رغم السقوط مرتين.. لماذا لا تزال أحلام العراق والسنغال قائمة في مونديال 2026؟

رغم السقوط مرتين.. لماذا لا تزال أحلام العراق والسنغال قائمة في مونديال 2026؟

اشتعلت حسابات التأهل في المجموعة التاسعة بكأس العالم 2026 بعدما احتفظ المنتخبان العراقي والسنغالي بفرصهما في بلوغ دور الـ32 رغم خسارة كل منهما أول مباراتين في دور المجموعات مستفيدين من نظام البطولة الموسعة ليصبح اللقاء المرتقب بينهما بمثابة مباراة فاصلة قد تمنح الفائز فرصة الاستمرار في المنافسة على إحدى بطاقات أفضل أصحاب المركز الثالث.

ورغم البداية الكارثية للمنتخبين في المجموعة التاسعة فإن آمال التأهل إلى دور الـ32 لم تتبخر بعد في ظل النظام الجديد للمونديال الذي يمنح أفضل أصحاب المركز الثالث فرصة مواصلة المشوار.

بداية صعبة للعراق والسنغال

دخل المنتخبان البطولة بطموحات مختلفة لكن الحصيلة كانت واحدة بعد جولتين فالمنتخب العراقي افتتح مشواره بخسارة ثقيلة أمام النرويج بنتيجة 4-1 قبل أن يتلقى هزيمة جديدة أمام فرنسا بثلاثية نظيفة في مباراة تألق خلالها كيليان مبابي وسجل هدفين بينما أضاف عثمان ديمبيلي الهدف الثالث.

أما السنغال التي كانت ضمن المرشحين لتقديم بطولة قوية فقد سقطت في الجولة الأولى أمام فرنسا بنتيجة 3-1 قبل أن تخسر مواجهة مثيرة أمام النرويج بنتيجة 3-2 بفضل ثنائية جديدة للنجم إيرلينج هالاند.

وبعد انتهاء الجولة الثانية تجمد رصيد المنتخبين عند صفر من النقاط لتتجه الأنظار سريعاً نحو الجولة الختامية.

لماذا لم يودع المنتخبان البطولة رسمياً؟

ورغم الخسارتين فإن النظام الجديد لكأس العالم 2026 منح بصيص أمل للمنتخبين فالبطولة التي تضم 48 منتخباً تسمح بتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى دور الـ32 بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث من بين المجموعات الـ12.

وبالتالي فإن الفوز في الجولة الأخيرة قد يكون كافياً لمنح صاحبه فرصة التأهل بحسب عدد النقاط وفارق الأهداف مقارنة ببقية أصحاب المركز الثالث ولهذا السبب لم يفقد العراق والسنغال آمالهما بشكل رسمي رغم البداية الصعبة.

مواجهة حياة أو موت

وستحمل المباراة المرتقبة بين العراق والسنغال طابعاً خاصاً إذ ستكون بمثابة مواجهة إقصائية مبكرة لا تقبل القسمة على اثنين.

الفائز سيحصد ثلاث نقاط وسينتظر نتائج بقية المجموعات لمعرفة موقعه بين أفضل أصحاب المركز الثالث بينما يعني التعادل خروج المنتخبين معاً من البطولة.

ولن يكتفي أي من الفريقين بالفوز فقط إذ سيكون فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد المتأهلين ما قد يدفع المنتخبين إلى البحث عن انتصار بفارق مريح من أجل تعزيز حظوظهما.

السنغال تملك الأفضلية.. والعراق يبحث عن المفاجأة

على الورق تبدو كفة المنتخب السنغالي الأرجح بفضل خبرات لاعبيه وأسماء بحجم ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي فضلاً عن التجارب السابقة التي جعلت “أسود التيرانجا” أحد أبرز منتخبات أفريقيا في السنوات الأخيرة.

لكن المنتخب العراقي يدرك أن الفرصة لا تزال قائمة وأن مباراة واحدة قد تعيد كتابة سيناريو البطولة بالنسبة له خاصة أن “أسود الرافدين” سبق لهم تقديم عروض قوية في مناسبات عديدة عندما دخلوا المواجهات تحت الضغط.

حسابات معقدة وانتظار طويل

وفي حال نجاح أحد المنتخبين في الفوز فلن يكون التأهل مضموناً بشكل مباشر إذ سيضطر الفائز إلى انتظار اكتمال مباريات المجموعات الأخرى ومقارنة رصيده وفارق أهدافه ببقية أصحاب المركز الثالث.

وإذا نجح في حجز مكانه بين أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث فسيتأهل إلى دور الـ32 لمواجهة أحد متصدري المجموعات الست المحددة وفق لوائح البطولة.