انخفاض الدولار إلى 3.04 شواكل مع تصاعد توقعات نتائج الانتخابات

انخفاض الدولار إلى 3.04 شواكل مع تصاعد توقعات نتائج الانتخابات

مدار نيوز

شهد الدولار تراجعًا بنحو 2% أمام الشيكل، اليوم الثلاثاء، ليصل إلى حوالي 3.04 شواكل خلال التداولات المستمرة، تزامنًا مع الانتخابات الإسرائيلية، رغم ارتفاع الدولار في الأسواق العالمية، وسط توقعات تربط قوة الشيكل بتقديرات المستثمرين بشأن نتائج الانتخابات، إضافة إلى تأثير تدفقات رؤوس الأموال وعمليات التحوط التي تنفذها المؤسسات المالية.

عوامل تحدد حركة الدولار المقبلة

ترتبط تحركات الدولار بشكل أساسي بنتائج الانتخابات الإسرائيلية وطبيعة الحكومة التي ستتشكل، إلى جانب قرار الفائدة الأميركية، التطورات الأمنية، وتدفقات الاستثمارات، وهي عوامل من المتوقع أن تؤثر على سعر الصرف وتوجهه في كلا الاتجاهين.

أسعار الصرف الرسمية مقابل الدولار واليورو

العملة السعر الرسمي (بشواكل) النسبة المئوية للتراجع السعر في التداولات المستمرة (بشواكل)
الدولار 3.078 1.09% 3.04
اليورو 3.4462 1.1% 3.39

انخفاض الدولار مقابل الشيكل على العكس من الأسواق العالمية

يأتي انخفاض الدولار أمام الشيكل عكس اتجاهه عالميًا، حيث ارتفع مؤشر الدولار نحو 0.25% إلى 102.2 نقطة، مما يشير إلى ارتباط تراجع الدولار أمام الشيكل بعوامل محلية مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، وليس ضعفًا عامًا للعملة الأميركية.

توقعات وتحليلات حول تأثير الانتخابات على سوق العملات

يربط المحللون توقعات المستثمرين لنتائج الانتخابات الإسرائيلية بتقلبات السوق، فالانخفاض في حالة عدم اليقين أو تشكيل حكومة مستقرة يدعم الأصول الإسرائيلية، ويعزز الطلب على الشيكل ما يضغط على الدولار للانخفاض، فيما قد تؤدي أزمة سياسية طويلة أو استمرار حكومة تُعتبر مخاطرة إلى ارتفاع الطلب على الدولار وصعوده مقابل الشيكل.

تأثير سعر الفائدة على سعر الصرف

تترقب الأسواق قرار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المتوقع أن تحافظ على معدلات بين 3.75% و4%، في حين تبلغ الفائدة في إسرائيل 3.25%، ما يدل على استمرار فارق أسعار الفائدة لصالح الدولار، ويُبرز تراجع الدولار مقابل الشيكل أهمية العوامل المحلية في تحرك السوق.

دور عمليات التحوط في تحركات العملتين

تؤثر عمليات التحوط التي تنفذها المؤسسات المالية الإسرائيلية على تقلبات الدولار والشيكل، فحين ترتفع الأسهم العالمية تزداد مبيعات الدولار بهدف الحفاظ على مستويات المخاطر المستهدفة، وعند انخفاضات حادة في بورصة وول ستريت ترتفع مشتريات الدولار، كما تسهم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الهايتك وعمليات تسييل خيارات الأسهم في زيادة المعروض من الدولار محليًا.

تأثير ارتفاع الشيكل على القطاعات الاقتصادية المختلفة

يرى بعض القطاعات خسائر من ارتفاع الشيكل خصوصًا الشركات المصدرة التي تتلقى إيرادات بالدولار وتدفع نفقات بالشيكل، كمثال تخسر شركة برمجيات تحصل على مليون دولار شهريًا نحو 30 ألف شيكل عند انخفاض سعر الدولار من 3.07 إلى 3.04، افترضًا ثبات المبيعات، بينما يستفيد المستوردون والمستهلكون من انخفاض تكلفة السلع الخارجية والسفر، رغم أن هوامش تحويل العملات بالبنوك تقلل بعضًا من الأثر.

تأثير تراجع الدولار على المستثمرين المحليين

يؤدي تراجع الدولار إلى تقليص العوائد المقومة بالشيكل للمستثمرين الإسرائيليين الذين يمتلكون أصولًا دولارية، حيث قد يؤدي ارتفاع الأسهم الأميركية بنسبة 1% مع تراجع الدولار بنفس النسبة إلى وصول العوائد المحسوبة بالشيكل إلى ما يقارب الصفر، مع تغير النتائج حسب وجود استراتيجيات تحوط مخاطر العملات.

إمكانية تدخل بنك إسرائيل في سوق العملات

يمتلك بنك إسرائيل خيار التدخل بشراء الدولار للحد من ارتفاع قيمة الشيكل وحماية الصادرات، ومع ذلك فإن التدخل ليس تلقائيًا مع كل تراجع في سعر الصرف، وقد تكون فاعليته محدودة في حال كان التغير نابعًا من تدفقات مالية كبيرة أو تغيرات في تقييمات المخاطر.

موقف البنك المركزي من التضخم وسعر الفائدة

مع تضخم يبلغ 1.6% واستقرار سعر الفائدة عند 3.25% في إسرائيل، يُشير التقرير إلى قدرة البنك المركزي على متابعة التطورات الاقتصادية دون الحاجة لاتخاذ إجراءات فورية في سياسته النقدية.