من بين الميزات الجديدة لكأس العالم 2026، الاستراحة القصيرة الإلزامية بين كل شوط. هذا الأمر شائع في الدوريات الرياضية الأمريكية، حيث يُستخدم للترويج للقنوات التلفزيونية ولتحسين تجربة المشاهدة للجماهير في الملعب. مع ذلك، في كرة القدم، لا تُعدّ استراحات ما بين الشوطين شائعة، وتُطبّق فقط في ظروف استثنائية إلى أن جعلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قاعدة إلزامية لكأس العالم 2026، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً.
” إن تقسيم المباراة إلى أربعة أشواط يغير الفهم الراسخ لكرة القدم. هذا التحول الثقافي لا يجلب شيئاً بل ينتقص الكثير. الناس يعشقون كرة القدم لخصائصها الفريدة. لقد تغيرت كرة القدم بسبب هذه القواعد “، هكذا صرّح مارسيلو بيلسا، مدرب منتخب أوروغواي.
أدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قاعدة جديدة: يُسمح للفرق بأخذ استراحة لمدة ثلاث دقائق في كل شوط، بهدف تخفيف الضغط على اللاعبين خلال الطقس الحار في أمريكا الشمالية. وحتى الآن، لا يزال الجدل قائماً بين الخبراء حول هذه القاعدة، حيث يعتقد الكثيرون أن الفيفا يسعى ببساطة إلى توفير المزيد من الوقت للإعلانات.
شارك اللاعبون في شرب الماء خلال فترات الاستراحة.
في الواقع، ليس إدراج فترات راحة قصيرة في مباريات كرة القدم الحديثة بالأمر الجديد. فقد سبق أن طرح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مفهوم “فترة التبريد” – وهي فترة راحة وشرب ماء للاعبين من كلا الفريقين في كل شوط، ولا يقررها الحكم إلا في حال ارتفاع درجة الحرارة بشكل مفرط. وعادةً، إذا تجاوزت درجة الحرارة 32 درجة مئوية وقت المباراة، تُطبق “فترة التبريد”.
مع ذلك، في كأس العالم 2026، تم تحديد وقت الاستراحة بثلاث دقائق تحت مسمى جديد: “استراحة الترطيب”. بعض الملاعب مزودة بأسقف وأنظمة تبريد تحافظ على درجة الحرارة أقل من 25 درجة مئوية، لكن “استراحات الترطيب” لا تزال قائمة.
علّق المدرب مارسيلو بيلسا قائلاً: “لا تزال التكنولوجيا تُضيف الكثير إلى كرة القدم. فكلّما توقفت المباراة، يكون لذلك غرضٌ ما، والاستنتاجات التي أستخلصها ليست من عندي وحدي، بل هي أيضاً ما سمعته. وبالطبع، فإنّ تقنيات مثل تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) موضع ترحيب ويجب تقديرها.”
بالنسبة للعديد من المدربين، عندما يكون فريقهم في وضع غير مواتٍ، تصبح فترة الاستراحة فرصةً لتعديل خططهم التكتيكية. وقد لعبت فرقٌ عديدة بحيوية متجددة وسجلت أهدافًا بعد دخولها فترة الاستراحة.
