تتجه الأنظار إلى مباراة البرازيل أمام اسكتلندا في كأس العالم، بعد تقارير أشارت إلى أن حارس مرمى المنتخب أليسون بيكر سيرتدي قميصًا أخضر بدلًا من القميص الأحمر الذي كان قد اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسبقًا.
وذكرت تقارير إعلامية أن تغيير القميص لم يمر بشكل عادي في البرازيل، حيث تحولت ألوان المنتخب الوطني إلى محور جدل سياسي واسع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت التقارير أن القميصين الأصفر والأخضر التقليديين لمنتخب السيليساو تم توظيفهما سياسيًا من قبل تيارات محافظة مرتبطة بالرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي حاليًا عقوبة بالسجن بعد إدانته بمحاولة انقلاب عقب خسارته انتخابات 2022 أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
في المقابل، يسعى الرئيس الحالي لولا إلى إعادة ترسيخ ألوان العلم البرازيلي ضمن حملته السياسية، في حين يُنظر إلى اللون الأحمر – غير المعتاد في زي المنتخب – كرمز لليسار وحزبه السياسي.
وكان فيفا قد أعلن عند كشف أطقم حراس المرمى قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو أن أليسون سيرتدي طقمًا أحمر في المباراة الأخيرة من دور المجموعات بالمجموعة الثالثة، قبل أن يتم تعديل القرار لاحقًا واعتماد اللون الأخضر بدلًا منه.
وأشار التقرير إلى أن أليسون ارتدى بالفعل أطقمًا باللونين الأسود والوردي في أول مباراتين أمام المغرب وهايتي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام برازيلية، فإن رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم سامير خاوس كان قد طلب سابقًا إلغاء الطقم الأحمر من شركة نايكي، مبررًا ذلك بالرغبة في إبراز ألوان العلم الوطني، بينما نفى الاتحاد وجود أي فيتو سياسي على القرار، مؤكدًا أن القميص الأحمر لم يكن جزءًا من المجموعة الرسمية المتاحة.
كما أوضح الاتحاد أن فيفا يطلب من كل منتخب تقديم أربعة خيارات لأطقم حراس المرمى، مشيرًا إلى أن القميص الأحمر لم يتم طرحه تجاريًا ضمن مجموعة الشركة الراعية.
ورفض كل من فيفا وشركة “نايكي” التعليق على الجدل الدائر.
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار التسييس الواسع لألوان المنتخب البرازيلي، حيث بات القميص الأصفر والأخضر محل انقسام داخل الشارع البرازيلي بين مؤيدين ومعارضين للتيارات السياسية المختلفة
