يواصل منتخب الرأس الأخضر إبهار الجميع في كأس العالم 2026. فبعد تعادلٍ مُقنع مع إسبانيا، انتزع نقاطاً ثمينة من بطل عالمي سابق آخر: أوروغواي. لكن في مباراة التعادل 2-2 التي أُقيمت صباح اليوم، أظهر الرأس الأخضر وجهاً مختلفاً. فقد أثبت الفريق قدرته على حصد النقاط ليس فقط من خلال الدفاع، بل أيضاً من خلال فعاليته الهجومية.
هدفان، اثنا عشر تسديدة، أربع منها على المرمى – هذه إحصائيات مبهرة للغاية لفريق مغمور مثل الرأس الأخضر. وقد أثارت ضجة كبيرة في وسائل الإعلام الأوروبية.
استخدمت صحيفة “إل باييس” كلمات قوية لوصف أداء منتخب الرأس الأخضر: “يواصل منتخب الرأس الأخضر البطولي والشجاع كتابة التاريخ. إنهم يستحقون الثناء ويعتبرون أكبر مفاجأة في هذه البطولة العالمية”.
أجبر منتخب الرأس الأخضر نظيره الإسباني على التعادل السلبي بفضل دفاعه المحكم. وفي مباراته الثانية، كرر الرأس الأخضر نفس النهج، لكن هذه المرة تمكن من شن هجمات مرتدة أربكت دفاع أوروغواي. بلا شك، يُعد هذا المنتخب الأكثر إلهامًا في كأس العالم 2026، إذ يُثبت صواب قرار الفيفا بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخبًا.
وبالمثل، كتب موقع SBNation: “إذا لم يكن حصد نقطة أمام إسبانيا بفضل أداء دفاعي ممتاز كافيًا لإقناعكم، فإن التعادل الرائع 2-2 أمام أوروغواي سيرضيكم على الأرجح. هذه النتيجة تؤكد مكانة الرأس الأخضر كأكثر الفرق شعبية في كأس العالم 2026”.
لا تزال الرأس الأخضر بلا هزيمة بعد مباراتين.
بعد حصولها على نقطتين من تعادلين أمام أقوى فرق المجموعة، بات مصير الرأس الأخضر بين يديها. سيضمن الفريق التأهل إلى دور الـ16 في حال فوزه على السعودية في المباراة الأخيرة. وتحلل صحيفة “إل باييس” حظوظ هذه الدولة الجزيرة الأفريقية قائلةً: “لم يكن أحد ليتخيل أن تتمكن الرأس الأخضر، بعد مباراتين فقط، من المنافسة على التأهل إلى دور الـ16. فقد عجزت إسبانيا وأوروغواي، وهما من عمالقة كرة القدم ذوات التاريخ العريق، عن هزيمتها”.
الآن، مصير الرأس الأخضر بين أيديهم. فإذا فازوا على السعودية، سيتأهلون بثقة. وحتى لو فشلت إسبانيا في الفوز على أوروغواي، وفازت الرأس الأخضر على السعودية فوزاً ساحقاً، فستظل الرأس الأخضر هي الفريق المتأهل كمتصدر للمجموعة.
وصفت النسخة الإسبانية من شبكة CNN ما يفعله منتخب الرأس الأخضر بأنه قصة معاصرة تُشبه قصة داود وجالوت. “جميعنا نعشق قصص داود وجالوت، خاصةً عندما يتفادى الضربات مرارًا وتكرارًا. وتزداد متعة المشاهدة عندما يبذل داود قصارى جهده، كما يُظهر لاعبو الرأس الأخضر. إنها حقًا حكاية خيالية عصرية.”
المصدر:
