خبير مصرفي يشرح تأثير تجاوز الجنيه 56 جنيهًا على الاقتصاد وأسباب ارتفاع الأسعار

خبير مصرفي يشرح تأثير تجاوز الجنيه 56 جنيهًا على الاقتصاد وأسباب ارتفاع الأسعار

أوضح الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري متجاوزًا حاجز الـ56 جنيهًا يأتي نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها تصاعد القلق لدى المستثمرين الأجانب إزاء التوترات الإقليمية، بالإضافة إلى زيادة الحاجة للاستيراد والطاقة، وسداد الالتزامات الخارجية.

ذكر أبو الفتوح في تصريح لـ«المصري اليوم» أن احتمالات تصاعد التوترات في المنطقة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، وتقليص استثماراتهم، مشيرًا إلى أن الأسواق تستبق الأحداث بالتفاعل مع توقعاتها، خصوصًا فيما يتعلق بالأموال الساخنة التي قد تؤدي خروجها إلى زيادة الطلب على الدولار.

هل يشهد الجنيه تعويمًا جديدًا؟

أكد أبو الفتوح أن ارتفاع الدولار لا يشير بالضرورة إلى تعويم جديد، وإنما تعود مصر منذ مارس 2024 لاعتماد نظام سعر صرف مرن يعتمد بصورة رئيسية على آلية العرض والطلب، مشيرًا إلى أن ضغط الطلب المرتفع على العملة الأجنبية مع تراجع التدفقات الدولارية قد يفاقم الضغوط على الجنيه، بينما من الممكن أن يسهم تهدئة الأوضاع الإقليمية وعودة الاستثمارات في استقرار سعر الصرف.

تأثير ارتفاع الدولار على أسعار السيارات والمواد الغذائية

نوّه أبو الفتوح إلى أن سوق السيارات يعد من أكثر القطاعات تأثرًا بتحركات سعر الدولار، حيث شهدت الأسعار زيادات، وأحيانًا مرتين خلال أسبوع واحد، وذلك بسبب إعادة التجار تسعير المنتجات بناءً على التكلفة المحتملة لاستبدال المخزون قبل استيراد بضائع جديدة، محذرًا من أن استمرار ارتفاع الدولار قد يؤدي إلى زيادات إضافية في أسعار السيارات والسلع الغذائية، خاصة تلك التي تعتمد على مكونات مستوردة.

هل سترتفع معدلات التضخم؟

أشار إلى أن استمرار ارتفاع الدولار وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن قد يرفع الضغوط التضخمية، إلا أنه أكد أن ارتفاع أسعار سلع محددة لا يعني بالضرورة بداية موجة تضخم عامة، إذ يعتمد الأمر على استمرار هذه الضغوط ومدى تأثيرها على تكاليف الإنتاج والاستيراد.

احتمالات وصول الدولار إلى 60 جنيهًا

تطرق أبو الفتوح إلى أن السيناريو الذي يشير إلى وصول سعر الدولار إلى 60 جنيهًا غير مؤكّد من حيث الحدوث أو الاستبعاد، موضحًا أن المسار مستقبلاً يعتمد على تطورات الأوضاع الإقليمية، وتحركات رؤوس الأموال، والتدفقات الدولارية، وأسعار النفط، داعيًا إلى نجاح جهود التهدئة التي قد تقلل الضغوط على سوق الصرف مقابل استمرار التصعيد الذي يعزز الضغوط على الجنيه.

وختم بأن استقرار سعر الصرف يرتبط بمعالجة العوامل الاقتصادية المؤثرة، وتحسين تدفق النقد الأجنبي، مضيفًا أن ارتفاع سعر الدولار لا يمثل مجرد رقم يظهر على شاشات البنوك، بل يعكس مجموعة من الضغوط الاقتصادية والمالية التي قد تنعكس على الأسواق وتؤثر في القوة الشرائية للمواطنين.