جدول المحتوى
سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين 22 يونيو 2026، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 35 جنيهًا، بنسبة 0.58%، ليصعد من 5985 جنيهًا إلى 6020 جنيهًا، مدعومًا بتحسن الأوضاع الجيوسياسية العالمية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب في مصر
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6880 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5160 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب 48160 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية العالمية إلى مستوى 4205 دولارات.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة ، إن الانفراج الجيوسياسي في الشرق الأوسط يفتح نافذة أمل للأسواق، إلا أن التوجهات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ما زالت تضع سقفًا على ارتفاع أسعار الذهب.
وأضاف أن السوق المحلية تتحرك بحذر، في ظل انتظار المستثمرين لمؤشرات أكثر وضوحًا بشأن مسار التضخم الأمريكي والسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استقرار الجنيه المصري يمنح قدرًا من الحماية لرؤوس الأموال المحلية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أوضح تقرير آي صاغة أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال الفترة الأخيرة، حيث تراجع في عدد من البنوك بقيم تراوحت بين 3 و22 قرشًا.
وسجل متوسط سعر الصرف بالبنك المركزي المصري نحو 49.80 جنيه للشراء و49.94 جنيه للبيع، وهو ما ساهم في امتصاص جزء من الضغوط الخارجية على الذهب، ومنح السوق المحلية قدرًا أكبر من التوازن مقارنة بالأسواق العالمية.
وأكد إمبابي أن استقرار العملة المحلية لعب دورًا مهمًا في الحد من التقلبات السعرية، وساعد على الحفاظ على القيمة الشرائية للمستثمرين داخل السوق المصرية.
فجوة سعرية تعكس توازن السوق
وأشار التقرير إلى أن الأوقية العالمية تحركت خلال الفترة محل الرصد بين 4136.74 دولارًا كحد أدنى و4220.34 دولارًا كحد أقصى.
وأوضح أن المقارنة بين السعر المحلي لعيار 21 عند مستوى 6020 جنيهًا والسعر العادل المستند إلى الأوقية العالمية وسعر الصرف أظهرت فجوة سعرية بلغت نحو 122.28 جنيهًا بنسبة 2.07%، وهي مستويات طبيعية تعكس التكاليف المحلية وعلاوات المخاطر دون وجود مبالغة في التسعير.
الطلب المحلي يتحرك بحذر
وأكد تقرير آي صاغة أن السوق المحلية تشهد حالة من الترقب، حيث يفضل العديد من المتعاملين انتظار وضوح الرؤية بشأن اتجاه الذهب عالميًا قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
وأضاف إمبابي أن الطلب المحلي لا يزال محدودًا نسبيًا نتيجة التوقعات السلبية قصيرة الأجل والخشية من حدوث تراجعات إضافية في الأسعار العالمية.
تعافٍ محدود لعيار 21 رغم التقلبات العالمية
أظهرت البيانات أن سعر الذهب عيار 21 ارتفع من 5985 جنيهًا إلى 6020 جنيهًا خلال فترة التقرير، بينما سجل في بعض التعاملات مستوى 6030 جنيهًا.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع المحدود يعكس بداية تعافٍ تدريجي للأسعار، لكنه يظل أقل من حجم التحركات التي شهدتها الأسواق العالمية، وهو ما يؤكد استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين المحليين، كما سجلت الأوقية العالمية نحو 4188.39 دولارًا بارتفاع يومي بلغ 0.68%، إلا أن الاتجاه العام ما زال يتأثر بضغوط السياسة النقدية الأمريكية.
وسجل الذهب عيار 24 نحو 6891 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5168 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 48240 جنيهًا، محتفظًا بجاذبيته كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار.
اتفاق السلام الأمريكي الإيراني يدعم الأسواق
وأوضح التقرير أن دخول اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ مثّل نقطة تحول مهمة للأسواق العالمية، خاصة مع ما تضمنه من إعادة فتح مضيق هرمز وإزالة العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية، مع استمرار المفاوضات حول الملفات النووية والاقتصادية.
وأكد إمبابي أن هذا الانفراج الجيوسياسي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس إيجابًا على شهية المستثمرين تجاه الأصول المختلفة.
وأضاف أن الأسواق رحبت بإشارات تحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلا أن حالة الحذر ما زالت قائمة في ظل التقديرات التي تشير إلى أن عودة النشاط الكامل قد تستغرق عدة أشهر.
في المقابل، أشار تقرير آي صاغة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال أول اجتماع برئاسة كيفن وارش.
وأوضح التقرير أن البنك المركزي الأمريكي رفع توقعاته لمتوسط أسعار الفائدة خلال عام 2026 إلى 3.8% مقارنة بـ3.4% في تقديرات مارس الماضي، فيما أظهر مخطط التوقعات أن 9 أعضاء من لجنة السياسة النقدية يتوقعون رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وقال إمبابي إن هذه التوقعات تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب، حيث تزيد من جاذبية الدولار والأصول ذات العائد مقارنة بالمعدن النفيس.
ارتفاع الذهب عالميًا
رغم ارتفاع الذهب عالميًا بنسبة 0.68% إلى 4188.39 دولارًا للأوقية، فإن المعدن النفيس ما زال يسجل تراجعًا شهريًا بنحو 7.06%.
وأوضح إمبابي أن هذا الأداء يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة وتراجع الطلب العالمي على الملاذات الآمنة مقارنة بالفترات السابقة.
تضارب توقعات المؤسسات العالمية
وكشف التقرير عن تباين واضح في رؤى المؤسسات المالية الكبرى تجاه مستقبل الذهب، فقد خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، استنادًا إلى توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
في المقابل، رفع بنك ويلز فارجو توقعاته إلى نطاق يتراوح بين 5300 و5500 دولار للأوقية بنهاية العام، ما يعكس حالة الغموض المسيطرة على الأسواق بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية العالمية.
توقعات أسعار الذهب
واختتم المهندس سعيد إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن الذهب يتحرك حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في الدعم الناتج عن الانفراجات الجيوسياسية واستقرار سوق الصرف المحلية، والثانية تتمثل في الضغوط القادمة من تشدد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وأضاف أن الاتجاه المتوقع على المدى القصير لا يزال عرضيًا مع ميل هابط محدود، متوقعًا أن يتحرك عيار 21 بين مستويات الدعم قرب 5950 جنيهًا والمقاومة عند 6050 جنيهًا خلال الأسبوعين المقبلين، لحين ظهور مؤشرات جديدة بشأن التضخم الأمريكي واتجاه أسعار الفائدة.
