نجوم الجولة الأولى في كأس العالم.. حرس قديم ومواهب واعدة وميسي

نجوم الجولة الأولى في كأس العالم.. حرس قديم ومواهب واعدة وميسي

مع انقضاء الجولة الأولى من مونديال 2026، بدأت ملامح القوى الكروية تتضح في ظل مشهد متناقض، إذ يتزعم المشهد “الحرس القديم” الذي يرفض الرحيل، والتخلي عن دوره، في مواجهة صعود صاروخي لجيل يبحث عن ترسيخ أقدامه في التاريخ.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه أسطورة الأرجنتين ليونيل ميسي، وهو يلامس عامه التاسع والثلاثين، يتربع على قمة تصنيفات موقع “ذا أتلتيك” (The Athletic) لأفضل 50 لاعبا في البطولة، كشفت القائمة عن مفاجآت وغيابات لأساطير كانوا يُعدّون ركائز ثابتة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه النسخة من المونديال هي “الرقصة الأخيرة” لهم، ويعتمد “ذا أتلتيك” نموذجا يوازن بين “كاريزما” النجوم القدامى و”فعالية” الوافدين الجدد.

هاتريك ميسي يضعه في المقدمة

يعزز تصدر ميسي للقائمة فرضية “ثبات العظمة”، لكن النظر إلى القائمة يكشف عن غيابات مدوية تفتح باب التساؤلات على مصراعيه. وغاب كريستيانو رونالدو تماما عن قائمة الخمسين الأوائل؛ وهو غياب يحمل دلالة رمزية بقدر ما هو إحصائي. فبينما يصر ميسي على البقاء في قلب “الحدث الكبير”، يبدو أن رونالدو، في ظل ظروفه الحالية مع فريقه الوطني، لم يعد يمتلك تلك السطوة التي تسمح له بمجاراة الإيقاع السريع للبطولة.

ومما يلفت النظر في هذا التصنيف هو الحضور الطاغي للاعبي نادي بايرن ميونخ، إذ يسيطر أربعة من نجوم النادي البافاري على قائمة العشرة الأوائل (هاري كين، مايكل أوليس، لويس دياز وجوشوا كيميتش)، ما يعكس التوهج الفني لكتيبة البايرن في هذه المرحلة، ويؤكد الدور المحوري الذي تلعبه المنظومة التكتيكية للنادي الألماني في صقل وإبراز النجوم القادرين على صنع الفارق.

في المقابل، يبرز جيل “ما بعد العشرين” ليؤكد أن التغيير ليس مجرد فرضية، بل واقع يفرضه الميدان. لامين جمال، اليافع الذي كان يُنتظر أن يكون واجهة البطولة، لم يجد نفسه في المراكز العشرة الأولى، باحتلاله المركز العشرين، ما يعكس الضغط الهائل الملقى على عاتق هذه المواهب الشابة في اختبارات المونديال الكبرى، حيث لا تكفي الموهبة الخام وحدها، بل يتطلب الأمر نضجا تكتيكيا وقدرة على التحمل في بطولات النفس الطويل.

مبابي وهالاند بين النخبة

ومع صعود أسماء مثل إرلينغ هالاند وكيليان مبابي في ترتيب النخبة، يبدو أن المونديال تحوّل إلى حلبة تتقاطع فيها مسارات أجيال ثلاثة، “أسطورة” ترفض الأفول، و”ذروة” كروية تسعى لفرض هيمنتها، و”مواهب ناشئة” تترقب اللحظة المناسبة لخطف الأضواء.

ويؤكد غياب بعض الأسماء الرنانة عن المراكز الأولى، وتراجع أخرى في التصنيف، أن مونديال 2026 ليس مجرد تكريم للأسماء، بل هو تقييم قاسٍ للأداء اللحظي. فبينما يظل ميسي الاستثناء الذي يكسر قواعد الزمن، تظل بطولة 2026 هي المسرح الذي سيقرر ما إذا كان الحرس القديم قادرا على الصمود حتى الرمق الأخير، أم أن “الجيل الجديد” الذي يمثله جود بيلينغهام ومايكل أوليس وهالاند قد أعلن رسميا نهاية حقبة وبداية أخرى.

وجاءت قائمة العشرة الأوائل بناء على تقرير “ذا أتلتيك” بعد الجولة الأولى على الشكل التالي:

1. ليونيل ميسي (الأرجنتين / إنتر ميامي)2. هاري كين (إنكلترا / بايرن ميونخ)3. مايكل أوليس (فرنسا / بايرن ميونخ)4. كيليان مبابي (فرنسا / ريال مدريد)5. إرلينغ هالاند (النرويج / مانشستر سيتي)6. لويس دياز (كولومبيا / بايرن ميونخ)7. أشرف حكيمي (المغرب / باريس سان جيرمان)8. جوشوا كيميتش (ألمانيا / بايرن ميونخ)9. فينيسيوس جونيور (البرازيل / ريال مدريد)10. جود بيلينغهام (إنكلترا / ريال مدريد)

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبية