كيف حاول نتنياهو “ادعاء” النصر بشأن الاتفاق مع لبنان وتغيير المعادلة مع إيران؟

كيف حاول نتنياهو “ادعاء” النصر بشأن الاتفاق مع لبنان وتغيير المعادلة مع إيران؟

أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء الجمعة، أن جيشه سيبقى في ما وصفه بـ”الحزام الأمني” جنوبي لبنان إلى حين نزع سلاح “حزب الله”، رغم تأكيد الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق إطار مع بيروت.

وعدت صحيفة “معاريف” العبرية كلمة نتنياهو رداً على توقيع الاتفاق مع لبنان، بأنها محاولة للإيحاء بوجود جبهة موحدة تضم “إسرائيل” مع الولايات المتحدة ودونالد ترامب، بعد سلسلة الأحداث الأخيرة التي أصابت “تل أبيب” بالذهول.

اظهار أخبار متعلقة

ففي خطوة وُصفت بغير المألوفة، أصدر نتنياهو بياناً مسجلاً مساء الجمعة، أشار فيه إلى توقيع الاتفاقية بين “تل أبيب” وبيروت، واصفاً إياها بالقول إنها “إنجاز عظيم لإسرائيل. لقد كانت المفاوضات طويلة، واليوم أثمرت”.

נתניהו בתגובה מוקלטת להסכם: ״מכה גדולה לאיראן; שומרים כל הזמן על אזור הביטחון המקורי״@GuyAz pic.twitter.com/iI8VJ1J27j
— i24NEWS (@i24NEWS_HE) June 26, 2026

وأشارت “معاريف” إلى أن المفاوضات التي تحدث عنها نتنياهو، جرت أساساً دون مشاركة “إسرائيل”، بل تمت وفق المعادلة الجديدة التي فرضتها إيران، فيما يحاول نتنياهو التقليل من آثار ما بات يتبلور مؤخراً، مشيراً إلى أن ما جرى “يمثل ضربة قوية لإيران أيضاً”، حسب زعمه.

في هذه المرحلة، حاول نتنياهو حتّى إظهار جبهة موحدة مع الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب، بعد الأحداث الأخيرة التي تركت تل أبيب في حالة صدمة كبيرة: “إيران تحاول إجبارنا على الانسحاب من جنوب لبنان بالقوة”.

وخلصت الصحيفة العبرية إلى أن لسان حال إيران اليوم يقول باختصار، إن كلّاً من “إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة” ليس لهم شأن أو دور في لبنان.

اظهار أخبار متعلقة

واللافت أنه وبعد وقت قصير من إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء الجمعة عن توقيع الاتفاقية بين تل أبيب ولبنان، سارع النائب حسن فضل الله، عضو حزب الله، إلى نفي الخبر عبر مقابلة مع قناة الميادين، وأوضح أن الواقع على الأرض لن يتغير.

وقال إن ما حدث في واشنطن كان محاولة لتخريب عملية التفاوض، مؤكداً أنه “بدون حزب الله، لن يمر شيء”. وأضاف: “نتنياهو يتفاوض مع نفسه، والحكومة في لبنان تفتقر إلى الشرعية الدستورية ولا تملك الأدوات اللازمة لفرض إملاءاتها”.

كما رفض فضل الله التقارير التي تفيد بأن موقف لبنان في المفاوضات المباشرة قد تم تحديده خلال اجتماعات بينه وبين ضباط في الجيش اللبناني. وأكد مجدداً أن ما قُدِّم لدولة الاحتلال لا قيمة له على أرض الواقع.