تستعد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري للاجتماع يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، من أجل تحديد مسار سعر الفائدة، وسط ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك، مما يثير تساؤلات حول مصير قرار الفائدة في هذا الاجتماع المرتقب.
هل سيقوم البنك المركزي برفع سعر الفائدة في الاجتماع القادم؟
في تصريحاته لـ «المصري اليوم»، أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال توقعاته بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في اجتماعها المقبل، مبينًا أن احتمالية تثبيت سعر الفائدة هي الأقوى، مشيرًا إلى استعداد القطاع المصرفي والأسواق المالية لهذا الخيار، وسط توقعات ببقاء السياسة النقدية على وضعها الحالي بعد تقلبات شهدها العام بانخفاض الفائدة بنسبة 1% في بدايته.
الأوضاع الاقتصادية الحالية وأثرها على قرار الفائدة
يرتكز الوضع الراهن على معطيات متباينة، حيث يتراجع المعدل السنوي للتضخم بشكل مستقر محليًا، رغم وجود تقلبات طفيفة في المعدل الشهري لأسباب موسمية، إلى جانب انكماش القوة الشرائية كعامل كابح للأسعار، مع تثبيت أسعار الوقود الذي ساهم في منع موجات تضخمية جديدة، إضافة إلى تجاوز سعر الدولار حاجز 56 جنيهاً، وسط مرونة استوعبها السوق في التعامل مع سعر الصرف.
التحديات الجيوسياسية وأسعار الطاقة وتأثيرها على السياسة النقدية
تشكل التوترات الجيوسياسية المتجددة، وارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل، إلى جانب تمسك الفيدرالي الأمريكي بسياسة الفائدة المرتفعة لفترة أطول، عوامل تعقد المشهد الاقتصادي، فتحد من خيارات البنك المركزي، حيث يُستبعد خيار خفض الفائدة نتيجة لضغوط سوق الطاقة وحالة عدم اليقين، بينما يعد رفع الفائدة غير عملي في ظل عدم قدرة الاقتصاد والقطاع الخاص على تحمل أعباء مالية إضافية.
القرار الأكثر ملائمة في ظل الظروف الحالية
يرى عبد العال أن الخيار الأجدى للجنة السياسة النقدية هو الاستمرار في تثبيت سعر الفائدة، مع اعتماد استراتيجية «استراحة المحارب» لامتصاص تأثير صدمات أسعار النفط الخارجية، مستفيدًا من هدوء الضغوط التضخمية المحلية وضعف القوة الشرائية، إلى حين وضوح الرؤية الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
