عارف في رسالة تهنئة لقائد الثورة حول مذكرة التفاهم: هذا النجاح…

عارف في رسالة تهنئة لقائد الثورة حول مذكرة التفاهم: هذا النجاح…

وجّه النائب الاول لرئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد رضا عارف رسالة تهنئة إلى قائد الثورة الإسلامية، بمناسبة “النصر التاريخي والاستراتيجي لإيران” وتحقيق “الاتفاق القوي” المتمثل بمذكرة التفاهم، معتبراً هذا الإنجاز ثمرة التوجيه الحكيم من سماحته، وصمود الشعب الإيراني، وقوة القوات المسلحة، ودماء الشهداء، وجهود الحكومة، ومؤكداً أن هذا النجاح بداية جديدة لقفزة إيران الإسلامية الكبرى، وترسيخ مكانة البلاد كقوة عالمية عظمى.

وجاء في رسالة عارف إلى قائد الثورة الاسلامية والقائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي اليوم الخميس: “إنّ الإنجاز التاريخي للبلاد في الحرب المفروضة الثالثة يعود إلى صمود الشعب الذي لا مثيل له، والذي، بتوجيهات حكيمة وأوامر استراتيجية من ذلك القائد ، قاد أصعب العواصف إلى شاطئ النصر والكرامة. واليوم، في ضوء العناية الإلهية والمثابرة التي لا تُضاهى للشعب، يُعلن عن تحقيق هذا النجاح العظيم، والاتفاق المُلزم، والنصر التاريخي والملحمي لإيران الشامخة، أتقدم بأحر التهاني اصالة عن نفسي ونيابة عن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى سماحتكم وإلى الشعب الإيراني النبيل”.واضاف: اليوم، طُويت صفحة من التاريخ، وهتف العالم لهذا القطب الجديد للقدرة، وبدأ عهد جديد لإيران الإسلامية. نصر استراتيجي وتاريخي عظيم يُرسّخ مكانة إيران ومكانتها كقوة عالمية عظمى.وتابع: مبروك هذا النصر، ومبروك هذا الاحتفال التاريخي العظيم. لكن هذا الإنجاز العظيم والنصر الميداني العسكري والدبلوماسي ما كان ليتحقق لولا وجود إطار مقدس، راسخ، ومتماسك:*الدور البارز والخالد والاستراتيجي للقائد الشهيدواضاف: حكيمٌ ثاقب الفكر، ببصيرةٍ لا تُضاهى، وثباتٍ حيدري، ودقةٍ في هندسة موازين القوى، وضع الأسس الرئيسية لهذا النصر العظيم، ورسم برؤيته الاستراتيجية الطريق للتغلب على الاستكبار.

وتابع: كانت المدرسة السياسية والدفاعية لهذا القائد الشهيد بمثابة بوصلةٍ لحركة البلاد في مواجهة الاستكبار العالمي. وقد أحبطت توجيهاته الاستراتيجية ودمه الطاهر، اللذان جسّدا مقاومة النظام للعدوان، مخططات الأعداء الخبيثة، وأجبرا جبهة الاستكبار على الاستسلام لإرادة الأمة. وحتى آخر لحظة من حياته المباركة، كان ركيزة الاستقرار، ورمزًا لتلاحم الوطنية والإسلام، ومصدر فخرٍ دائمٍ لهذه الأمة، وهذا النصر العظيم هو ثمرة رؤيته الاستراتيجية.*القيادة الباهرة، والصلابة والأداء المتميز لقائد الثورةواردف: كان حضور سماحتكم الحازم وقيادتكم الشجاعة في موقع قيادة الثورة والقيادة العامة للقوات المسلحة، حتى في خضم أشد هجمات العدو، عاملاً حاسماً في هذا النصر. وبالرغم من تحملكم أشد المصائب واستشهاد اهل بيتكم، ولا سيما والدكم الشهيد الجليل، وإلى جانب جهادكم الشامخ الناجم عن اصابتكم، فقد أظهرتم أداءً مذهلاً في قيادة الأمة واتخاذ التدابير العسكرية التي شكلت مصدر استقرار لجبهة الحق وتراجع المعتدين.

*الرصيد الفريد للميدان العسكري ودماء الشهداء الطاهرةواضاف: الدفاع، والردع الصاروخي، والردع البطولي من قبل المحاربين المخلصين والقوات المسلحة والقادة الشهداء الأعزاء الذين قلبوا موازين القوى في خنادق المعركة لصالح جبهة الحق، وأثبتوا، في ذروة التهديدات الفارغة بإعادة البلاد إلى العصر الحجري، ان الفكر المقتدر في ساحة المعركة كان له أثر بالغ في المفاوضات الدبلوماسية. إننا مدينون بهذه القوة لتضحيات القادة الشهداء الأعزاء، وجهود العلماء البارزين، ونضال شهداء الوطن الشجعان، وتضحيات جميع الرجال الغيورين الذين بذلوا أرواحهم ليبقى علم هذا البلد شامخًا.*صمود الشعب الرائع ، وبراءة المظلومين، وجهود الدولة الجهاديةواضاف: ان موقف الشعب الإيراني العظيم الصبور واليقظ، الذي أصرّ على مصالحه الوطنية بتماسكٍ أكبر من أي وقت مضى في مواجهة أشدّ الهجمات وأخطر السيناريوهات الإرهابية. إلى جانب الجهود الحثيثة للرئيس المتفاني، فخامة الدكتور مسعود بزشكيان، وقادة القوات، والقادة البواسل للحرس الثوري والجيش، والمقاتلين الميدانيين، والجهود الجهادية والأداء المتميز للمسؤولين وموظفي الدولة في الحفاظ على شبكات البلاد الحيوية وبنيتها التحتية في خضم هذه الحرب الثالثة المفروضة، لعب هذا الموقف دورًا محوريًا في حماية الجبهة الداخلية، وأفشل جميع حسابات الأعداء المقيتة.

وقال: ستبقى ذكرى شهداء هذه المعركة غير المتكافئة وأسماؤهم خالدة في تاريخ هذه الحدود وهذه الأرض، ولا سيما اطفال مدرسة “شجرة طيبة” في ميناب، الذين أصبحت مظلوميتهم وصمة عار في جبين المعتدين ورمزًا لجرائم الحرب، والذين كانت دماؤهم الطاهرة بركةً ومصدرًا لاستمرارية هذه المقاومة.وتابع: إن هذا الاتفاق ليس نهاية المطاف، بل بداية جديدة لنهضة إيران الإسلامية. وتستند المواقف المبدئية للحكومة، النابعة من إرادة الأمة، دائمًا إلى مبدأ أن الإنجازات السياسية لن تكون مستدامة ومثمرة إلا إذا تقدمت بالتركيز على “اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي”، على خط الولاية ، والطاعة التامة لأوامر وتوجيهات سماحتكم الاستراتيجية.واكد “إن توجيهات سماحتكم الحكيمة كانت وستظل فصل الخطاب وبوصلة مسيرتنا عبر هذا الدرب الصعب” واضاف: الآن وقد أُحبطت المؤامرات وانكسرت قيود العقوبات والحصار، فإن جنودكم في حكومة الدفاع والبناء، مستندين إلى رؤيتهم الاستراتيجية التي تركز على تحسين وإعادة بناء هياكل البلاد وقدراتها، لا مجرد ترميم ظاهرها، يتعهدون بعزمٍ أكبر من أي وقت مضى بجعل إيران الغد أجمل وأقوى وأكثر ازدهارًا من أي وقت مضى في التاريخ، بتماسكٍ كامل واعتمادٍ على القوة الداخلية. سنضع اقتصاد البلاد وصناعتها على مسار التقنيات الناشئة، اقتصاد قائم على المعرفة، مع تعزيز ودعم النخبة والعلماء الشباب، وتوطين التقنيات المتقدمة، وإعلان الخطوة الثانية من الثورة الإسلامية (الاربعون عاما الثانية من الثورة) لضمان استدامة هذا النصر الاستراتيجي على موائد الشعب ومعيشته، وتقدم إيران ورفعة شأنها في العالم؛ لأن إيران ليست مجرد حدث في التاريخ، بل هي التاريخ نفسه.

وختم: بالتوكل على الله تعالى، وتحت قيادة سماحتكم الرشيدة، سنتخذ خطوة جديدة في مسيرة الثورة بخطوات راسخة نحو حضارة إسلامية جديدة. أدعو الله تعالى أن يمنّ عليكم بطول العمر مع العزة والمزيد من النجاحات.#عارف #رسالة_تهنئة #قائد_الثورة #مذكرة_التفاهم

17:32 – 18 ژوئن 2026