شغب في التايم سكوير وتبول في الملعب.. صحافي كندي يُحذر بلاده من السمعة السيئة للجماهير الجزائرية ويُذكر بصرامة القوانين المغربية

شغب في التايم سكوير وتبول في الملعب.. صحافي كندي يُحذر بلاده من السمعة السيئة للجماهير الجزائرية ويُذكر بصرامة القوانين المغربية

حذر الصحافي الكندي المتخصص في قضايا الأمن والتطرف، دانييل روبسون، السلطات الكندية من الاستهانة بما وصفه بـ”المخاطر الأمنية المرتبطة ببعض الجماهير الجزائرية” خلال نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن الأحداث التي رافقت مشاركة المنتخب الجزائري في البطولة الحالية تشكل مؤشرات تستوجب اليقظة والاستعداد المبكر.

وفي مقال مطول نشره روبسون على موقع “ويسترن ستاندارد” الكندي، استعرض الصحافي المذكور سلسلة من الوقائع التي شهدتها الولايات المتحدة خلال الأيام الأولى من المونديال، معتبرا أنها تعكس نمطا متكررا في الجماهير الجزائرية ظهر في أكثر من دولة خلال السنوات الأخيرة.

واستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع يظهر مشجعا جزائريا وهو يتبول داخل مدرجات ملعب كانساس سيتي خلال مباراة الجزائر والأرجنتين، قبل أن يبدو، وفق وصفه، وكأنه يتفاخر بما قام به ويؤكد أنه لن يتعرض لأي عقوبة داخل الولايات المتحدة.

واعتبر روبسون أن الحادثة لا تتعلق فقط بخرق قواعد السلوك داخل الملاعب، بل تعكس شعورا بالإفلات من العقاب واستخفافا بقوانين البلد المضيف من طرف المشجع الجزائري، خاصة بعد نشر الواقعة بشكل علني على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أشار إلى حادثة أخرى سبقت المباراة، تمثلت في اندلاع مواجهات بين مشجعين جزائريين وأرجنتينيين في ساحة التايم سكوير الشهيرة بمدينة نيويورك، حيث أظهرت مقاطع مصورة تبادل اللكمات وسط الحشود قبل تدخل الشرطة الأمريكية.

واعتبر الكاتب أن هذه الأحداث، رغم وقوعها في الولايات المتحدة، يجب أن تثير انتباه السلطات الكندية أيضا، نظرا للطبيعة العابرة للحدود التي تميز كأس العالم المقام بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مشيرا إلى أن التعبئة الجماهيرية المرتبطة بالمنتخب الجزائري امتدت بالفعل إلى مدن كندية، خصوصا مونتريال ولافال، حيث نظمت جمعيات طلابية وجمعوية جزائرية أنشطة لمتابعة مباريات المنتخب، بينما قطع بعض المشجعين مئات الكيلومترات من كندا إلى الولايات المتحدة لحضور أجواء البطولة.

وفي معرض حديثه عن السوابق المشابهة، استحضر الصحافي الكندي حادثة وقعت بالمغرب خلال كأس أمم إفريقيا، عندما أقدم المؤثر الجزائري رؤوف بلقاسمي على تصوير نفسه وهو يتبول داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط.

وأشار إلى أن السلطات المغربية تعاملت بحزم مع الواقعة، حيث جرى توقيف المعني بالأمر، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية بالرباط حكما يقضي بسجنه ثلاثة أشهر مع تغريمه، في رسالة واضحة مفادها أن قوانين البلد المضيف تطبق على الجميع.

ورأى الكاتب أن التشابه بين الحادثتين، سواء في المغرب أو الولايات المتحدة، يبرز ما اعتبره تحولا لبعض التصرفات الاستفزازية إلى محتوى موجه لتحقيق الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال خرق القوانين وإثارة الجدل، وبالتالي دعا للتعامل معها بحزم، مثلما تعامل المغرب مع واقعة التبول.

كما لفت الصحافي الكندي إلى أحداث تؤكد لجوء الجماهير الجزائرية إلى الشغب في الكثير من الحالات والدول، ومن أبرزها فرنسا، حيث ذكر  بأعمال الشغب والتخريب التي رافقت احتفالات أو تجمعات جماهيرية جزائرية بعد بعض المباريات، وما ترتب عنها من اعتقالات وتدخلات أمنية واسعة.

كما انتقد الصحافي الكندي ما وصفه بخطاب “المؤامرة” الذي تتبناه بعض المنابر الإعلامية الجزائرية عند تناول نتائج المنتخب الوطني، معتبرا أن هذا الخطاب يساهم في تأجيج مشاعر الإحباط والغضب لدى بعض المشجعين عبر تقديم الهزائم الرياضية على أنها نتيجة استهداف خارجي.

ودعا روبسون في ختام مقاله السلطات الكندية إلى التنسيق المبكر مع منظمي التجمعات الجماهيرية وأجهزة الأمن المحلية، والاستعداد لاحتمال تنظيم تجمعات عفوية أو مواكب سيارات أو احتفالات قد تتحول إلى اضطرابات، مؤكدا أن القوانين الكندية توفر ما يكفي من الأدوات القانونية للتعامل مع أي إخلال بالنظام العام دون الحاجة إلى تشريعات جديدة.