أكد الأكاديمي المصري والخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور أحمد فؤاد أنور، أن استطلاعات الرأي الأخيرة في الكيان الإسرائيلي كشفت عن تراجع كبير لفرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن الأمر لم يعد يقتصر على رغبة دونالد ترامب في عدم ترشحه، بل إن المعطيات تؤكد ابتعاد ائتلافه الحاكم عن المنافسة في كل الاستطلاعات، بجانب تلقيه صدمة جديدة تتمثل في رفض الرأي العام الداخلي لقراره بالبقاء رئيسا لحزب الليكود أو مرشحا لرئاسة الوزراء، مع استبعاد الشخصيات المحسوبة عليه مثل كاتس وزير الحرب، وهو ما يسقط تماما كافة المزاعم المتعلقة بتحقيق النصر التام وأهداف الحرب في غزة ولبنان وضد إيران.وأضاف أنور أن “هناك أزمة عميقة لا يمكن إخفاؤها بين الولايات المتحدة وحكومة نتنياهو، بعد أن تسبب استخفافه بالدولة في وضع إسرائيل كأنها تحت الوصاية أو الانتداب، مؤكدا أن هذه الضغوط تسببت في تقليص هوامش المناورة أمامه”.وتابع: “نتنياهو كان يمني النفس بالتنازل عن الترشح في اللحظة الأخيرة مقابل الحصول على هبوط آمن برعاية أمريكية وتحصينه من الملاحقة القضائية في الفضائح والكوارث التي تسبب فيها بعد السابع من أكتوبر، خاصة بعد أن بات عبئاً على الداخل وعلى واشنطن التي وصفت إسرائيل في عهده بالشريك الصغير، وهو ما يعيد تل أبيب إلى حجمها الحقيقي ويعكس لغة أرقام كاشفة لا تجامل”.وأردف: “التناقض في المواقف بدا واضحا من خلال إعلان الجانب الأمريكي عن خمس هُدن دون تشاور أو بيان مشترك، مما يعني فرضها على الجانب الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن “تسريب هذه المحادثات المهينة للإعلام يقلص حظوظ نتنياهو في أي انتخابات قادمة ويجعلها شبه مستحيلة، بالتزامن مع تغيرات إقليمية قد تسهم في تحول النظام الدولي إلى نظام متعدد الأقطاب”.
ويرى أنور أن “هذه التغيرات تنهي أحلام نتنياهو بالهيمنة على الشرق الأوسط تحت الرعاية الأمريكية، خصوصا في ظل النزيف المستمر في لبنان، وقلة الحيلة أمام التهديدات الإيرانية التي فرضت معادلة خطيرة بربط ضرب بيروت وعدم الانسحاب بالرد المباشر من طهران”.وكان ترامب قد صرح لشبكة “إيه بي سي نيوز” بأنه لا يعلم ما إذا كان نتنياهو يخطط للترشح في الانتخابات المقبلة، التي يجب أن تجرى بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول. وجاءت تعليقات ترامب بعد تقارير عن نشوب خلافات مع نتنياهو حول الحرب في إيران، واتساع الفجوة بينهما.وصوّت الكنيست الإسرائيلي، مؤخرا بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وذلك بأغلبية 110 أعضاء، دون تسجيل أي أصوات معارضة.وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن “الجلسة، شهدت غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب انشغاله بعقد اجتماع أمني”، مشيرة إلى أن “الحريديم وأعضاء حزب جانتس صوتوا لصالح حل الكنيست”. وقدّم الائتلاف الحاكم في إسرائيل، مؤخرا، مقترح قانون لحل البرلمان في البلاد (الكنيست) والتوجه إلى انتخابات مبكرة.#لبنان#قطاع_غزة#انتخابات_اسرائيل#نتنياهو
05:08 – 31 خرداد 1405
