لأول مرة في المغرب.. بنك يطلق شهادة إيداع مرتبطة بأداء بتكوين

لأول مرة في المغرب.. بنك يطلق شهادة إيداع مرتبطة بأداء بتكوين

أطلق بنك “سَهام” المغربي أول شهادة إيداع مُهيكلة مرتبطة بأداء بتكوين، في توجه نحو توفير أداة استثمارية تعتمد على أصول مشفرة.

ذكر البنك في وثيقة تعريفية اليوم الاثنين أن الأمر يتعلق بشهادة إيداع يُحدد عائدها وفق تطور صندوق المؤشرات المتداولة iShares Bitcoin Trust (IBIT)، والذي يحاكي سعر بتكوين.

وأوضح البنك أن هذا المنتج يقوم على استثمار لمدة ثلاث سنوات، مع حماية لرأس المال عند الاستحقاق بنسبة 90%. 

وتشير الوثيقة إلى أن الاكتتاب يتطلب حداً أدنى يبلغ 300 ألف درهم (حوالي 32 ألف دولار) بالنسبة للأفراد، فيما تبلغ القيمة الاسمية 100 ألف درهم للشهادة، وتُحتسب العوائد بعد احتساب تأثير سعر الصرف واقتطاع الضرائب. ونبه المصرف إلى هذه  الاستثمارات تتضمن مخاطر مرتبطة بتقلبات العملة، إذ يمكن أن تؤثر إيجاباً أو سلباً على العائد النهائي.

لا يزال المغرب يمنع التداول بالعملات المشفرة، وخلال العام الماضي كشفت الحكومة عن مسودة مشروع قانون جديد لتنظيم الأصول المشفرة وسط تنامي استعمالها بشكل غير رسمي من طرف الأفراد.

رغم الحظر منذ عام 2017 بقرار صدر عن بنك المغرب المركزي آنذاك، يعتبر استخدام العملات المشفرة منتشراً بشكل غير رسمي بين الأفراد الذين يلجؤون إلى وسائل للتحايل على القيود المفروضة. 

اقرأ التفاصيل: هذه تفاصيل أول مشروع قانون للأصول المشفرة في المغرب

صندوق “IBIT” بأصول 60 مليار دولار

صندوق “IBIT” تديره شركة بلاك روك، وهو صندوق مُدرج في بورصة ناسداك ويهدف إلى تتبع أداء بتكوين، مع أصول تحت إدارة تناهز 60 مليار دولار إلى غاية ماي 2026. 

أشار البنك المغربي أن هذا النوع من المنتجات يتيح الاستفادة من أداء تاريخي مرتفع لبتكوين، الذي سجل عائداً سنوياً يقارب 35% خلال ثلاث سنوات، مع مستويات تقلب تتراوح بين 45 و55%. كما أورد أيضاً عوامل داعمة لبتكوين، من بينها تزايد اعتماد المؤسسات لهذا الأصل، ومحدودية العرض عند 21 مليون وحدة، إلى جانب سياق اقتصادي عالمي يتسم بالضغوط التضخمية.

في المقابل، تحذر الوثيقة من مخاطر الاستثمار، من خلال تعرض المستثمر لمخاطر تقلب قيمة الأصل الأساسي، إضافة إلى المخاطر الائتمانية المرتبطة بجهة الإصدار. كما تؤكد على ضرورة دراسة جميع الجوانب المرتبطة بالمنتج، وعدم الاعتماد فقط على المعلومات الترويجية، ودعوة المستثمرين إلى تقييم وضعهم المالي قبل اتخاذ القرار.

يذكر أن “سهام بنك” نتج عن تخارج الفرنسيين من الفرع المحلي لبنك “سوسيتيه جنرال”، حيث باعوا حصتهم البالغة 57.7% عام 2024 في بنك “الشركة العام المغربية للبنوك” مقابل 798 مليون دولار إلى مجموعة “سَهام” المغربية لمؤسسها رجل الأعمال المغربي حفيظ العلمي، وتم خلال العام الماضي تغيير اسمها إلى “سَهام بنك”.