية هو المفتاح

قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن الآلية الرئيسية لكبح ارتفاع الدولار تتمثل في مرونة سعر الصرف، مشيراً إلى أن هدوء التوترات الجيوسياسية سيعزز عودة الاستثمارات وتحسين مصادر النقد الأجنبي، مما سيخفف الضغط على السوق ويخفض سعر الدولار، مبرزًا عدم وجود حلول فورية أو حتى على المدى القصير أو المتوسط لمشكلة ارتفاع الدولار.

توقعات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي بشأن سعر الفائدة في الاجتماع المقبل

فيما يتعلق بتوقعات قرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها القادم، أشار الخبير المصرفي إلى أن التثبيت هو القرار المرجح، حيث يستعد القطاع المصرفي والأسواق المالية لمتابعة الاجتماع وسط توقعات باستمرار سياسة “السكون الإيجابي”، خاصة بعد تخفيض سعر الفائدة بنسبة 1% في بداية العام.

وأوضح أن التضخم السنوي المحلي يتحرك في مسار هبوطي مستقر، رغم بعض التقلبات الشهرية الطفيفة لأسباب موسمية، علاوة على حالة انكماش في القوة الشرائية تعمل ككابح طبيعي للأسعار، وتثبيت أسعار الوقود الذي حال دون موجات تضخمية جديدة، بينما تخطى الدولار حاجز الـ 56 جنيهاً في ظل استيعاب السوق لمرونة الصرف.

على الصعيد الخارجي، أشار إلى تفاقم الأوضاع بسبب تجدد التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بالإضافة إلى إصرار الفيدرالي الأمريكي على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

العامل الوضع الحالي التأثير على السوق
التضخم المحلي (سنوي) مسار هبوطي مستقر يحد من موجات التضخم
التضخم المحلي (شهري) تقلبات طفيفة موسمية تأثير محدود على الأسعار
أسعار الوقود مستقرة تثبيط موجات التضخم
التوترات الجيوسياسية تصاعد التوترات ضغط على سعر الصرف
أسعار النفط العالمية تجاوزت 100 دولار للبرميل زيادة التكاليف التضخمية
سعر الفائدة الأمريكي مرتفع ومستمر يجذب رأس المال للخارج

وتابع عبد العال أن خيار خفض سعر الفائدة مستبعد بسبب الضغوط على سوق الطاقة وحالة عدم اليقين الاقتصادي، كما أن الرفع غير مناسب لأن القطاع الخاص لا يستطيع تحمل أعباء تمويلية إضافية، لذا يظل التثبيت هو الخيار الأكثر منطقية، مع الاستعانة باستراتيجية “استراحة المحارب” لامتصاص صدمات الأسعار الخارجية والاعتماد على ضعف القوة الشرائية المحلية، حتى يتضح المشهد الدولي والإقليمي.