شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إذ فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 105 جنيهات خلال 24 ساعة، متأثرًا باستمرار الضغوط على المعدن الأصفر عالميًا مع تصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 5850 جنيهًا، مقابل 5955 جنيهًا بنهاية تعاملات أمس، بنسبة تراجع بلغت 1.76%. كما سجل عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5014 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46800 جنيه.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن موجة الهبوط الحالية جاءت مدفوعة بالأساس بالتراجعات العالمية في أسعار الذهب، حيث انخفضت الأوقية بأكثر من 2% مع تنامي رهانات الأسواق على استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية عزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن الأصفر، لافتًا إلى أن استقرار سعر صرف الدولار محليًا حدّ من حدة التراجعات في السوق المصرية، لكنه لم يكن كافيًا لمواجهة الضغوط العالمية.
وأضاف إمبابي أن خفض عدد من المؤسسات المالية العالمية الكبرى لتوقعاتها بشأن الذهب يعكس تغيرًا واضحًا في رؤية الأسواق تجاه أداء المعدن الأصفر على المدى القصير، مشيرًا إلى أن «جولدمان ساكس» خفض مستهدفاته السعرية بنحو 500 دولار للأوقية، فيما قلص «دويتشه بنك» توقعاته بنسبة تصل إلى 22%.
وأكد أن السوق المحلية لا تشهد في الوقت الراهن أي اختلالات في العرض أو الطلب، وأن حركة الأسعار ترتبط بصورة مباشرة بالتطورات العالمية، خاصة في ظل استقرار سوق الصرف.
وكشف تقرير «آي صاغة» عن ارتفاع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 85.84 جنيهًا للجرام، مقابل 83.39 جنيهًا في تعاملات أمس، بما يعادل نحو 1.49%، وهو مستوى وصفه إمبابي بأنه لا يزال ضمن الحدود الطبيعية ويعكس تحركات السوق دون وجود تشوهات سعرية.
وأشار إلى أن استقرار الدولار قرب مستوى 49.8 جنيه ساهم في تخفيف جزء من الضغوط على الأسعار المحلية، إلا أن العامل العالمي ما زال المحرك الرئيسي لسوق الذهب خلال الفترة الحالية، في ظل ترقب المستثمرين لقرارات الفيدرالي الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
