حقق المنتخب المغربي فوزاً حاسماً بنتيجة 1-0 على اسكتلندا في مباراته الثانية ضمن المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026.
لم يقتصر هدف إسماعيل سايباري في الدقيقة الثانية على تأمين ثلاث نقاط حاسمة للفريق الأفريقي فحسب، بل سجل أيضاً رقماً قياسياً لأسرع هدف في البطولة حتى الآن.
بعد دقيقتين فقط من بداية المباراة، حدث تحول غير متوقع في مجريات اللعب عندما ارتكب الدفاع الاسكتلندي خطأً فادحًا في تطبيق مصيدة التسلل. مستغلًا تمريرة طويلة من النجم إبراهيم دياز اخترقت دفاع الخصم، انطلق إسماعيل صائباري بسرعة مذهلة وسدد بهدوء كرة قطرية، ليمنح المغرب التقدم 1-0. حطم هذا الهدف السريع خطط اسكتلندا التكتيكية الأولية، وأجبر الفريق الأوروبي على بذل جهد كبير لتعويض النتيجة.
بعد أن حقق المنتخب المغربي تفوقًا نفسيًا، لعب بانسيابية مذهلة، تحت قيادة وإلهام إبراهيم دياز المتواصل. سيطر المنتخب الأفريقي بفعالية على إيقاع المباراة، واستحوذ على الكرة بنسبة تصل إلى 80% في بعض الأحيان. أظهر النظام التكتيكي المغربي انسجامًا تامًا بين الهجوم والدفاع: فكلما فقدوا الكرة، كانوا يضغطون بقوة بلاعبين أو ثلاثة، تاركين لاعبي اسكتلندا معزولين ومنفصلين عن الدفاع.
لو كان مهاجمون مثل بلال الخنوس أو نيل العيناوي أكثر حسمًا في استغلال فرصهم الواضحة، لما بقيت النتيجة 1-0 قبل نهاية الشوط الأول. أما اسكتلندا، فقد لعبت بشكل غير فعال تمامًا، واضطرت للانتظار حتى الدقيقة 45+1 من الوقت بدل الضائع لتسديد أول كرة، لكن تسديدة جون ماكجين السهلة أخطأت المرمى.
في الشوط الثاني، اشتدت وتيرة المباراة وشهدت العديد من الاشتباكات العنيفة. ضغط المنتخب الاسكتلندي بحثًا عن هدف التعادل، لكنه كاد أن يتلقى هدفًا في الدقيقة الخمسين عندما اصطدمت تسديدة إسماعيل سايباري بالعارضة. وتفاقمت الصعوبات التي واجهها الفريق الأزرق عندما تعرض المدافع الأساسي كيران تيرني لإصابة أجبرته على مغادرة الملعب، ليحل محله بن غانون-دواك في الدقيقة الستين.
خلال ما تبقى من المباراة، ورغم الجهود الفردية التي بذلها ريان كريستي وسكوت مكتوميناي بانطلاقاتهما الخطيرة نحو مرمى الخصم، افتقر المنتخب الاسكتلندي إلى الحسم في المواقف الحاسمة. كانت لمساتهم الأخيرة إما غير دقيقة أو تم تحييدها بسهولة من قبل دفاع المغرب المنظم.
نجح المنتخب المغربي في الحفاظ على تقدمه بهدف نظيف حتى صافرة النهاية، محققاً ثلاث نقاط مستحقة. يضع هذا الفوز المنتخب المغربي مؤقتاً في صدارة المجموعة الثالثة، مما يمنحه زخماً نفسياً قوياً في انتظار نتيجة المباراة الأخرى بين البرازيل وهايتي.
المصدر:
