تُعدّ بطولة كأس العالم 2026 الأضخم في التاريخ، كما أنها تتميز بنظام تصنيف أكثر تعقيداً من المعتاد. فمع نظامها الذي يتألف من 12 مجموعة، لا يتأهل الفريقان الأول والثاني من كل مجموعة فحسب، بل تتأهل أيضاً أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث إلى الأدوار الإقصائية.
هذا يجعل مرحلة المجموعات غير قابلة للتنبؤ حتى اللحظة الأخيرة. ووفقًا لصحيفة AS ، فإن تحديد خصم كل فريق يحتل المركز الثالث في الأدوار الإقصائية قد يُتيح ما يصل إلى 495 احتمالًا مختلفًا. بعبارة أخرى، لا يعتمد تأهل الفرق التي تحتل المركز الثالث على نتائجها فحسب، بل أيضًا على تطورات العديد من المجموعات الأخرى.
وفقًا للوائح الفيفا الخاصة بكأس العالم 2026، فإن المعيار الأول لاختيار أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث هو النقاط. في حال تعادل فريقين في النقاط، يُنظر إلى فارق الأهداف. وإذا لم يُحسم التعادل، يُعتمد عدد الأهداف المسجلة كعامل حاسم.
إذا لم تكن المعايير المهنية كافية لتمييز الفرق، فسيلجأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى تقييم سلوك الفريق. يرتبط هذا المعيار بعدد البطاقات الصفراء والحمراء، ما يعني أن الفريق الأكثر انضباطًا سيحظى بالأفضلية. أما تصنيف الفيفا الأخير، والتصنيفات السابقة، فلا تُستخدم إلا كملاذ أخير.
تجدر الإشارة إلى أن اختيار أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث يختلف عن عملية الترتيب داخل المجموعة نفسها. ففي كل مجموعة، عندما تتساوى الفرق في النقاط، يكون المعيار الأول هو سجل المواجهات المباشرة بينها. بعد ذلك فقط يُؤخذ في الاعتبار فارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة في تلك المباريات.
يعني هذا النظام أن كل هدف، وكل بطاقة صفراء، بل وحتى طريقة إدارة المباراة، قد تؤثر على مصير الفريق. ومع انطلاق كأس العالم 2026، لم يعد التنافس على مراكز التأهل للملحق أمرًا ثانويًا؛ بل قد يصبح أحد أبرز المواضيع في دور المجموعات.
المصدر:
