ترقب قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة بعد تجاوز الدولار 56 جنيها الخميس المقبل

ترقب قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة بعد تجاوز الدولار 56 جنيها الخميس المقبل

قال خبيران اقتصاديان إن البنك المركزي المصري قد يختار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه القادم رغم تجاوز سعر الدولار حاجز 56 جنيهاً، وذلك في ظل استمرار وجود هامش فائدة إيجابي، وتراجع معدلات التضخم تدريجياً نحو المستهدفات المحددة.

وأوضح الخبيران خلال حديثهم مع مصراوي أن البنك المركزي يفضل الانتظار حتى تتضح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية وتأثير تحركات سعر الصرف على معدلات التضخم.

يذكر أن سعر الدولار وصل إلى مستوى تاريخي خلال الأسبوع الجاري متجاوزاً 56 جنيهاً لأول مرة في تاريخه.

توقعات اتش سي بتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس المقبل

توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار أن تحافظ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير، وذلك خلال اجتماعها المقرر الخميس المقبل.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في اجتماعها السابق تثبيت سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، للمرة الخامسة على التوالي، بعد خفضهما بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير، ليصل إجمالي التخفيض إلى 825 نقطة أساس منذ عام 2025، مقارنة برفع إجمالي قدره 1900 نقطة أساس منذ بدء سياسة التشديد النقدي في 2022.

السنة إجمالي رفع/خفض أسعار الفائدة (نقاط أساس) التغير
2025 825 (خفض) تخفيض أسعار الفائدة
2022-2025 1900 (رفع) تشدُّد نقدي

وعلى صعيد التضخم، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، في حين ارتفعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 1.3% مقارنة بـ0.1% في أغسطس.

المركزي المصري لن يتسرع في رفع أسعار الفائدة

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن البنك المركزي المصري لن يتسرع في رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، رغم تجاوز سعر الدولار 56 جنيهاً، مستنداً إلى استمرار وجود هامش فائدة إيجابي.

أوضح نجلة أن أسعار الفائدة على أذون الخزانة تتراوح حالياً بين 25% و26%، ما يوفّر عائداً إيجابياً يفوق معدل التضخم بفارق كبير، مشيراً إلى أن المستثمرين الأجانب يركزون على العائد على أدوات الدين الحكومية، وليس فقط على سعر الفائدة الرئيسي الذي يحدده البنك المركزي.

وأضاف أن البنك المركزي سينتظر أولاً لقياس تأثير ارتفاع سعر الدولار على معدل التضخم قبل اتخاذ أي قرار بخصوص أسعار الفائدة، معتبراً أن تحركات سعر الصرف قد تكون مؤقتة وقد يتراجع الدولار مجدداً مع تحسن الأوضاع واستقرار السوق.

وأشار نجلة إلى أن استمرار وجود هامش فائدة إيجابي بنحو 5% يمنح البنك المركزي مجالاً واسعاً للتحرك دون الحاجة إلى التسرع في رفع الأسعار، حيث يسمح هذا الهامش باستيعاب زيادة التضخم بنحو 5% إضافية مع الحفاظ على عائد حقيقي إيجابي.

تحركات الدولار وتأثيرها على قرارات الفائدة

من جهته، توقع الخبير المصرفي محمد عبد العال تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل رغم تجاوز سعر الدولار 56 جنيهاً، موضحاً أن تحركات سعر الصرف لا تعني بالضرورة توجه المركزي لرفع الفائدة.

وأوضح عبد العال أن البنك المركزي أوقف دورة التيسير النقدي التي بدأها في أبريل الماضي، حتى تتضح الرؤية وتنتهي حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، مشيراً إلى ميل معدلات التضخم للانخفاض تدريجياً نحو مستهدفات البنك المركزي البالغة 7% بزيادة أو نقصان 2%.

ولفت إلى أن التغيرات الحالية في سعر الصرف تأتي ضمن آلية مرونة سعر الصرف، وربما ترتبط بخروج بعض استثمارات الأجانب من أدوات الدين، حيث شهد الأسبوع الماضي خروج نحو 2.1 مليار دولار.

وأكد أن هذه التدفقات لا تعكس حالة هروب جماعي أو ذعر بين المستثمرين، وإنما ترتبط بإعادة ترتيب مراكزهم الاستثمارية في ظل ارتفاع المخاطر بالمنطقة، متوقعاً استعادة الجنيه جزءاً من قوته مع هدوء الأوضاع الجيوسياسية وتحسن مستويات المخاطر.

وأشار عبد العال إلى أن تحركات سعر الصرف لن تؤثر على قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة إلا إذا انعكست سلبياً على معدلات التضخم بما يدفع المركزي لتغيير سياسته النقدية، مضيفاً أن رفع الفائدة يزيد من تكلفة الدين المحلي، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات على المستهلك النهائي، مما ينعكس بدوره على معدلات التضخم.

وشدد على استمرار البنك المركزي في تعليق دورة التيسير النقدي حتى وضوح الرؤية بشأن التطورات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا: سعر الدولار يصل إلى مستوى تاريخي جديد للمرة الثالثة اليوم.. يتجه إلى 57 جنيهاً.

الأموال الساخنة تضغط على الجنيه.. هل يواصل الأجانب التخارج من أذون الخزانة؟