المغرب أمام فرصة تأكيد الزعامة… وهايتي تبحث عن وداع مشرف للمونديال – فبراير.كوم

المغرب أمام فرصة تأكيد الزعامة… وهايتي تبحث عن وداع مشرف للمونديال – فبراير.كوم

يخوض المنتخب الوطني المغربي، مساء غد الأربعاء على أرضية ملعب أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، مواجهة حاسمة أمام منتخب هايتي، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026، واضعا نصب عينيه هدفين رئيسيين يتمثلان في حسم صدارة المجموعة ومواصلة المسار الإيجابي الذي بصم عليه منذ انطلاق البطولة.

ويدخل “أسود الأطلس” اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد العروض المقنعة التي قدمها الفريق في أول مباراتين، حيث فرض التعادل على البرازيل بهدف لمثله قبل أن يتفوق على إسكتلندا بهدف دون رد، ليجمع أربع نقاط وضعته على أعتاب التأهل إلى دور الـ32، مع أفضلية واضحة لمواصلة المشوار في الصدارة.

وأظهر المنتخب المغربي خلال المباراتين السابقتين شخصية قوية وقدرة كبيرة على التحكم في إيقاع اللعب، بفضل الانسجام الواضح بين مختلف الخطوط، خاصة في وسط الميدان الذي تحول إلى نقطة قوة حقيقية بقيادة الثنائي نائل العيناوي وأيوب بوعدي، اللذين نجحا في فرض التفوق العددي والتقني في معارك الوسط، ومنحا الفريق توازنا بين الواجبات الدفاعية والانطلاقات الهجومية.

كما يعول الناخب الوطني محمد وهبي على استمرار تألق عز الدين أوناحي الذي استعاد جزءا كبيرا من بريقه خلال هذه البطولة، إذ يبقى أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومي بفضل قدرته على كسر الخطوط وصناعة الفرص. غير أن المنتخب المغربي سيكون مطالبا هذه المرة بإظهار فعالية أكبر أمام المرمى، بعدما أضاع عددا مهما من الفرص السانحة للتسجيل أمام البرازيل وإسكتلندا.

ورغم أن وهبي أكد في وقت سابق عدم نيته اعتماد مبدأ المداورة بشكل واسع، فإن المباراة قد تعرف بعض التغييرات المحدودة على مستوى التشكيلة الأساسية، سواء لإراحة بعض العناصر أو لمنح الفرصة للاعبين آخرين، دون التأثير على التوازن العام للفريق أو قوته التنافسية، خاصة أن الهدف يبقى تحقيق الفوز وتفادي أي مفاجأة غير محسوبة.

في المقابل، يدخل منتخب هايتي المواجهة دون أي ضغط بعد فقدانه حظوظه في التأهل إثر هزيمتين متتاليتين أمام إسكتلندا والبرازيل، غير أن هذا المعطى قد يجعل المنافس أكثر تحررا ورغبة في إنهاء مشاركته بصورة إيجابية، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي التعامل بجدية كبيرة مع تفاصيل اللقاء.

ويملك المنتخب الهايتي مجموعة من العناصر القادرة على إحداث الفارق، أبرزها المهاجم فرانتزدي بيرو الذي يشكل خطرا دائما في الكرات الهوائية والالتحامات البدنية، إلى جانب السرعة التي يتمتع بها كل من ديدسون وبروفيدنس وإيزيدور في التحولات الهجومية السريعة، فضلا عن الصلابة التي يوفرها ريكاردو أدي في الخط الخلفي.

وتبقى كل المؤشرات النظرية في صالح المنتخب المغربي، غير أن خصوصية مباريات كأس العالم تفرض أعلى درجات التركيز والانضباط، خصوصا أمام منتخب لا يملك ما يخسره. لذلك سيكون “أسود الأطلس” مطالبين بتأكيد تفوقهم منذ الدقائق الأولى، وحسم الأمور مبكرا لتفادي أي سيناريو قد يعقد حسابات المجموعة في الأمتار الأخيرة.

ومن المنتظر أن تنطلق المباراة في تمام الساعة الحادية عشرة ليلا بتوقيت المغرب، تحت قيادة الحكم الهولندي داني ماكيلي، الذي سيتولى إدارة هذه المواجهة المرتقبة على أرضية ملعب أتلانتا، أحد أبرز الملاعب المستضيفة للنسخة الحالية من كأس العالم.

وبين طموح التأهل في الصدارة ورغبة المنافس في حفظ ماء الوجه، يرفع المنتخب المغربي شعار الفوز ولا شيء غيره، من أجل تأكيد مكانته بين المنتخبات المرشحة للذهاب بعيدا في مونديال 2026 ومواصلة رسم ملامح مشاركة واعدة على الأراضي الأمريكية.